نجح فريق الأهلي في الفوز على الشارقة بهدف لنجمه الصاعد إسماعيل الحمادي، ليلحق بالملك أول خسارة له هذا الموسم وعلى ملعبه ووسط جماهيره، ليرتفع رصيد الفرسان إلى 11 نقطة ويتجمد رصيد الملك عند 13 نقطة في دوري اتصالات.

المباراة كانت غريبة، سيطر عليها الشارقة تماماً في شوطها الأول وأضاع لاعبوه العديد من الأهداف المؤكدة، ليدفعوا ثمن ذلك في الشوط الثاني الذي سيطر عليه الأهلي وكان هو الطرف الأقوى والأكثر تنظيماً، ونجح في فرض أسلوبه وطريقة لعبه على الشارقة.

ولم تشفع سيطرة الشارقة على الشوط الأول للخروج حتى متعادلاً وكانت الخسارة في انتظاره، وربما من أسباب الخسارة القراءة غير الجيدة لمدربه لأحداث اللقاء ولا تغييراته التي كانت غير موفقة في توقيتها ونوعيتها.

كما كان متوقعا لأحداث اللقاء بدأ الشوط الأول سريعاً من الجانبين، ولم يكن هناك أي حدث، سواء من الأهلي الفريق الضيف أو حتى الشارقة، ومع الدقائق الأولى للقاء كانت الإثارة موجودة، وبالرغم من محاولات الفرسان للظهور في الصورة إلا أن دفاع الملك كان حاضراً ووسطه كان أقوى بفضل التنظيم في الأدوار والتحركات السريعة.

وكاد شجاعي أن يضع الملك في المقدمة بعدما تسلم كرة من أندرسون داخل منطقة الجزاء لولا تدخل دفاع الأهلي، ومرة ثانية يظهر الخطير شجاعي ولكن من وسط الملعب عندما تفرغ لمغازلة ومراوغة لاعبي وسط الفرسان الواحد تلو الآخر ثم سدد صاروخية مرت بجوار القائم الأيمن لعبيد الطويلة.

وبالرغم من أن بداية المباراة كانت تشير إلى أن الأهلي هو صاحب النزعة الأكثر هجومية إلا أن لاعبيه استسلموا لهجوم الشارقة واكتفوا بالهجوم الخاطف السريع. ومرة ثالثة يتألق شجاعي وكانت تلك المرة هي الأقرب عندما مرر كرة قوية في المرمى من داخل منطقة الـ 6 ياردات علت العارضة بقليل. ويرد فيصل خليل بهجمة كانت هي الأقرب لمرمى محمود الماس، ولكن تدخل فايز جمعة في الوقت المناسب وحول الكرة إلى ركنية.

وفي ظل حالة السيطرة الشرقاوية على الملعب، يظهر نواف مبارك في الكادر الهجومي عندما استلم بينية من الخطير أندرسون انفرد بالمرمى من الجهة اليمنى وبدلاً من أن يسدد حولّها عرضية لكن لم تجد أحدا متابعاً. ويحاول الأهلي أن يفك شفرة الشارقة، ويعود للظهور الهجومي، وينشط يوسف جابر من الوسط وجرجوري بفضل تحركات فيصل خليل، ولكن دفاع الشارقة كان بالمرصاد، وصوب أسونساو كرة حرة مباشرة صاروخية تألق معها محمود الماس.

وبشكل عام كان الشارقة هو الأفضل خلال هذا الشوط الذي أوضح سيطرة وهجمات وتنوعا في الأداء، بعكس الأهلي الذي انكمش للدفاع. وعاد نواف للتحرك الهجومي، وقاد مع أندرسون هجمة منظمة كادت تسفر عن هدف، لولا يقظة عبيد الطويلة حارس الأهلي الذي تألق في الشوط الأول كثيراً.

وبنفس الطريقة بدأ الشوط الثاني سريعاً، وكان الأهلي حاضراً ومع أول دقائق هذا الشوط وعلى عكس سير الشوط الأول، وضع اسماعيل الحمادي الأهلي في المقدمة، بعدما أحرز هدفا من تصويبة صاروخية ومن زاوية ضيقة لم يتعامل معها الدفاع والحارس بذكاء.

ويسعى الشارقة إلى تصحيح الأوضاع مرة أخرى من خلال العودة إلى اللقاء ومحاولة التماسك بعدما نال الهدف من ثقتهم وحماسهم، وتوتر لاعبو الشارقة، وظهر ذلك من خلال الكرات المقطوعة وعدم التركيز. ويميل الأهلي إلى تهدئة الملعب لامتصاص حماس الشارقة والرغبة في التعديل، ويعتمد فقط على المرتدات، ومع صحوة الملك وسيطرته من جديد على المباراة، تظهر خطورة المرتدات، التي أجاد لاعبو الأهلي في تنفيذها.

ويتألق محمود الماس في إنقاذ مرماه من هدف ثان مؤكد عندما نجح في خطف الكرة من على قدم جريجوري المنفرد به تماماً، وسط ذهول الجميع. وينشط الملك بتصويبات من أندرسون في ظل غياب الكاس تماماً عن اللقاء وكأنه غير موجود، ليثير الكثير من علامات الاستفهام على مستوى اللاعب. ويسعى هيسيك مدرب الأهلي في فض الاشتباك أمام مرماه، ويضيف قوة هجومية إلى فريقه باستبدال جريجوري ويلعب الخطير أحمد خليل.

ومع مرور الوقت كان متوقعاً أن يقوم فان دير ليم بإجراء أي تغييرات، لكن هذا لم يحدث، وظل يتابع اللقاء دون حركة، وبالرغم من انخفاض أداء الشارقة وتوقف الكاس عن الحركة لم يسع المدرب إلى استبداله، بل أثر عليه.. وتحول الأداء المنظم للملك إلى محاولات سريعة تفتقد الدقة ، وأخيراً يقوم فان دير ليم من مكانه ويستبدل خليفة المنصوري وينزل عبدالعزيز صنقور في تغيير غير مجد.

ونجح الأهلي في فرض أسلوبه خلال هذا الشوط بالرغم من عدم ظهوره في الشوط الأول على الإطلاق، إلا أنه ومن هجمة منظمة وحيدة نجح في البداية من التقدم ليتعامل مع المباراة كما يريد وكما رسمه هيسيك من سيناريو، ربما يكون هو الأفضل، والتزم لاعبوه بتأمين ملعبهم من خلال الدفاع والانتشار العرضي، ما صعّب من مهمة الشارقة في اختراق هذا الحاجز الدفاعي العريض.

ويبدو أن مدرب الأهلي أصبح مقتنعاً بأن الشارقة لن ينجح في اختراق دفاعه، ففضل تنشيط الوسط بالدفع بسالم خميس مكان الحمادي الذي أرهق من التحرك الكثير ليعطي هجومه فاعلية أكثر. ويرد فان دير ليم بسحب نواف مبارك والدفع بسالم سيف لتنشيط الهجوم، لكن التغيير عابه التوقيت المتأخر، وكان أحرى أن يخرج الكاس الذي لم يكن في يومه.

ويظل اللعب سجالاً، والكرة حائرة بين أقدام لاعبي الشارقة، وحالة من الدفاع الصلب للأهلي مع تحرك واعٍ لوسط الفرسان منح الفريق أفضلية وقوة، ولولا يقظة محمود الماس حارس الشارقة لكان هناك أكثر من هدف في هذا الشوط في شباك الملك. ويدفع هيسيك بمحمد سرور العائد بعد غياب طويل بدلاً من فيصل خليل الذي لم يكن بنفس خطورته في المباريات السابقة من أجل إعطاء قوة جديدة للفريق.

ووقف الشارقة أمام دفاع الأهلي حائرا لا يعرف ماذا يفعل، خاصة وأن الاهلي دافع بكل لاعبيه للحفاظ على أغلى هدف وأغلى ثلاث نقاط خارج ملعبه أمام الشارقة، وكان الأهلي هو الطرف الأفضل خلال هذا الشوط، ونجح في فرض أسلوبه وطريقة لعبه على الشارقة بعد أن نجح في تحقيق ما كان يسعى إليه. ينجح الأهلي في النهاية في الفوز بهدف الحمادي ويغادر قلعة الملك سعيداً تاركاً الشارقة وسط أحزان الخسارة الأولى له هذا الموسم.

الشارقة

التشكيل: محمود الماس (حراسة المرمى)، خميس أحمد، فايز جمعة، مشعل عبدالوهاب، عبدالله سهيل، خليفة المنصوري، قصي منير، نواف مبارك، مسعود شجاعي، أندرسون، سعيد الكاس.

التبديلات: عبدالعزيز صنقور مكان خليفة المنصوري، وسالم سيف مكان نواف مبارك.

الإنذارات: أندرسون وخميس أحمد

الأهداف: إسماعيل الحمادي (ق50)

الاهلي

التشكيل: عبيد الطويلة (حراسة المرمى)، عبيد خليفة، محمد قاسم، عبدالله أحمد، إدريس فوزي، يوسف جابر، أسونساو، سيزار، إسماعيل الحمادي، فيصل خليل وجريجوري

التبديلات: أحمد خليل مكان جريجوري، سالم خميس مكان إسماعيل الحمادي، ومحمد سرور مكان فيصل خليل

الإنذارات: عبيد الطويلة واسونساو ومحمد سرور

الحكام: فريد علي (للساحة)، محمد الجلاف (مساعد)، صالح المرزوقي (مساعد)، فهد الكسار (رابع) وناصر عبدالله (مراقب)

محمد نبيل