* من الطبيعي أن تكثر التأويلات والاجتهادات وأن يتسابق الكثيرون في تفسير الأسباب الحقيقية التي كانت وراء تلك المفاجأة المدوية التي أطلقها يوسف السركال، الذي تقدم باستقالته من اتحاد الكرة في أول أيام العام الجديد، في واقعة فاجأت الوسط الرياضي الذي لم يكن يتوقع تلك الاستقالة في توقيت كان الجميع ينتظر فيه موعد انتخابات اتحاد الكرة المقررة في 15 الجاري.

والتي تم تأجيلها بعد التطورات الأخيرة التي فرضت إعادة النظر في التداعيات التي ترتبت على ضوئها استقالة رئيس الاتحاد، خاصة وأن المرحلة المقبلة تحتاج منا إلى إعداد خاص في ظل ذلك الكم الهائل من التحديات التي تنتظرها كرة الإمارات على مختلف الأصعدة.

* الأمر كان مفاجئاً لا خلاف على ذلك والتوقيت لم يكن مثالياً، على الرغم من إن القرار كان متوقعاً له من قبل بعض المعنيين في وسطنا الرياضي، بعد التداعيات الأخيرة لقضية الموسم التي أضرت كثيرا بموقف اتحادنا الكروي خاصة بعد فشله في إيجاد مخرج قانوني ومنطقي للأزمة التي افتعلها الاتحاد لنفسه،

وكنا نتوقع قرار الاستقالة في اجتماع الجمعية العمومية الطارئة الذي تمت الدعوة إليه وألغي بتوجيه من الفيفا، مما ترتب عليه التأجيل المؤقت إلى أن أعلن الرئيس استقالته التي لم يذكر أسبابها.

* الاجتماع الطارئ لمجلس إدارة اتحاد الكرة الذي عقد أمس وترأسه محمد خلفان الرميثي نائب رئيس الاتحاد، أحال موضوع استقالة الرئيس للجمعية العمومية الطارئة التي تمت الدعوة إليها في ال14من الشهر الجاري والتي ستنظر بدورها في الموضوع،

رغم إن البيان الذي أصدره اتحاد الكرة بشأن استقالة الرئيس كان واضحاً ولا أعتقد إن هناك أي مجال للعودة، وبناءً على ذلك سيتولى الرميثي مهام رئاسة الاتحاد حتى موعد انعقاد الجمعية الطارئة التي سيترأسها الرميثي أيضا

باعتباره نائبا لرئيس اتحاد الكرة وسيتم خلال الاجتماع تحديد الكيفية التي ستتم بها إدارة شؤون الاتحاد في الفترة المقبلة ومدى إمكانية أن يواصل الرميثي عمله في منصب الرئيس حتى موعد الانتخابات المقبلة، أو تشكيل لجنة مؤقتة لإدارة أمور الاتحاد حتى موعد الانتخابات المقبلة والتي ستقام بعد تسعين يوماً من موعد انعقاد الجمعية العمومية حسب ما ينص عليه النظام الأساسي.

* ولأن المرحلة المقبلة تعتبر من أصعب المراحل وهناك تحديات كثيرة تنتظرها كرتنا سواء على صعيد المنتخبات الوطنية أو على صعيد مشاركات أنديتنا الخارجية، فأعتقد إنه من الضروري جدا أن يكون هناك استقرار في الجهاز الإداري للاتحاد

الذي يجب أن تتوفر له كل عوامل الاستقرار من أجل أن يتمكن من التعامل مع التحديات المقبلة بصورة تضمن لنا تحقيق النتائج المرجوة التي يمكن من خلالها الحفاظ على المكتسبات التي حققتها كرة الإمارات، ولا أعتقد إن هناك أفضل من الرميثي لقيادة اتحاد الكرة باعتباره رجل المرحلة المقبلة.

كلمة أخيرة

* لن أكون مبالغا في الإشارة إلى أن محمد الرميثي يعتبر هو الشخص الأنسب في الوقت الراهن لتولي قيادة الكرة الإماراتية التي ارتبط بها ومعها في السنوات الماضية، وكان شريكاً أساسياً في الإنجازات غير المسبوقة التي حققتها كرة الإمارات سواء على صعيد المنتخبات الوطنية أو على صعيد نادي العين الذي شهد تحولا جذرياً ونقلة نوعية في فترة عمله التي أصبح فيها النادي يدار بفكر احترافي فريد من نوعه على صعيد الأندية الإماراتية.

* اقول هذا واعلم ان الرميثي لا ينوي الترشيح لمنصب الرئيس لكن كلمة الحق لابد ان تقال.

mjasim@albayan.ae