بعد 47 يوماً على بداية رحلته بدون دعم أو مساعدة وصل المستكشف البريطاني الذي يتخذ من دبي مقراً له إلى القطب الجنوبي. وسيكسبه هذا الحدث مكاناً في كتب التاريخ لكونه أسرع رجل على الإطلاق يصل إلى القمم الثلاث للكرة الأرضية خلال 19 شهراً فقط.
فقد قهر هايز قمة جبل إيفريست في شهر مايو 2006 وسار عبر جداول الجليد المتجمد ليصل إلى القطب الشمالي في أبريل الماضي، وأنجز الآن مسيرته الناجحة إلى القطب الجنوبي. وهذا مايجعل هايز واحداً من ضمن 14 مستكشفاً قهروا أطراف العالم الثلاثة ولكنه الأسرع على الإطلاق. وتحدث هايز من قاعدة أيموندسن - سكوت في القطب الجنوبي قائلاً: « استغرق معظم المستكشفين عدة سنوات لإنهاء هذا التحدي ولكنني كنت محظوظاً للغاية لأنني استطعت القيام بهذا الإنجاز في 19 شهراً فقط. من الصعب أن تقوم بهذا التحدي في وقت أسرع بسبب المواسم والظروف الجوية حول العالم.
أعتقد إنني كنت محظوظاً من ناحية الجو ولكن مواجهة رياح عاصفة ودرجات حرارة تقل عن 30 درجة مئوية هي عملية صعبة بكل المقاييس. ولكنني اعتقد إنه بالرغم من صعوبة المسير إلى القطب الجنوبي فإنها أسهل قليلاً من رحلة القطب الشمالي». ويشعر هايز بالامتنان للعلماء المتواجدين في القاعدة التي سميت على اسم المستكشفين الاولين اللذين وصلا إلى القطب الجنوبي وهما رونالد أموندسن الذي وصل إلى القطب الجنوبي في عام 1911 وروبرت سكوت الذي وصل إلى القطب الجنوبي في عام 1912 لاستضافتهم فريقه لفترة قصيرة هناك.
وقد انطلق هايز من خليج هيرقل على الشواطئ الشمالية للمنطقة القطبية الجنوبية في 12 نوفمبر مع فريق يتألف من 5 مستكشفين من كندا، بريطانيا، النرويج، سويسرا، ولبنان. وقد سارت الحملة بمعدل 24 كم يومياً خلال 10 ساعات من المشي المضني وتأثر التقدم في نهاية الرحلة بالارتفاع والظروف الجوية القاسية. لأن طبقة الجليد تصل إلى ارتفاع 2850 م عند القطب الجنوبي وهو ارتفاع جبل شاهق.
ويعد المسير من الأصعب على الإطلاق ويضع ضغطاً كبيراً وجهداً على أجساد المستكشفين الذين يستهلكون 8000 سعرة حرارية يومياً وهو ما يعادل جري سباقي ماراثون كل يوم لمدة 60 يوماً.
وأضاف هايز: «كنا نستطيع المشي بسرعة أبطأ فرد في المجموعة، ولكننا عملنا بجد لضمان تحقيق الهدف بسلام، ولكننا مرهقون تماماً ونشعر بالضعف».
ويعد هايز ثاني بريطاني في التاريخ ينجز القمم الثلاث للأرض وهم قمة الأرض، وأسفلها وسقفها. وهذه هي مرتبة هايز:
* واحد من 117 شخصاً ساروا إلى القطب الجنوبي خلال 96 سنة.
* واحد من 57 شخصاً وصلوا إلى القطب الجنوبي دون مساعدة.
* واحد من 3 أشخاص وصلوا إلى القطبين هذا العام.
وهناك هدف إضافي من رحلة هايز وتحديه للأقطاب الثلاثة وهو أن يلفت الانتباه إلى مؤسسة الأمل الخيرية للأطفال ومؤسسة أصدقاء مرضى السرطان الخيرية. وأعرب كذلك عن امتنانه الشديد للعديد من الأصدقاء والعائلات والرعاة الذين ساهموا في إنجاح هذه الرحلة.
ومن بين الرعاة الذين ساهموا في إنجاح هذه الرحلة طيران الإمارات، خدمات رينيسانس في عُمان، بنك الإمارات والشركاء الماليون/مونديا؛ أما الرعاة المشاركون فمنهم شركة سيارات لآند روفر وتتضمن الشركات الداعمة رولز رويس بي.ال.سي، أيه.بي.سي ديجيتال نتوورك، إيريديوم، إي.أيه.اس، عيادة دبي للعلاج الطبيعي، مومينتوم، وفندق موفينبيك.

