* قلوبنا مع الجزيرة الذي يحمل معه آمال وأحلام الجماهير الإماراتية لتحقيق اللقب الخليجي الذي لم نفرح به منذ عام 2001، عندما حقق العين اللقب آخر مرة باسم الكرة الإماراتية التي بدأت علاقتها بالبطولة الخليجية عن طريق نادي الشباب الذي كان أول من حفر اسمه في سجل الشرف بفوزه باللقب موسم 92.

وجاء الدور على فرقة العنكبوت التي تدخل اختباراً صعباً اليوم أمام حامل اللقب والمدافع عنه فريق الاتفاق في مباراة المهمة الصعبة لإعادة الأمور إلى نصابها وتصحيح الأوضاع الخاطئة التي وجد ممثل كرتنا نفسه فيها بعد أن عاد من لقاء الذهاب بالخسارة بهدفين مما وضع الفريق في موقف صعب في لقاء اليوم الحاسم.

* لا خلاف على أن مباراة الذهاب لم تكن عادلة مع الجزيرة الذي قدم من خلالها واحدة من أجمل مبارياته على الإطلاق، ولم يكن يستحق تلك النهاية الحزينة في مباراة جاءت نتيجتها عكس سيرها الحقيقي، حيث فعل الفريق كل شيء إلا التسجيل،

بينما لم يقدم فريق الاتفاق ما يستحق عليه النقاط الثلاث، لكنه عرف طريق المرمى، وبالتالي ضمن الفوز الذي قربه كثيراً من اللقب، في الوقت الذي وضعت تلك الخسارة ممثل كرتنا في موقف لا يحسد عليه بعد أن أصبح مطالباً بتحقيق الفوز الصريح ليس بهدف أو هدفين، بل بثلاثة أهداف.

* الفوز بثلاثة أهداف من دون أن يتمكن الاتفاق من التسجيل في مرمانا هو الخيار الوحيد أمامنا إذا ما أردنا معانقة اللقب الخليجي للمرة الثالثة، وإذا ما أراد الجزيرة تحقيق مجد خليجي يضعه على قمة الهرم الخليجي ويفتح له أبواب المجد على المستوى المحلي من خلال تحقيق بطولة خليجية

من شأنها أن تفتح له طريق البطولات المحلية التي مازالت غائبة عنه، رغم قربه منها منذ سنوات، ولقاء اليوم بكل معطياته وحساباته يعتبر بكل المقاييس فرصة ذهبية من أجل أن يبدأ الفريق الجزراوي حقبة جديدة من تاريخه، وأن يستقبل العام الجديد بلقب تاريخي.

* مباراة اليوم يلعب فيها الجانب النفسي دوراً كبيراً في ترجيح كفة فريق على آخر.. نعم نتفق على أن موقف الجزيرة يعتبر الأصعب من ناحية حسابات الفوز والخسارة، على اعتبار أنه مطالب بتسجيل ثلاثة أهداف من دون أن يتمكن الاتفاق من التسجيل،

الأمر الذي يجعل من المدرب بولوني في موقف لا يحسد عليه، لأنه في الوقت الذي هو مطالب فيه بالتسجيل، فإنه في الوقت نفسه مطالب أيضاً بأن يكون حذراً تفادياً لدخول أي هدف من شأنه أن يقلب موازين المباراة ويبعثر الأوراق، وهذا ما سيفكر فيه مدرب الاتفاق أوليفيرا الذي سيحاول استغلال

ذلك الموقف لصالحه عن طريق استغلال اندفاع لاعبي الجزيرة نحو مرمى الاتفاق، وهو الأمر الذي قد يستغله الأخير لمصلحته، ما يتطلب من لاعبي الجزيرة التركيز والتوازن بين الدفاع والهجوم تفادياً لمزيد من الأخطاء التي قد تكلف الفريق أكثر من الذي دفعه في لقاء الذهاب.

* إننا نقر ونعترف بصعوبة الموقف، ولكن منذ متى تعترف لعبة اللامنطق بالمواقف التي على شاكلة التي نحن بصددها، وإذا كانت المستديرة الساحرة قد أدارت لنا ظهرها في الدمام، رغم أننا كنا الأفضل والأجدر بالعودة من هناك بنتيجة المباراة،

فليس من الإنصاف أن تواصل الظروف وقوفها ضد ممثل كرتنا الذي نراه هو الأجدر والأقدر على انتزاع اللقب الخليجي.. مع كامل تقديرنا لحامل اللقب والمدافع عنه والذي لن يجد خياراً آخر سوى التنازل عن لقبه في ليلة رأس السنة.

كلمة أخيرة

* كم هو جميل أن نستهل العام الجديد بفرحة وبطولة بحجم بطولة الخليج.. وكم هو جميل أن تكون بداية طريق البطولات عبر البوابة الخليجية.. وكم هو جميل أن نودّع العام المنتهي بابتسامة وفرحة لنستقبل العام الجديد بفرحة أكبر منها تمنحنا التفاؤل بالقادم.. كل تلك الأمنيات نخبئها في قلوبنا ونحن ندعو ونتمنى لممثل كرتنا التوفيق في لقاء اليوم الذي يعتبر الأهم في تاريخ الجزيرة وعليه يترتب مستقبل الفريق القريب والبعيد.

mjasim@albayan.ae