* الواقعية فرضت نفسها على نتائج مباريات الدور ربع النهائي لمسابقة الكأس عندما منحت بطاقة الدور نصف النهائي للأربعة الكبار الذين استحقوا مواصلة المشوار والبقاء في البطولة التي أنصفت بدورها الفرق الأربعة التي عرفت طريق البطولة.

والسبيل للبقاء فيها من خلال واقعيتها في التعامل مع أحداث ومجريات اللقاءات الأربعة التي حملت معها من الإثارة والندية ما يؤكد حرص الفرق على البقاء والاستمرار في البطولة التي كانت واقعية جدا، وهي تقدم الأربعة الكبار الذين لا يختلف حولها أحد على أنها الأجدر في البقاء والتأهل للدور قبل النهائي من المسابقة العزيزة على قلوبنا جميعا.

* الأهلي الذي أخرج الوحدة والشباب الذي رد اعتباره أمام الشعب سيكونان على موعد خاص في لقاء نصف النهائي الذي سيقام يوم الـ 29 من فبراير المقبل، بينما يلاقي الوصل الذي أحبط مفاجأة الظفرة مع الشارقة الذي عانى كثيرا قبل أن ينتزع بطاقة التأهل ليكون لقاء الأمبراطور والملك الشرقاوي هو العنوان الأبرز في نصف نهائي البطولة التي لم يكن فيها مكان للمفاجأة أو للاحتمالات غير الواقعية.

بل كانت واقعية جدا وأنصفت الفرق الأربعة التي قدمت ما يضمن لها الاستمرار في المسابقة والتي كانت انعكاسا لوضع تلك الفرق في الدوري، والمتتبع لوضع الشباب والشارقة والوصل في الدوري يتأكد له ذلك وفي الفوز الأهلاوي على الوحدة تأكيد على عودة فرقة الفرسان وثلاثية الوحدة هي استمرار لثلاثية العين والبقية تأتي.

* واستكمالا للتأهل الأهلاوي للدور قبل النهائي والذي جاء على حساب أصحاب السعادة الذين لا يزالون يبحثون عن ملامح السعادة التي فارقتهم هذا الموسم، نجد أن الأهلي ورغم تأخره بهدف إلا إنه عرف كيف يعود وكيف يقلب الأمور لمصلحته حتى وإن كان ذلك في الوقت الإضافي بعد أن انتهت المباراة بالتعادل في الوقت الأصلي لتذهب المباراة لوقت إضافي تماما كما حدث في لقاءي الشباب والشعب والوصل والظفرة واللذين لم تحسمهما سوى ركلات الجزاء الترجيحية.

بينما رفض فرسان الأهلي أن تذهب المباراة لأبعد من ذلك عندما حسم أحمد خليل المواجهة بإحرازه هدفين كانا كافيين لمنح فريقه بطاقة التأهل والتي كانت بمثابة التأكيد على عودة الفرسان والتي كانت لا تقدر بثمن عند الجماهير الأهلاوية التي عانت كثيرا من البداية المرتبكة والتي انتهت مع مرحلة المدرب الجديد (هيشيك).

الذي وضحت بصماته على الفرسان في أول ظهور له مع الأهلي ونجاحه في العبور مع الفريق إلى مباراة نصف النهائي مؤشر إيجابي للفريق الأحمر الذي عاد لتوازنه بعد أن عادت له الروح التي كانت غائبة في بداية الموسم.

* الوصل كان مدركا لمدى صعوبة مباراته أمام الظفرة واحترمه كثيرا خاصة بعد نتائجه الأخيرة والتي كانت محط اهتمام الجميع بما فيهم الكبار، ومن هذا المنطلق كان تعامل الوصل مبنيا على هذا الأساس ومع ذلك كان الوصل محظوظا بالخروج ببطاقة التأهل التي لم تكتب له إلا من خلال ركلات الجزاء الترجيحية التي أخرجت أبناء الغربية مرفوعي الرأس.

والوضع نفسه تكرر في لقاء الملك الشرقاوي والفجيرة الذي جاء مدافعا عن أندية الدرجة الثانية باعتباره الوحيد الباقي في المسابقة لينضم هو الآخر إلى ركب المغادرين بعد أن استخدم ملك الكأس خبرته في المباراة التي شهدت عودة سعيد الكاس الذي سجل الهدف الوحيد في المباراة وهو الأول له هذا الموسم بعد صيام طويل، ويبدو إن بركات الحج أتت بثمارها على الكاس الذي أعلن عن عودته في الكأس.

* مباراة الشعب والشباب غلفتها أحداث المباراة الأخيرة للفريقين في الدوري والتي خسرها الشباب وكانت هي الأولى للجوارح هذا الموسم، ومن هذا المنطلق كانت حسابات المباراة في الكأس مختلفة تماما خاصة وأن التعويض فيها غير وارد، والغريب إن الفريقين صاما عن التهديف معا وعندما سجلا.. سجلا معا في نفس التوقيت، فالوقت الأصلي انتهى بالتعادل السلبي والوقت الإضافي انتهى بالتعادل الإيجابي بهدف لهدف، لتتدخل ركلات الترجيح التي عوضت الجوارح خسارة الدوري بينما لم يجد الشعب ما يعوض به خسارته التي أخرجته من الكأس.

كلمة أخيرة

* الأهلي وجد ضالته في الاستقرار الفني والتوازن الدفاعي وأكد عودته وبقوة، والقادم من عمر الدوري سوف يكشف عن ذلك.. والوصل أكد للجميع إن صاحب ثنائية الموسم الماضي لم ولن يرفع الراية البيضاء والسر يكمن في روح الإمبراطور التي لا ترضى إلا بالريادة.. والشباب والشارقة واصلا ما يقومان به في الدوري، والنجاح بالتأكيد يقود إلى النجاح بشرط أن يكون مخططا له.

* أما الحديث عن الوحدة فإنه يطول.. ويطول كثيرا.. ووجود الفريق في المركز قبل الأخير يفتح أبواب التساؤل وعلامات الاستفهام على الفريق الذي كان حتى وقت قريب هو الأفضل على الإطلاق، فماذا حدث للفريق.. وهل الوحدة مستهدف كما يقول عبدالله صالح! غدا نواصل الحديث.

mjasim@albayan.ae