أظهرت شاشة التلفاز تفاعلا تلقائيا بين الأشقاء الثلاثة فؤاد، فيصل وأحمد عقب إحراز«أصغرهم» أحمد الهدف الثاني لفريق الأهلي في مرمى الوحدة ضمن المباراة التي جمعتهما مؤخرا في إطار منافسات دور الثمانية لبطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة.

ولكن ما وراء هذا التفاعل الكبير الذي دفع«الأكبر» فؤاد خليل للهرولة من مقعده صوب حافة المدرجات لتهنئة شقيقيه اللذين حرصا على مشاركته فرحة الهدف لتكتمل بعد ذلك الفرحة بهدف أهلاوي ثالث وثان لأحمد أعلن بهما تأكيد تأهل الفرسان لدور نصف النهائي للبطولة.

الجانب الفني في المباراة يشير إلى أن المدرب التشيكي للأهلي إيفان هيشيك رأى بضرورة الزج بالمهاجم الشاب أحمد خليل ليفعّل الجانب الهجومي للفريق لاسيما وأن فيصل وجريجوري لم يوفقا في كثير من الكرات أمام المرمى الوحداوي.

لكن الملاحظ أنه ومع نهاية الشوط الثاني والذي انتهى معه أيضا الوقت الأصلي للمباراة والنتيجة على حالها بتعادل الفريقين بهدف لمثله، لم يكن لأحمد خليل ذلك التأثير الذي كانت جماهير الأهلي تأمله لاسيما وأنها اعتادت غير مرة من«شابّها» التألق والتسجيل..

ولأنه قريب في الدم والهاجس، كانت قراءته مختلفة عن باقي الجماهير الأهلاوية، فقلب فؤاد وعقله يلحان عليه بتشجيع أحمد لأنهما اتفقا في الشعور على قدرته ب«تخليص المباراة» لصالح الأحمر.. ويعلق فؤاد بالقول: رأيت أن أحمد يمرر الكرة لفيصل كثيرا،

لكنني أيقنت بداخلي أن فيصل ليس في يومه في المباراة. ولأنني أعلم قدرات شقيقي جيدا نهضت من مقعدي واتجهت عقب نهاية الشوط الثاني وتكلمت مع أحمد وأنا أقف على حافة المدرجات بأن يتجه إلى المرمى حينما تكون الكرة معه ولا يكثر التمرير لفيصل، وقلت له«المباراة لك وليست له».

وبسؤاله عن السبب، قال: إحساسي بفيصل وأحمد لا يخيب أبدا، وشيء في داخلي أخطرني «الكورة مش ماشية مع فيصل اليوم»، ففيصل اجتهد وحاول فعل كل شيء لكن الكرة في كثير من الأحيان لم تطاوعه. ولذا كان على أحمد أن يحمل على عاتقه المباراة لا سيما وأن إهدار الفرص في مباريات الكأس يكلف أكثر بكثير من مباريات الدوري لغياب فرصة التعويض.

أحببت أن أهديه هدفي

بدوره علق أحمد على ما حدث بينه وشقيقه فؤاد قبيل بدء الشوط الإضافي الأول بالقول: حينما ناداني فؤاد وأخبرني بأن المباراة لي فيما تبقى من زمنها الإضافي، دبت في عروقي الحماسة والرغبة في التسجيل خاصة وأن إحراز الأهداف في مرمى المنافسين هاجسي الأول وأنا أنتظر التبديل عند خط التماس.

ويستطرد: كان لكلام فؤاد تأثير كبير علي، وزاد من حماسي التشجيع الذي لقيته من فيصل وهو يخبرني أثناء اللعب«أحمد لم يبق وقت.. أعطنا كل ما لديك». وحينما وفقني الله في إحراز الهدف الثاني

وجدت نفسي اركض صوب فؤاد لأنني أحببت أن أهديه الهدف الذي ترجمت به كلماته وحماسه لي، واكتملت فرحتي بإحراز هدفي الثاني والثالث لفريقي وأحمد الله أننا وفقنا في المباراة وتمكنا من حجز بطاقة التأهل لدور نصف النهائي على حساب فريق كبير كالوحدة

عمر جمعة