مواجهة قوية وساخنة يخوضها فريق الشعب بعد عصر اليوم أمام فريق الوصل في اللقاء الذي يجمعهما ضمن مباريات الجولة الثامنة لمسابقة دوري اتصالات والذي يحتضنه ملعب الفهود بزعبيل في تمام الرابعة وخمسين دقيقة بعد العصر.
وتعد مباراة اليوم من المحطات المهمة والمؤثرة على الكوماندوز في مسيرته بمشوار الدوري والتي ستسهم إلى حد كبير في رسم مشوار الفريق الفترة المقبلة خاصة وان المنافس هو فريق الوصل ـ حامل لقب البطولة - وأحد الفرق المرشحة للمنافسة.
وفي نفس الوقت فإن هذه المباراة تأتي كثالث تجربة للتونسي لطفي البنزرتي مع الشعب بعد مباراتين سابقتين قاد فيهما الفريق وكلاهما كانا أمام الشباب، الأولى في الجولة السابقة من مسابقة الدوري وفاز الكوماندوز 2/1، والثانية كانت في دور الثمانية لمسابقة كأس رئيس الدولة وخسرها الكوماندوز بركلات الترجيح بعد أداء مشرف وكفاح رجولي نال عليه الفريق التحية رغم الخسارة والخروج من الكأس.
ولذلك فان مباراة اليوم تعد من الأهمية بحيث ترصد اتجاه فريق الشعب وهل فعلا عادت إليه روح الكوماندوز المعهودة، وقدرته على تقديم النتائج والعروض الطيبة التي ترضي عشاقه، خاصة وان الفريق ليس ببعيد عن دائرة المنافسة فهو في المركز الرابع برصيد 11 نقطة ويتقدم على الوصل بنقطة واحدة الذي يأتي بعده في المركز الخامس ب10 نقاط.
وما يزيد لقاء اليوم أهمية أن مباريات الشعب مع الوصل دائما ما تحظى بالإثارة والندية والحماس، وما يلفت النظر أن الكوماندوز هو الفريق الوحيد الذي نجح في إلحاق الخسارة بالوصل الموسم الماضي وبخماسية رائعة كان نصيب علي سامراه منها ثلاث أهداف، علما بان مباراة الدور الأول انتهت بالتعادل الإيجابي 1/1 على ملعب زعبيل.
الإصابات أكبر هاجس
ورغم الخروج من بطولة الكأس إلا أن الجهاز الفني للشعب بقيادة لطفي البنزرتي طوى هذه الصفحة سريعا بحلوها ومرها استعدادا لاستئناف مباريات الدوري الصعبة وأولها لقاء اليوم، وخاض الفريق تدريبات مكثفة طوال الأيام الماضية طبق فيها البنزرتي الاسلوب الذي ينوى الاعتماد عليه في مباراة اليوم، ورغم الاستيعاب الواضح من لاعبي الكوماندوز لطريقة مدربهم خاصة في ظل معنوياتهم العالية رضاء بأدائهم في آخر مباراتين.
إلا أن شبح الإصابات الذي طال أكثر من لاعب كان الهاجس المخيف للجهاز الفني، خاصة وان الإصابات كانت تختار أبرز العناصر الرئيسية في الفريق وأعمدتها الأساسية فعبد الرحمن إبراهيم كابتن الفريق وقائد خط دفاعه مازال بعيدا عن المشاركة لعدم اكتمال شفائة بدرجة نهائية، وطبعا جاءت إصابة سيف محمد في لقاء الشباب الأخير لتبعثر أوراق البنزرتي بعد أن كان يعتمد عليه الأخير بشكل أساسي، ليفقد إحدى أوراقه الرابحة.
وحتى اللحظات الأخيرة كانت هناك شكوك بالنسبة ليوسف حسن ولكن تأكد شفاؤه وقدرته على خوض اللقاء، في الوقت الذي اشتكى فيه المحترف الإيراني معدنجي من الإجهاد وعدم انتظامه في التدريبات مع زملائه الفترة الأخيرة واكتفائه بتدريبات اللياقة، ولكن د.حاتم جمعه طبيب الفريق أكد أن اللاعب جاهز للمشاركة.
الأطراف والهجمات المرتدة
ويطمح البنزرتي في أن يكون لقاء الوصل نقطة انطلاق جديدة للفريق تظهر فيها رغبة الكوماندوز وكفاحهم، ولذلك فقد كان التركيز على الجوانب الفنية والتكتيكية هو الأسلوب الأبرز خلال الفترة الماضية، حيث كان فكر البنزرتي منصبا على كيفية الاستغلال الأمثل للمساحات الجانبية من الملعب عن طريق الهجمات المرتدة السريعة اعتمادا على سرعة ومهارة لاعبيه.
وتوقعا لخوض الوصل اللعب بشكل هجومي مكثف من بداية اللقاء وهو ما يتيح للاعبي الكوماندوز مساحات شاسعة في دفاعات الفهود بما يسمح لهم بتهديد مرمى المنافس لو أحسنوا استغلال الهجمات المرتدة بالشكل المفروض.
البنزرتي: عودة الروح أهم أسلحة فريقنا
لم ينف التونسي لطفي البنزرتي مدرب الشعب صعوبة مهمة فريقه في لقاء اليوم أمام فهود زعبيل مؤكدا أن فريق الوصل - حامل اللقب - فريق قوي وكبير ولم تكن بدايته موفقة في المسابقة ولكنه سعى لتصحيح أوضاعه، وفعلا تحسنت نتائجه وأداؤه، وبات من الصعب أن يفرط في أي نقطة خاصة وان اللقاء يقام على أرضه ووسط جمهوره.
ولكن هذا لا يسقط حق الكوماندوز في السعي لمواصله عروضه الطيبة بإجماع الآراء بعد الروح العالية التي ظهر عليها الفريق في آخر مباراتين، رغم خسارته امام الشباب في الكأس بركلات الترجيح ليس لهبوط الأداء ولكن لغياب التوفيق.
وأكد البنزرتي على ثقته في قدرة لاعبيه على تقديم مباراة كبيرة والسعي لتحقيق الفوز خاصة وان الطموح والرغبة عادا من جديد للفريق وظهر ذلك بوضوح حتى في التدريبات الأخيرة، ولكن يبقى فقط ان يكون التوفيق حليف لاعبيه ليحقق النتيجة المرجوة.
عودة سامراه بعد طول غياب
سيكون للاعبي الوسط المهمة الأكبر في تنفيذ فكر البنزرتي سواء في التصدي مبكرا لهجمات الوصل أو تنفيذ هجمات شعباوية بأقل عدد من اللمسات، ورغم غياب سيف محمد إلا أن البنزرتي قد يعمد لوجود عبد الله عيسى استغلالا لسرعته ومهارته لمعاونة ثنائي الهجوم سامراه ومعدنجي وخلفهم نبيل إبراهيم من طرف الملعب.
اللافت للنظر أن معظم اللاعبين تألقوا بشدة في التدريبات الأخيرة وكان على رأسهم على سامراه الذي وضح التأثير الإيجابي لقرار انضمامه لمنتخب بلاده بعد فترة غياب طويلة، وهو ما قد يسبب عبئا على مدافعي الوصل.
وليد فاروق