* من المعروف أن أزمة الكرة المصرية هيمنة الأهلي والزمالك على مقدرات الرياضة المصرية وتنازع الغريمان لاقتناء كل المواهب المتميزة، وأزمة الكرة السعودية في تواجد نادي الاتحاد الذي يمكنه استملاك مواهب الأخضر السعودي بكاملها ووضعها على الرف.

وحتى لا تنتقل العدوى لدورينا وقبل أن تتحكم القدرة المالية في سوق اللاعبين وحتى لا يصبح الأهلي من فئة تلك الأندية وحتى لا يصبح مقبرة اللاعبين وحتى لا نحمل نعش بعض المواهب فوق أعناقنا نقولها من القلب، حرام أن تبقى موهبة محمد سرور ويوسف جابر أسيرة مقاعد البدلاء للعب دقائق معدودة

وهما اللذان يستطيعان فعل الكثير لو أطلق سراحهما، فكم من فريق يحتاج لنصف سرور وأكثر من جابر. فالفريق المدجج بالنجوم قد لا يخدم نفسه ولا يخدم فرق الدوري بهذه الطريقة لهذا وجب عليه أن يراجع أوراقه مرة أخرى لأنه لا يحتاج لمهاجم أجنبي في الوقت الذي يتواجد فيه الشقيقان (خليل) وسرور وهما من خيرة المهاجمين فتقوية الجوانب الأخرى في الفريق أحق.

* مخاض عسير وفوز بطريقة الولادة المتعسرة لفريقي الوصل والشباب اللذين عانيا الأمرين قبل الصعود لنصف نهائي الكأس بعد اقصاهما فريقي الظفرة الذي صبغ المباراة باللون الرمادي والشعب الشرس بضربات الجزاء التي تعتبر نوعا من أنواع القمار الرياضي.

أما الأهلي الذي ظهر أمام الوحدة جائعا وشرسا فيبدو أنه كلما استمرت الجولات وتتابعت بلا توقف يبدأ مؤشره في الارتفاع ويبدأ نجومه في الانسجام ويبدأ أيضا مخزونه الفني في الإبهار، فلاعب بحجم موهبة وقوة احمد خليل حرام أن يبقى على مقاعد البدلاء يلعب مجرد دقائق معدودة وهو اللاعب الذي يصلح للتصدير الأوروبي.

فما لديه من إمكانيات وملكات بالإضافة لصغر سنه تجعل قضية نجاحه في الاحتراف سهلة وممكنة، وما يقدمه من إبهار ردا على من يحاولون تعطيل الانطلاقة المدوية لنجم سيكون حديث العالم لو ثبتت له وسادة الاحتراف الحقيقي، ويبقى اللغز الحقيقي والسؤال، لماذا لا يفوز أصحاب السعادة؟

وهو السؤال الذي طرحه الإداري الرائع عبد الله صالح على الهواء مباشرة وسنحاول أن نضع بعض الإجابات: أولها أن الوحدة غامر كثيرا وتسرع في إطلاق سراح فهد مسعود الذي يقدم تابلوهات رائعة في دوري النجوم القطري وكان العنابي هو الأحوج لموهبة فهد كما أن عبد السلام هو صمام الأمان وابتعاد عبدالرحيم للإصابة تعتبر ضربات تكسر ظهر أي فريق،

بالإضافة للتعاقد مع محترفين لا يملكون أي إضافة لمواهب الوحدة الصغيرة التي تجتهد دون وجود قائد داخل المستطيل يمكنه بث شحنات من الثقة النفسية في القدرات الصغيرة التي تحتاج للموجه في أصعب اللحظات وتحتاج لمن يعلمها ثقافة المحافظة على الفوز أثناء المباراة وثقافة الوقوف على الرجلين مجددا بعد الخسارة.

مسك الختام: وأخيرا استقرت مستويات بعض الفرق التائهة من كثرة التوقفات وبدأت تعزف ألحانها.

*حكمة اليوم: ليس مطلوبا منك أن تبقى مستيقظا طوال الليل لكي تدرك النجاح، ولكن كل ما هنالك أن تبقى مستيقظا طوال النهار! .

Alfardan1010@hotmail.com