* انتهت مرحلة اتحاد السركال بإيجابياتها وسلبياتها وإنجازاتها وإخفاقاتها وأصبحت في «ذمة التاريخ»، مثل مثيلاتها من المرحل الحساسة التي تباينت فيها الآراء وتقاطعت الأهداف بين الترضيات والمصالح وتحقيق الأحلام المؤجلة والطموحات.. واضطر رجالها إلى مغادرة رئاسة ومناصب إدارة هذه اللعبة الشعبية الجارفة بتقديم استقالاتهم بصورة نهائية لا رجعة وتراجع فيها!
* ودائماً حينما تأتي «لحظة التغيير» الشامل لنظامنا الكروي بين مرحلة وأخرى تحدث بغتة كالزلزال تصيب رموزه وأركانه سواء باستقالة رئيس الاتحاد بإدارته أو بإٍقالته إذا رفض تقديمها وآثر الاستمرار حتى ينسحب الأمر بعد ذلك لباقي الأعضاء، ليصبح الرحيل جماعياً لإفساح المجال لشخصيات جديدة.
* فاختار يوسف السركال (رجل المرحلة) من 4 مارس 2004 إلى 1 يناير 2008 تقديم استقالته وإعلانها رسمياً قبل إنهاء دورته وهي الأربع سنوات بثلاثة شهور، حيث مكث يدير ثلاث سنوات وتسع شهور، وهو جالس فوق صفيح ساخن.
* قدّمها رغم فوزه بالتزكية لرئاسة المرحلة الجديدة وقُرب بدء دورتها في 15 يناير الجاري، والتي وعد باختيار أعضاء لمجلسه يسودهم تفاهم وانسجام أكثر، وأن يستكمل خلالها كل ما تبقت لديه من طموحات للارتقاء بالاتحاد من جميع النواحي الإدارية والتنظيمية والفنية والتسويقية.. وبرمجة مستقرة للمسابقات وعلى رأسها الدوري ومزيد من الاهتمام وإعداد وصقل الحكام ودعم المنتخبات الوطنية والسعي لتكرار الإنجاز المونديالي بالوصول بكرة الإمارات إلى نهائيات كأس العالم 2010 بجنوب إفريقيا.
* إذن.. فهناك دافع قوي اضطره لاتخاذ قراره لقطع الطريق عليه قبل انعقاد اجتماع الجمعية.. ولترك منصبه والابتعاد لم يشأ إفشاء سِره، مكتفياً بنسبه لظروف خاصة وفق ما جاء في بيان استقالته..
* والساحة الرياضية بخبرتها في مثل هذه الحالة الفاصلة لم يفت عليها معرفة من وراء استقالته ولماذا؟!..
كلمات لها إيقاع
* والأسباب كثيرة، فالأخطاء الفادحة التي أوصلت الأزمة الأخيرة إلى «عنق الزجاجة» وتضارب قرارات أهم لجان الاتحاد، وعدم قدرة النظام الكروي على حل المشاكل وتركها تتفاقم لدرجة الاستعانة ببيوت خبرة عالية بعد عجز أركان البيت الداخلي عن ترتيب الأوضاع، قبل ذلك سقوط شعارات لاءات المرحلة السابقة تباعاً، كُلها لم تكن خارج حسابات هذه النهاية.
* نحمد للأخ يوسف صموده طوال تلك المرحلة الساخنة واحترامه للرأي الآخر وقبوله الانتقادات بصدر رحب، واعترافه بصدقية ونزاهة الأقلام التي تتناول قضايا الاتحاد بطروحات لم تكن تقصد الإساءة قط..
* سيظل أبو يعقوب أحد رموز رياضتنا، وسنساند مسيرته مع الاتحاد الآسيوي نائباً لرئيسه.
