أربعة آلاف طفل هم الحصيلة التقريبية التي حضرت فعاليات الدورة الثالثة لمهرجان مسرح الطفل هذا العام وقد تابعوا ثمانية عروض مسرحية ومن مختلف أنحاء الإمارات في حين شكل الغياب شبه الكامل عن الندوة الفكرية التي أقيمت على هامش المهرجان واحد من المآزق التي تشير إلى تراجع الإيمان بالتنظيرات التي تقال عادة أثناء الندوات وهذا معيار يجب الاهتمام به لأن التنظير لمسرح الطفل لايقل ضعفا عن مسرح الطفل عربيا لذا الاهتمام بمسرح الطفل هو اهتمام بالقضايا التي تهم الطفل العربي عموما.
وأمام هذا الكم من الحضور كان أمام لجنة التحكيم مهمات صعبة لأن نجاح عرض الطفل يعتمد على تواصل المشاهدين معه وعلى الطرق الفنية التي تسمح بأفضل صيغة للتواصل مع عالم الطفل. رئيس المهرجان الفنان إسماعيل عبد الله أشار إلى أن العروض حققت تفاعلا لافتا هذا العام مع جمهور الأطفال وان كان هناك تفاوت في العروض إلا ان هذا سيتم تداركه الدورة المقبلة إنشاء الله . وحول التوصيات التي أطلقتها لجنة التحكيم قبل الإعلان عن النتائج أكد عبد الله في حديثه مع البيان عقب انتهاء فعاليات المهرجان ان تلك التوصيات حقيقية ومتميزة ونحن سندرسها وسنأخذ بها في الدورة المقبلة وأؤكد ان قرارات لجنة التحكيم كانت منصفة إلى حد كبير ولا يوجد من اعترض على تلك النتائج وان قرار حجب الجائزة الكبرى هو من صلاحيات لجنة التحكيم التي ارتأت هذا.
رئيس لجنة التحكيم جمال مطر علق في حديثه للبيان عن حجب الجائزة بأن مستوى العروض كان متفاوتا وحقيقة عندما ارتأينا حجب الجائزة كنا بأغلبية أربعة أصوات مقابل صوت واحد ارتأى منح الجائزة ولكن كان قرارانا بالحجب لعدم تكامل مستوى عرض من العروض المشاركة وكان هناك عرضا واحدا فقط لم يمنح جوائز لأنه معمول على عجل.
وعلق مطر على فعاليات المهرجان بأنه كان متميزا لجهة التنظيم وكل من شاهد المهرجان لاحظ التقنيات المهمة التي استخدمت في حفلي الختام والافتتاح اللذين أقول عنهما مبهرين للغاية. وأكد مطر أنه لم تكن هناك محاباة لجهة دون أخرى بل على العكس الجوائز منحت لمن يستحقها بالفعل وعدم اعتراض أحد أكد صحة الجوائز التي تم منحها وخفت حقيقة ألا يتصل بي أحد من الزملاء الذين لم يحصلوا على جوائز ولكن هذا لم يحدث لان الروح الرياضية كانت سائدة.
أفضل مخرج
الزميل مرعي الحليان الحائز على جائزة أفضل إخراج عن مسرحيته (اللعبة انتهت) أشار إلى دقة عمل لجنة التحكيم ومنطقيتها في التعامل مع العروض مؤكدا أنه كان يتوقع الحصول على الجائزة التي منحتها له جائزة لجنة التحكيم ولو لم يحصل عليها لأحس أن مبادئ الإخراج التي درسها وتعلمها خاطئة، دون ان ينفي ان هناك مشاكل ما صادفت عرضه أهمها ارتجال اثنين من الممثلين ، والحليان جاء المسرح في الختام لأنه مشارك المهرجان وليس لأن أحدا أخبره بجائزته . والجائزة التي حصل عليها الحليان هي الثانية من بين أربع مشاركات كمخرج في مسرح الطفل.
مهرجان عربي
طالب بعض الإعلاميين والضيوف ان ينفتح هذا المهرجان على العروض العربية كي يكون هناك تلاقح فني وتماس مع العمل المسرحي العربي الموجه للطفل على اعتبار ان هذا المهرجان كسب أهمية حضوره عربيا لدعمه وللعروض التي يقدمها في ظل غياب المهرجانات العربية لمسرح الطفل وعدم الاهتمام بها.
الشارقة ـ جمال آدم

