قدمت فرقة مسرح خورفكان عرضا مسرحيا ضمن فعاليات مهرجان الإمارات لمسرح الطفل بعنوان «انتهت اللعبة» والمسرحية من فكرة فاطمة خلفان إشراف عام يوسف الكعبي، تأليف وإخراج مرعي الحليان، تمثيل يوسف الكعبي، محمد جمعة، عبدالله سعيد، ذيب داوود، جاسم الخراز وإلهام، والأغاني المصاحبة من تأليف وألحان الشاعر عادل خزام.
يتحدث العرض عن قصة خالد (يقوم بدوره الفنان جاسم الخراز) وصديقه عبود (يقوم بدوره الفنان ذيب داوود) اللذين يدخلان في لعبة إلكترونية لا يستطيعان الخروج منها، ويجابهان صراعات وتحديات مع شخصيات اللعبة وهم الجنود والملك وحارس اللعبة، ويكتشفان الكثير من العبر والدروس من خلال قصة المرأة العجوز ومعاناة الفقراء والجائعين، ويحاولان في النهاية الخروج من اللعبة والعودة إلى الواقع، ولكن العالم الافتراضي للعبة أخذ الجانب الأكبر من زمن العرض، وأدى إلى تشتيت المواضيع الرئيسية التي سعى المؤلف لتسليط الضوء عليها.
القصة التي سبق وشاهدناها كفيلم سينمائي قبل عشر سنوات بعنوان «جومانجي»، وحكت عن تفاصيل وأحداث مشابهة، تحاول أن ترصد جانبا إنسانيا مهما في مسرحية للأطفال وان كان هناك ما أثر سلبا عليها، فإن الإطالة وبطء الإيقاع أحيانا جعلا المشاهد يبتعد عن العرض،
ولكن الانطباعات العامة عن العرض كانت ايجابية لجهة تقديم عرض مسرحي يرقى لأحلام وطموحات شريحة مهمة بين الأطفال وهي التي تمتد بين سبع وعشر سنوات. في الندوة النقدية التي أقيمت بعد العرض قال الحليان مدافعا عن عرضه من الانتقادات التي وجهت ان هذه هي أول بروفة كاملة تقدم للجمهور وذلك لضيق الوقت.
ويبدو أن هجوم التقنية الكاسح الذي يجتاح عالم الأطفال قد قاد الحليان لتقديم هذه الفكرة حسب الآراء التي قيلت في الندوة التطبيقية ومن هنا يجب التعامل مع نص الحليان وإخراجه بأنه ينتمي إلى واحدة من مشكلات الجيل الحالي في صراعه وعلاقته الوطيدة مع التقنيات.
