* في تاريخ الكرة الإماراتية العديد من المواقف الحلوة والمرة وعلى ضوء بعض الأزمات والعقبات التي واجهت المسيرة ومنها ما حدث في اليومين الماضيين من استقالة يوسف السركال، والتي بسببها جاءت دعوة لاجتماع طارئ في أقل من أسبوعين وهذا تأكيد بأن هناك اعترافا بوجود خلل وقصور في العمل الإداري في أكبر الاتحادات الرياضية بالدولة حيث تعتبر(الكرة) هي الواجهة الحقيقية للرياضة عامة ومتابعة من الصغير والكبير.
وبالأمس حوّل مجلس الإدارة في أول لقاء ترأسه محمد الرميثي كل القضايا المصيرية للجمعية العمومية كونها المرجعية لكل خلافاتنا عبر اجتماع غير عادي (سوبر) فهي ليست المرة الأولى.. فالأزمات الكروية لاتتوقف.
* نذكر منها فيما يتعلق باللجان المؤقتة، فقد شهدت أول لجنة مؤقتة عام 81 وضمت 4 أعضاء واستمرت 38 يوما والثانية 89 وضمت 5 أعضاء وهي واحدة من أشهر اللجان لأنها شكلت أعقاب حل اتحاد الكرة بسبب أزمة في تلك الفترة التي واجهت الكرة الإماراتية وبدأت مع التصفيات النهائية لقارة آسيا بسنغافورة والتي بموجبها تأهل منتخبنا الوطني الأول إلى نهائيات كأس العالم بإيطاليا عام 90.
وتولى رئاسة اللجنتين سلطان السويدي والذي تخصص في رئاسة اللجان المؤقتة على مر تلك الفترة الماضية واستمرت هذه اللجنة 41 يوما بينما اللجنة الثالثة شكلت برئاسة سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان عام99 واستمرت لمدة 33 يوما وجاء هذا القرار يوم 30 أغسطس بعد أن سجلت الكرة الإماراتية إخفاقاً وتراجعا واضحا في المشاركات الخارجية.
* وجاءت اللجنة الرابعة عام 2001 برئاسة السويدي وضمت 5 أعضاء واستمرت 18 يوماً ولكن تبقى اللجنة المؤقتة الأخيرة والتي اعتقدت بأنها ستكون الأخيرة بعد أن وضع الفيفا رأسه في الكرة الخليجية وأصبح متابعا لما يجري أولا بأول ولا يقبل بان تأتي أي لجنة حكومية أو غيرها تستمر أكثر من 60 يوما تتولى الإشراف على كرة القدم حسب النصوص واللوائح الدولية.
فتحويل أزمة (الكرة) في مرمى الجمعية العمومية قرار صحيح أدعوها بان تلعب دورا أكثر إيجابية (المنقذ) بعد أن توقف دورها للاجتماعات والسلام والتحيات..نريدها حاضرة غير مغيبة تستطيع أن تعيد للساحة الكروية الاستقرار والهدوء بعد الجدل البيزنطي الذي شهدته اللعبة مؤخرا.
* وجاءت اللجنة الخامسة برئاسة السويدي مثيرة للجدل بين أفراد الأسرة الكروية والتي سجلت رقما قياسيا في تاريخ الوطن العربي والقاري وربما الدولي حيث سجلت رقما قياسيا واستمرت 324 يوما عام 2003 وضمت 7 أعضاء سجلنا تحفظنا عليها ومع ذلك استمرت حتى التشكيل الأخير لمجلس إدارة الاتحاد الحالي والذي شكل يوم 7 مارس من عام 2004 .
وينتظر أن تنتهي بعد الدورة الاولمبية ببكين لولا دعوة الجمعية العمومية السابقة لانتخاب مجلس يوم 15 الجاري، فكل الاحتمالات واردة أقول لكم نريد فعلا وعملا وتوجها صحيحا يعيد الثقة بعد خراب البيت الكروي يوم 14 الجاري..والله من وراء القصد.
