يستهل دوري اتصالات لفرق الدرجة الأولى لكرة القدم عامه الجديد 2008 بثلاث مواجهات ساخنة، وذلك حينما يصل قطاره ذو السرعة البطيئة جداً إلى المحطة الثامنة اليوم على أن تستكمل الجولة بثلاث مباريات مماثلة غدا الجمعة.

أولى مباريات اليوم تجمع الشباب المتصدر على ملعبه مع الظفرة صاحب النتائج الباهرة في الجولات الثلاث الأخيرة للمسابقة بقيادة مدربه العربي المتميز أيمن الرمادي. ولا شك أن الشباب يدرك صعوبة مهمته اليوم من أجل المحافظة على صدارته التي ستكون على المحك وهو يواجه فرسان الغربية.ثاني مواجهات اليوم تتمثل بلقاء العين والإمارات في دار الزين، وهو لقاء لا يبدو سهلاً أبداً على الزعيم العيناوي المطالب بتصحيح مسيرته أمام صقور الإمارات الطامحين إلى مغادرة المنطقة الخلفية بفوز يعني الكثير لأنصاره ولمسيرته التي شهدت عثرات عدة في الجولات الأخيرة.

أما سهرة الليلة فستكون من خلال القمة الكروية المرتقبة والتي تجمع الملك الشرقاوي في الإمارة الباسمة بالفرسان الحمر للنادي الأهلي. الشارقة يتطلع إلى الاقتراب أكثر إلى قمة الترتيب، ولكن مهمته لا تبدو سهلة وهو يواجه الأهلي العائد بقوة إلى المنافسة بعد أسابيع عجاف خصوصاً وأن العنوان الأبرز لعودة الفرسان هو التألق اللافت أمام الوحدة في ربع نهائي الكأس.

الظفرة مستعد وهدفه الاستمرار في تجميع النقاط

تعد مباراة الظفرة مع الشباب اليوم على استاد مكتوم بنادي الشباب بدبي ضمن مباريات الافتتاح للأسبوع الثامن لدوري اتصالات لأندية الدرجة الأولى لكرة القدم غاية في الأهمية لكلا الفريقين مع اختلاف الطموح والهدف.

فبالنسبة للشباب تعتبر أهمية المباراة بهدف الاستمرار في الصدارة خاصة انه يعلم أن الجزيرة في قمة معنوياته بعد فوزه بلقب بطولة التعاون للأندية وتطلعه للحاق به والفوز بأول لقب محلي لبطولة الدوري طال انتظاره.

وأهمية المباراة بالنسبة للظفرة ترتكز على مواصلة جمع النقاط والرغبة في تأكيد الطفرة التي حققها الفريق في مبارياته الأخيرة حيث نجح في حصاد 7 نقاط كاملة بفوزه على الوحدة والشعب وتعادله مع الشارقة ويتطلع اليوم لتحقيق نتيجة ايجابية بحصاد مزيد من النقاط تؤهله للبقاء في المنطقة الدافئة الآمنة في جدول الترتيب.

ومن المؤكد انه لكل فريق الحق في طموحاته وان كان الفيصل في تحقيق تلك الطموحات أداء كل فريق في الملعب ونجاحه في تطبيق فكر مدربه في الملعب. وإحقاقا للحق فإن فريق الشباب حاليا يعد من أقوى الفرق المشاركة في الدوري وأكثرها استقرارا وثباتا في المستوى لما يمتلكه من نخبة من النجوم المواطنين والثلاثي الإيراني المميز إيمان مبعلي وجواد كاظميان ومهرداد أولادي

كما يتميز الفريق بترابط خطوطه وإجادة التحول من الدفاع إلى الهجوم ببراعة والعكس ترجمة لتوجيهات مدرب يعتبر من أفضل المدربين في الدوري هذا الموسم وهو الأرجنتيني سيريزو.

وفي المقابل فبالنظر إلى تشكيلة فريق الظفرة يتضح انه يضم نخبة مميزة من اللاعبين المواطنين المميزين بالخبرة الميدانية والروح القتالية التي تكون خير عوض لتفاوت المستوى المهاري مع بعض لاعبي الشباب

حيث يحرس مرماه حارسان يتميزان بالخبرة والمرونة والرشاقة والقدرة على التحرك في منطقة الجزاء للقيام بدور الليبرو عند اللزوم، وأي منهما يشارك في مباراة اليوم سواء كان الكابتن حسين علي أو الكابتن عبد الباسط محمد سيعطي تلك الثقة إلى زملائهم.

كذلك الحال في خط الظهر الذي يلعب فيه الثلاثي أمين الرباطي المحترف المغربي كليبرو وأمامه المخضرم جمعه خاطر والصاعد المتألق مهند العنزي كمساكين. ومن خلال متابعة أداء ذلك الثلاثي في المباريات الثلاث الأخيرة

خاصة بدا واضحا التفاهم والتجانس بقيادة صمام الأمان المغربي أمين الرباطي الذي لا يختلف اثنان على انه من أفضل اللاعبين الأجانب هذا الموسم لما يتميز به من بنيان جسماني قوي وثقافة كروية راقية وثقة بالنفس وإجادة في القيام بما يكلف به من مهام سواء دفاعية أو هجومية

ويساعده في القيام بدوره المخضرم جمعة خاطر الذي يستغل خبرته في دقة توقيت انقضاضه على المهاجم الخصم إلى جانب إجادة التغطية مع الرباطي وزميله المساك الثاني الصاعد مهند العنزي الذي يجيد الكرات الهوائية مستغلا طول قامته ما يصعب ذلك مهمة المهاجم الذي يقابله إلى جانب إجادته المشاركة الهجومية في الكرات الثابتة لإجادته كما سبق الذكر الكرات الهوائية.

وبالنسبة لخماسي خط الوسط المكون من علي سعيد في اليمين ومحمد علي عمر في اليسار وفي العمق غريب حارب وسالم عثمان (العائد من الإيقاف) كلاعبي ارتكاز وأمامهم محمد سالم كصانع العاب خلف رأسي الحربة الإيراني اكبر بور والمجري روبرت والتر.

على ضوء المستوى الذي ظهر عليه خط الوسط ورأسا الحربة في المباريات الثلاث الأخيرة بدا واضحا تفهم كل لاعب لدوره الذي رسمه له الكابتن أيمن الرمادي وفقا لإمكانيات وقدرات كل لاعب ونجحوا جميعهم في إثبات وجودهم من خلال نجاحهم في أداء دورهم الدفاعي والهجومي

وخاصة من الجانب الأيمن عن طريق علي سعيد الذي يميل للهجوم وشكل بكراته العرضية داخل منطقة جزاء الفريق المنافس خطورة كبيرة واستثمرت بعض تلك الكرات العرضية وترجمت إلى أهداف.

وكذلك الحال بالنسبة لمايسترو الفريق الظفراوي الكابتن محمد سالم الذي يستغل مهاراته الفردية لصالح فريقه ويتميز بدقة تمريراته وتنوعها بين البينية والقطرية إلى رأسي الحربة والتر واكبر بور ويجعلهما يصلان إلى مرمى الخصم من اقصر طريق، ونجح المجري والتر في إثبات وجوده أخيرا بعد أن أعاد له الكابتن الرمادي ثقته بنفسه وقدراته وانسجامه مع زملائه

وكذلك الحال بالنسبة للكابتن المخضرم غريب حارب الذي أكد عودته لمستواه في مباراة الوصل في الكأس والذي مازال في جعبته الكثير وعندما تكتمل لياقته البدنية سيكون أكثر ايجابية وخطورة كلاعب ارتكاز مخضرم.

وما يميز الظفرة كذلك حاليا وجود نخبة من اللاعبين البدلاء الذين لا يقلون في مستوياتهم عن زملائهم وكل منهم جاهز للمشاركة والقيام بالدور المطلوب منه بكفاءة عالية وهم حمد عبد الرحمن بعد اكتمال شفائه وعلي الو علي كمهاجم فناص وخيري حلفان كمساك والخبير عمر الجلعة كصخرة دفاع صلدة إلى جانب الصاعد يعقوب سليمان وسالم زايد ونصيب اسحق الذي يجيد اللعب في وسط الملعب والهجوم.

تلقين كامل لادوار اللاعبين

حرص أيمن الرمادي على ضوء رؤيته لفريق الشباب من خلال متابعة مباراته الأخيرة وتعرفه على مصادر الخطورة ونقاط الضعف في الفريق على اختيار طريقة لعب تتناسب مع الهدف المطلوب تحقيقه في مباراة اليوم والتي ترتكز على الدفاع المتقدم من منتصف ملعب الشباب

حيث يشكل خط الدفاع الأول رأسي الحربة روبرت واكبر بور ويشكل خط الدفاع الثاني محمد سالم وغريب حارب وسالم عثمان من العمق ومن الأطراف علي سعيد ومحمد علي ويتكون خط الدفاع الأخير من الثلاثي الرباطي وخاطر والعنزي.

وقام الكابتن الرمادي بالتدريب على تلك الطريقة عملياً خلال الأيام السابقة وحرص على تلقين كل لاعب لدوره وواجباته الدفاعية مع تسمية من سيتولى رقابته من لاعبي الشباب إلى جانب المساندة الهجومية الحذرة لعدم إتاحة الفرصة لمهاجمي الشباب من استغلال الثغرات التي تنتج من الاندفاع الهجومي.

وكان واضحا ارتفاع معنويات اللاعبين ورغبتهم في إثبات وجودهم وتأكيد الطفرة التي حققها الفريق في مبارياته الأخيرة وترجمة تلك الطفرة بتحقيق نتائج ايجابية تؤهلهم لمواصلة مشوارهم للدخول إلى المنطقة الآمنة بثقة وثبات بعد أن تخلى عنهم الحظ في مباراة الوصل في ربع نهائي الكأس وخرجوا من البطولة مرفوعي الرأس .

أيمن الرمادي: مباراة صعبة على الفريقين

أكد أيمن الرمادي مدرب الظفرة أن مباراة اليوم أمام الشباب مباراة غاية في الصعوبة على الفريقين. فبالنسبة لفريق الشباب الذي يحتل المركز الأول حاليا برصيد 16 نقطة وبفارق نقطتين عن الجزيرة الثاني برصيد 14 نقطة والذي يعيش حاليا نشوة الفوز بلقب بطولة الأندية الخليجية وهدفه تأكيد جدارته بالعمل على تحقيق أول لقب محلي طال انتظاره

خاصة انه مازال لديه مباراة مؤجلة مع العين وبالتالي فلا بديل أمام الشباب سوى الفوز اليوم للحفاظ على صدارته.. وذلك من الناحية النفسية في صالحنا حيث يشكل ضغطا نفسيا وعصبيا على لاعبيه قد يكون له تأثيرات سلبية على تركيزهم في المباراة خوفا من الخسارة.

وبالنسبة لفريقنا الظفرة فهدفه هو الآخر مواصلة تقديم عروضه القوية لتأكيد طفرته مع العمل على مواصلة تجميع النقاط ليضمن له مكانا في المنطقة الآمنة كهدف مرحلي هذا الموسم. وعلى ذلك فتعتبر المباراة مهمة لكلا الفريقين وبالنسبة لفريقنا فقد أكملنا استعداداتنا لها بعد أن طوينا صفحة كأس صاحب السمو رئيس الدولة الذي كنا قاب قوسين أو ادني من التأهل للمربع الذهبي فيه

ولكن ركلات الحظ الترجيحية انحازت للوصل ليتأهل وتقبلنا الأمر بروح رياضية حيث انه لا ينفع الندم والبكاء على اللبن المسكوب وتفرغنا لبطولة الدوري الذي نتطلع للبقاء فيه مع الأقوياء منتهجين سياسة أن الفوز بنقطة أفضل من لاشيء.. وبتجميع مزيد من النقاط نستطيع أن نحقق هدفنا.

والظاهرة الايجابية في لاعبينا ارتفاع روحهم المعنوية وحرصهم على الارتقاء بمستوياتهم البدنية والفنية انطلاقا من رغبتهم في مواصلة عروضهم القوية لتأكيد طفرتهم واثبات وجودهم مع الأقوياء في دوري الأضواء من جانب ومن الجانب الآخر للتعبير عن عرفانهم لإدارة ناديهم من خلال الدعم المستمر والتشجيع لهم من رئيس مجلس الإدارة وجميع الأعضاء الذين يحرصون على متابعة تدريبات الفريق وتشجيع اللاعبين،

فمباراة اليوم تعتبر تحديا كبيرا لفرسان الغربية الذين يعلمون انهم سيواجهون اليوم فريقا كبيرا له وزنه ومقداره لما يضمه من نخبة من ألمع النجوم، من أبرزهم الثلاثي الإيراني إيمان مبعلي وجواد كاظميان ومهرداد أولادي

إلى جانب القناص سرور سالم والخطير سالم سعد ما يمكنهم ذلك من احتلال أقوى خط هجوم مناصفة مع الهجوم الجزراوي برصيد 15 هدفاً إضافة إلى تميز الفريق بخط وسط فعال وخط دفاع قوي يعتبر ثالث أقوى خط دفاع بعد الجزيرة والشارقة إلى جانب وجود مدرب داهية هو الأرجنتيني سيريزيو.

ويستطرد الرمادي مؤكدا انه مع الاحترام لفريق الشباب ونجومه إلا أن فارس الغربية لن يكون صيدا سهلا في المباراة خاصة انه هو الآخر يمتلك نجوماً لا يقلون في مستواهم عن نجوم الجوارح خاصة بعد أن اكتسبوا ثقتهم بأنفسهم وبقدراتهم من خلال العروض القوية التي قدموها في مبارياتهم الأخيرة أمام الوحدة والشعب والشارقة

وأخيرا الوصل في الكأس وجميعها فرق مرشحة للمنافسة على لقب البطولة ومع ذلك ظهر فرسان الغربية كأنداد لتلك الفرق وحققوا نتائج ايجابية في مباريات الدوري ولكن الحظ لم يحالفهم في مباراة ركلات الترجيح أمام الوصل في الكأس.

واختتم الكابتن أيمن الرمادي مدرب الظفرة مؤكداً اكتمال الفريق بعد عودة سالم عثمان من الإيقاف في مباراة الوصل ما يمثل ذلك إضافة للفريق وانه سيلعب بنفس التشكيلة التي لعب بها أمام الوصل مع اختلاف بسيط في خط الوسط وانه سيلعب بطريقة اللعب المناسبة التي تتناسب مع مستوى فريق الشباب، وجدد ثقته في لاعبيه وأنهم سيلعبون بروح قتالية من بداية المباراة إلى نهايتها ويتطلعون لتحقيق نتيجة ايجابية.

مغادرة الرباطي

يغادر أمين الرباطي متجها إلى المغرب للالتحاق بالمنتخب المغربي الذي سيشارك في بطولة كأس الأمم الإفريقية بغانا خلال الفترة من 20 يناير الجاري وحتى 10 فبراير المقبل.

مؤنس برهان