الإيراني سياوش أكبر بور لاعب الوسط المهاجم في نادي الظفرة يعتبر من الصفقات الناجحة للاعبين الأجانب الذين تعاقدت معهم الأندية هذا الموسم لما يتميز به من صفات بدنية وفنية عالية تمكنه من القيام بدوره المطلوب وفق طريقة اللعب التي يلعب بها الفريق.
فمن الناحية البدنية يتميز بالبنيان القوي والمرونة مما يساعده ذلك على الالتحام القوي في الكرات المشتركة واستخلاصها من المنافس. ومن الناحية الفنية يتميز بارتفاع مستوى مهاراته الفنية وقدرته على السيطرة والتحكم في الكرة مما يساعده ذلك على إجادة المراوغة من الثبات ومن الحركة للمرور من الخصم كما يتميز بقوة تسديداته من الكرات الثابتة أو المتحركة من الثبات أو من الجري
مما يشكل ذلك مفاجأة على حراس المرمى ليسجل أهدافا رائعة كان أحلاها الهدف الذي سجله في مرمى الأهلي في الأسبوع الثاني من الدوري والذي اختير أجمل أهداف الأسبوع ومن أجمل الأهداف التي سجلت حتى الآن. وكذلك ما يميز سياوش اكبر بور تحركاته الايجابية بدون كرة في الأماكن الخالية مما يسهل ذلك مهمة زملائه المستحوذين على الكرة للتمرير له في المكان الخالي المناسب. واضافة إلى ما سبق يتميز اكبر بور بارتفاع ثقافته الكروية مما يساعد ذلك على تطبيق النواحي الخططية لطرق اللعب المختلفة التي يضعها مدربه. لكل ما سبق كان من الضروري اللقاء معه للتعرف عليه عن قرب وإجراء حوار شامل معه، وحصاد ذلك الحوار ما بين يديك عزيزي القارئ.
* بداية ما هي حكايتك مع الكرة من البداية وحتى تعاقدك مع الظفرة؟
ـ كانت البداية مثل بداية أي لاعب كرة لعبتها مع الأصدقاء في الشوارع وفي فريق المدرسة ومنها انضممت إلى نادي فجر سباسي الإيراني ولعبت في مرحلة الأشبال وبعدها الناشئين وعندما بلغ عمري 15 سنة بدأت اللعب كمحترف في نادي سباسي
وتدرجت في باقي المراحل السنية حتى الدرجة الأولى ولعبت مع سباسي وحققت مع النادي بطولة الدوري الإيراني وبعد خمس سنوات أمضيتها في نادي سباسي انتقلت للعب في نادي قطر القطري ولعبت معه لمدة سنة كلاعب أجنبي ومرة أخرى عدت إلى إيران ولكن للعب في نادي الاستقلال الذي حققت معه بطولة الدوري الإيراني ومنه تعاقد معي نادي الظفرة للعب معه في الدوري الإماراتي هذا الموسم.
وبالنسبة للعب مع المنتخبات الوطنية فقد شاركت في منتخبات جميع المراحل السنية من الناشئين حتى المنتخب الوطني وحصلت مع منتخب الشباب على كأس آسيا للشباب عام 2000 ومع المنتخب الاولمبي حصلنا على الميدالية الذهبية في بوسان ولكن الإصابة منعتني من المشاركة مع المنتخب الوطني في البطولة الآسيوية الأخيرة.
* ما هي قصة تعاقدك مع الظفرة الإماراتي؟
ـ معظم اللاعبين الإيرانيين المحترفين في الفرق الإماراتية أصدقائي وفي أثناء تواجدهم في إيران كان الحديث يدور معهم عن الدوري الإماراتي والكل أشاد بالمناخ الموجود وبقوة الدوري. وعرض علي مدير أعمالي اللعب في الدوري الإماراتي ورحبت بذلك وبالفعل تم تعاقدي مع نادي الظفرة في بداية الموسم الحالي.
* هل تلقيت عروضا إماراتية أخرى قبل عرض الظفرة؟
ـ في الموسم الماضي تلقيت عرضا من النادي الأهلي بدبي ومن قبله تلقيت عرضا من نادي الإمارات ولكن الإصابة التي تعرضت لها حالت دون إتمام التعاقد في ذلك الوقت وبعد اكتمال شفائي كان عرض الظفرة فرحبت به وبالفعل تم التعاقد لمدة موسم واحد.
* لماذا اخترت الظفرة؟
ـ قبل حضوري إلى أبوظبي كنت أسمع كثيرا عن أندية العاصمة الوحدة والجزيرة والعين وأنها من الفرق المنافسة في الدوري الإماراتي وكنت أعتقد ان الظفرة هو الآخر ينافس ولكن بعد التعاقد والحضور فوجئت أن الفريق صاعد هذا الموسم من الدرجة الثانية
ولكن بعد أن جلست مع المسؤولين في النادي ووجدت الإمكانيات المتاحة شعرت بالراحة وزادت رغبتي في المساهمة في تحقيق أهداف المسؤولين والجماهير الظفراوية بالبقاء في دوري الدرجة الأولى واعتبرت أن ذلك تحدياً جديداً في مشواري الكروي يجب خوضه وإثبات الوجود.
* ما قيمة عقدك مع الظفرة؟
ـ سبق الإعلان عن ذلك حين توقيع العقد وقيمته نصف مليون دولار في الموسم إضافة إلى المميزات الأخرى.
المحطة المقبلة
* ما هي محطة احترافك القادمة؟
ـ جميع اللاعبين الإيرانيين المحترفين في الإمارات يتخذون الإمارات محطة للاحتراف الخارجي خاصة ان الدوري الإماراتي ينقل على القنوات الفضائية إلى أوروبا وبالتالي يعد ذلك فرصة لنا لتشاهدنا الأندية الأوروبية كما حدث مع علي كريمي وغيره وأنا حالي كحال زملائي أعتبر أن احترافي في الظفرة الإماراتي محطة للاحتراف الأوروبي.
* وإذا لم تتلق أية عروض احتراف أوروبية؟
ـ حينئذ ستكون محطتي القادمة العودة إلى إيران أو الاستمرار في الاحتراف في الدوري الإماراتي إذا ما تلقيت عرضا مناسبا.
تباين مستوى الظفرة
* بداية الظفرة في مبارياته الودية قبل انطلاق الموسم كانت جيدة وتبشر بموسم قوي ولكن أداءه ونتائجه في الأسابيع الأربعة الأولى جاءت مخيبة للتوقعات. وبعد تغيير الجهاز الفني استعاد الفريق الظفراوي توازنه وظهر بمستوى أفضل.
ما أسباب ذلك من وجهة نظرك؟
ـ ظهور الفرق في المباريات الودية بمستوى جيد ليس مؤشرا حقيقيا على مستوى الفرق ويرجع سبب ذلك إلى عدم وجود ضغوط نفسية وعصبية على اللاعبين تؤدي إلى خوفهم من النتائج وبالتالي يتم اللعب براحة وبدون خوف
وهذا ما حدث مع الظفرة في المباريات الودية قبل انطلاق الدوري ولكن مع استئناف المباريات الرسمية بدأت تظهر عوارض الضغوط العصبية وانعكاسها على نفسيات اللاعبين وتأثير ذلك على أدائهم في المباريات الأربع الأولى.
واستطرد قائلا، بالرغم من قدرة المدرب السابق الكابتن عمار السويح وكفاءتة وخبرته الطويلة إلا انه أهمل الجانب النفسي في تعامله مع اللاعبين وتعامل معهم بفكر احترافي مطلق من خلال إشراك بعض اللاعبين في مراكز غير مراكزهم التي يلعبون فيها في السابق لقناعته بان اللاعب المحترف يجب أن يلعب في المكان الذي يراه المدرب وترتب على ذلك حدوث ارتباك في الأداء كان نتيجته سلبية.
وبعد التعاقد مع الكابتن أيمن الرمادي لتولي المهمة بدلا من الكابتن عمار السويح كان أول ما بدأه قبل استئناف العمل الجلوس مع اللاعبين للتعرف منهم على مشاكلهم ولجأ إلى الإشادة بمستوياتهم جميعا وأنهم لا يقلون في مستوياتهم عن باقي الفرق وأنهم قادرون على إثبات وجودهم مع الكبار.
وكان لذلك الحوار مفعول السحر في نفسيات اللاعبين حيث أسهم في استعادتهم ثقتهم بأنفسهم وقدراتهم وارتفاع معنوياتهم ورغبتهم في إثبات وجودهم.. كما لجأ المدرب إلى عودة اللاعبين إلى مراكزهم التي يرتاحون للعب فيها وعمل على إعادة الثقة للبعض وفي مقدمتهم المجري روبرت بإعطائه الفرصة كاملة في المباريات
ونتج عن ذلك تألق روبرت وتأكيد خطورته على المرمى وترجم روبرت ذلك عمليا بتسجيله خمسة أهداف في المباريات الأخيرة بالرغم من انه لم يسجل مطلقا في المباريات الأربع الأولى كما أن اختيار الكابتن الرمادي لطريقة اللعب المناسبة لإمكانيات اللاعبين ترتب على ذلك حدوث الطفرة
والتطور للفريق الظفراوي في المباريات التي لعبها منذ تولي الكابتن الرمادي المهمة وبالتالي تحسنت العروض وتم ترجمتها إلى نتائج ايجابية ساهمت في الابتعاد عن المركز الأخير والاقتراب من المنطقة الآمنة.
استمرار الطفرة
* هل تعتقد أن الطفرة التي حققها الظفرة ستستمر. أم أنها مجرد طفرة مؤقتة؟
ـ كما سبق الذكر المناخ المحيط بالفريق حاليا يساعد على استمرارية تلك الطفرة وتطويرها خاصة أن اللاعبين من مباراة إلى أخرى تزداد ثقتهم بأنفسهم وبالتالي تزداد لديهم الدافعية للمنافسة انطلاقا من رغبتهم في إثبات وجودهم في دوري الدرجة الأولى.
كما أن الكابتن الرمادي عرف كيف يجعل اللاعبين يبذلون قصارى جهدهم في المباريات ونجح في علاج السلبيات ونقاط الضعف السابقة في الفريق وعلى ذلك فمن الطبيعي ان تستمر الطفرة وتتطور إلى الأفضل.
الجمهور يشكل الفرق بين الدوري الإماراتي والإيراني
* ما الفرق بين الدوري الإماراتي والدوري الإيراني؟
ـ الفرق بين الدوريين كبير ومن ابرز الفوارق أن الدوري الإيراني مطبق فيه الاحتراف منذ أكثر من أربع سنوات ويدار بإداريين محترفين ولاعبين محترفين وبالتالي يمكن السيطرة عليه من أنديتهم من خلال تطبيق العقوبات في حالات تقصير اي لاعب بعكس الدوري الإماراتي الذي مازال دوري هواة وبالتالي من الصعب إحكام الأندية فرض سيطرتها على لاعبيها سيطرة كاملة.
كذلك من الفوارق المهمة التواجد الجماهيري في الملاعب والحرص على تشجيع فرقهم ما يزيد ذلك من حماس اللاعبين وبذلهم قصارى جهدهم في المباريات لتحقيق الفوز لإسعاد جماهيرهم. أما الدوري الإماراتي فبعض المباريات لا يشاهدها سوى احتياطي الفريقين إضافة إلى رجال الشرطة والإسعاف وبالتالي يكون طابع تلك المباريات الرتابة والملل.
واستطرد اكبر قائلا إنه يعلم ان من الموسم المقبل سيكون هناك دوري محترفين في الإمارات ومن المؤكد أن ذلك الدوري سيحدث نقلة كبيرة في الكرة الإماراتية ويسهم في ارتفاع مستوى اللاعبين وبالتالي يكون الدوري قويا كما هو الحال في الدوري الإيراني والسعودي والقطري وسيكون المنتخب الوطني الإماراتي المستفيد الأكبر من ذلك.
* اللاعبون الإيرانيون اثبتوا وجودهم في الدوري الإماراتي عن غيرهم من اللاعبين الأجانب، ما سبب ذلك؟
ـ لأنهم يعتبرون أن احترافهم في الإمارات محطة لاحترافهم في أوروبا.
سهل على إيران صعب على الإمارات
* المنتخبان الإيراني والإماراتي يلعبان في مجموعة واحدة في التصفيات المؤهلة لكأس العالم في جنوب أفريقيا.ماذا تقول عن ذلك؟
ـ بدون الدخول في تفاصيل فتعتبر فرصة المنتخب الإيراني أسهل من المنتخب الاماراتي للتأهل لجنوب افريقيا.
* هل تعتقد أن المنتخب الإيراني قادر على الفوز باللقب الآسيوي القادم؟
ـ بالمجموعة الحالية من اللاعبين المحترفين خارج إيران إضافة إلى اللاعبين الذين يلعبون حاليا في الدوري الإيراني يمكن التأكيد على أن المنتخب الإيراني قادر على المنافسة والفوز باللقب الآسيوي.
* ما هي المنتخبات الآسيوية التي ترشحها للمنافسة للتأهل لنهائيات كأس العالم القادمة في جنوب أفريقيا؟
ـ اليابان وكوريا الجنوبية والسعودية وإيران واستراليا والعراق.
* أفضل اللاعبين الأجانب في الدوري الإماراتي؟
ـ اوليفيرا لاعب الوصل وأمين الرباطي لاعب الظفرة.
* وافضل اللاعبين المواطنين؟
ـ اسماعيل مطر ومحمد الشحي من الوحدة ومحمد سالم من الظفرة.
* ما هو الفريق الذي ترشحه للفوز بلقب بطولة الدوري؟
ـ الجزيرة.
* من هو أفضل لاعب عالمي؟
ـ صموئيل ايتو لاعب برشلونة الاسباني.
* مدرب لا تنساه؟
أمير قلعة فوبي مدرب منتخب ايران وغلام ايرواني مدرب فجر سباسي.
* ومن ترشحه للهبوط؟
ستكون هناك مفاجآت.
* هل سيهبط الظفرة؟
ـ لا لن يهبط بل سيحتل مركزا جيدا.
* ما هي هواياتك غير كرة القدم؟
ـ كرة السلة والتجول في الاسواق لشراء أحذية كرة القدم.
* ما هو فريقك المفضل؟
ـ الاستقلال الإيراني.
حوار: مؤنس برهان



