حقق فريق الشارقة الأول لكرة القدم الأهم من لقائه أمام الفجيرة في دور الثمانية لبطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة، وهو التأهل إلى الدور قبل النهائي بهدف أحرزه مهاجمه العائد إلى التهديف من جديد سعيد الكاس، ونقول ان الشارقة حقق الأهم لان المهم وهو الأداء لم يكن بالدرجة التي يتمناها جمهوره العريض والوفي ولا حتى الجهاز الفني والإداري للفريق.

لكن دائماً هي مباريات الكأس يكون الحذر عنوان مبارياتها خاصة في الأدوار النهائية لعدة أسباب، ويمكن تلخيص بعضها في عدة نقاط، أولها أن المنافس كان احد فرق الدرجة الثانية وله كامل الاحترام والتقدير، ولكن دائماً الفرق الأقل تصنيفاً تسعى لإثبات وجودها وأدائها أمام الفرق الأكبر، وكان الفجيرة يتمنى لو حقق مفاجأة من العيار الثقيل بإخراج الملك خارج بطولته المفضلة والمحببة وحامل الرقم القياسي في الفوز بها، وربما هذا جعل الشارقة يكون حذراً أمام الفجيرة.

ثانياً، أن البطء الذي اتسم به أداء الشارقة في الشوط الأول كان احد أهم أسباب هبوط المستوى، وربما البطء كان لعدم قيام شجاعي بالدور الأساسي الذي يقوم به في كل مباراة وهو نقل الفريق وعمل التيارات الهجومية وربما كان لمهام وواجبات المركز الذي لعب فيه خلال المباراة أثر على سرعته وتوغلاته.

وهناك سبب آخر للأداء غير المقنع وهو الإجهاد الذي ربما يكون قد حل بالفريق واشتكى منه الجهاز الفني في أكثر من مناسبة. لكن يبقى في النهاية أن نشير إلى أن الملك فاز وتأهل بغض النظر عن الأداء أو النتيجة التي حققها وكان صعوده إلى المربع الذهبي بالتخصص كونه ملك البطولة وحامل الرقم القياسي في الفوز بها.

ولابد أن نشير إلى إنه في الوقت الذي هبط فيه أداء الشارقة خلال الشوط الأول وتحسن في الشوط الثاني مع نزول الكاس وإجراء تعديلات في مراكز اللاعبين، برز خلال الشوط الأول فريق الفجيرة وظهر وهو منافس قوي ولم يرهب الشارقة بلاعبيه، وكان نداً وله محاولات ووجود في ملعب الشارقة وظهر الماس في بضعة مشاهد تألق فيها وذاد عن مرماه ببسالة.

ولابد وان نشيد بالأداء الذي قدمه لاعبو الفجيرة خلال المباراة بالرغم من المقارنة غير العادلة مع إمكاناته وإمكانات الشارقة التي تصب في صالح الملك بلا شك، لكن مدربه العراقي ثائر جسام كان جريئاً بعض الشيء في الشوط الأول ونجح في الخروج مع منافسه القوي بتعادل على أن تكون له استراتيجية واضحة في الشوط الثاني وهو الاعتماد على الدفاع المنظم بعرض الملعب والاعتماد على المرتدات فقط.

وكان هذا هو حال الفريق في الشوط الأول مع بعض الاختلافات في تنفيذ هذه الاستراتيجية فكان الدفاع من وسط الملعب وليس أمام منطقة الجزاء فقط، مع محاولات على استحياء للتواجد بكثافة في ملعب الشارقة. لكن بشكل عام ودع الفجيرة البطولة بشرف واستحق تحية جماهيره التي آزرته خلال المباراة وكانت سعيدة بأداء فريقها أمام الملك الذي كانت الجماهير تخشى مواجهته.

تحسن الأداء

نعود إلى الشارقة الذي تغير الحال بالنسبة له خلال شوطي المباراة وكان هو الطرف الأفضل والأخطر والأقوى خلال الشوط الثاني واتسم الأداء بالسرعة وظهرت محاولات أكثر، وخرج نواف مبارك من بوتقة اللعب على الواقف، وتحرك فتحرك معه الفريق، وأيضاً شجاعي الذي تذكر مهاراته ومراوغاته فكان هناك سرعة وحركة وقابلها دفاع منظم وقوي من الفجيرة.

وربما أصاب لاعبي الملك القلق مع مرور الوقت وتذكرهم مباراة العين والوقت الإضافي وضربات الجزاء الترجيحية التي تصيب العقول بالقلق، فكان لهم هدف واحد وهو الفوز في المباراة في وقتها الأصلي وعدم الدخول إلى تلك المعاناة مرة أخرى.

فنشط الفريق وظهرت المحاولات ولم يجد فان دير ليم مدرب الفريق سوى الدفع بسعيد الكاس ليزيد من فاعلية الهجوم واللعب بثلاثة رؤوس حربة أندرسون ونواف والكاس ومن تحتهم شجاعي، لكن التغيير بالرغم من انه كان صائبا ألا انه جاء على حساب أفضل لاعب في وسط الملعب طارق احمد، وكان الأحرى أن يخرج احمد ضياء أو ربما خليفة المنصوري، لأهمية طارق في وسط الملعب.

ومع نزول الكاس انتعش الفريق ونجح الهداف بالفطرة في أن يقود فريقه إلى فوز بهدف من صناعته وتوقيعه، وأكد الكاس للجماهير أنه معدن نفيس لا يصدأ حتى لو طال به الوقت وغاب عن التهديف لكنه هداف بالفطرة.

الشارقة بالرغم من انه خرج من اللقاء بأهم مكسب وهو التأهل إلى المربع الذهبي للبطولة، إلا أن الفريق خرج بالعديد من الفوائد والمكاسب الأخرى من المباراة، أهمها على الإطلاق هو عودة سعيد الكاس إلى التهديف واستعادته الثقة التي كان فقدها خلال الفترة الماضية واتسام أدائه بالعصبية لأنه بعيد عن تأدية مهمة التهديف، وعودة الكاس مكسب كبير للملك لينضم إلى رفيقه البرازيلي أندرسون في التهديف وليمثلا عنصر قوة خلال الفترة المقبلة من عمر الدوري.

أما المكسب الثاني للفريق، فهو استعادة نواف مبارك لمستواه الذي كان قد غاب عنه لأسباب لا احد يعلمها أو يعرفها، واستعاد الفريق الكثير من خطورته وثقته بنفسه وربما ظهر ذلك واضحاً خلال الشوط الثاني الذي كان فيه اللاعب أكثر من رائع وله لمسات ساحرة وتصويبات ومحاولات على مرمى الفجيرة.

وآخر تلك المكاسب هو الاطمئنان على احمد ضياء العائد إلى اللعب بعد 6 مباريات خارج الخدمة لم يشارك فيها اللاعب في الدوري ولا لدقيقة واحدة، وبالرغم من أداء اللاعب المتذبذب خلال الشوط الأول إلا أنه أجاد خلال الشوط الثاني وكان من أفضل اللاعبين واستعادة الشارقة للاعبيه أهم مكاسب المباراة وربما سيكون فان دير ليم سعيدا بتلك العودة التي كان ينتظرها.

ثائر جسام: المغامرة لم تنفع مع الشارقة

أوضح ثائر جسام مدرب فريق الفجيرة أن فريقه لعب على قدر إمكاناته وقوته، واضعاً في اعتباره انه كان يواجه احد أقوى فرق الدوري الممتاز على الإطلاق وملك مسابقة الكأس، والمغامرة أمامه لم تكن تأتي بنتيجة ايجابية، خاصة وان فريقه لا يمكنه اللعب أمام الشارقة بطريقة لعب مفتوحة، وكان لابد من وجود حذر في الأداء، وقال لقد اعتمدنا على دفاع المنطقة واللعب على المرتدات فقط، فالمغامرة أمام الملك لابد وان تكون محسوبة ولم نكن نستطيع مجاراتهم في اللعب المفتوح.

وأشار ثائر إلى أن فريقه نجح في فرض هذا الأسلوب على الشارقة خلال الشوط الأول وأغلق أمام مهاجميه وصانعي ألعابه كل المساحات ولم تكن هناك خطورة كبيرة للشارقة أو فرص حقيقية خلال الشوط الأول، أما الثاني فكانت الخبرة لها دور وحسمت الأمر لصالح الشارقة.

وأكد ثائر إلى انه سعيد بأداء لاعبيه وإنهم خرجوا بشرف من المباراة وقدموا واحدة من أفضل مبارياتهم التكتيكية، وانه سوف يستغل تلك الحالة لمواصلة المشوار في دوري الثانية خاصة وان فريقه ليس بعيداً عن المنافسة وسوف يعود إلى الأضواء مع نهاية الموسم.

بدر أحمد: أداء الملك لم يكن مقنعاً

أوضح بدر أحمد إداري فريق الشارقة أن أداء الفريق خلال المباراة لم يكن مقنعا أو مرضيا ولكن الحمد لله على النتيجة والفوز والتأهل للدور التالي ، موضحاً أن الفجيرة لعب بتكتيك جيد وأغلق كل المساحات أمام مهاجمي الشارقة وجاء الفرج في الشوط الثاني عن طريق الكاس.

وقال بدر إنه بشكل عام راض عن النتيجة وغير راض عن الأداء لأنه لم يكن هذا هو المتوقع، لكن هناك أسبابا منها عودة ضياء بعد غياب لوسط الملعب، ونواف وشجاعي يلعبان في مراكز جديدة عليهما، وسوف نحاول تدارك الأمر مستقبلاً.

الفجيرة في طور التجديد

أكد علي خميس مدير فريق الفجيرة أن فريقه كان جاهزاً نفسياً للمباراة لكن دائماً مباريات الكأس لابد لها من خاسر، وأشار خميس إلى أن الفجيرة يعيش تلك الأيام في طور تجديد الفريق وتطعيمه بلاعبين جدد. وقال إنه توقع الأداء المشرف للاعبيه لكن النتيجة في النهاية من عند الله، والاهم أن فريقه اجتهد وقدم ما عليه خلال المباراة.

فان دير ليم: كنت أخشى استمرار المباراة

الهولندي فان دير ليم مدرب فريق الشارقة كان سعيداً بالتأهل والصعود إلى المربع الذهبي للبطولة، لكنه لم يكن سعيدا بالأداء الذي قدمه لاعبوه خاصة في الشوط الأول. وعقب المباراة أكد المدرب أن المباراة كانت صعبة جداً على فريقه وبشكل عام قدم الشارقة مباراة جيدة قياساً بالمحصلة النهائية من النتيجة.

وعلل فان دير ليم هبوط الأداء في الشوط الأول إلى نسيان اللاعبين التعليمات وعدم التركيز، واستعجالهم التهديف بلا داع، وقال المدرب أيضاً، لقد قلت للاعبين العبوا كرة قدم ستجدوا المباراة سهلة، ولا داعي للتوتر أو نسيان الأدوار المكلفين بها، وهذا هو سبب إجراء التغييرات في الشوط الثاني والذي تحسن الأداء معها بشكل كبير. وأضاف أن فريقه لاحت له بعض الفرص خلال المباراة لكن أخطرها كانت فرصة سعيد الكاس والتي نجح أن يحرز هدف الفوز منها.

وعلل فان دير ليم أسباب تحسن الأداء في الشوط الثاني وتحوله بسبب لعب الفريق بثلاثة رؤوس حربة بعد نزول الكاس وسحب طارق احمد من الملعب، مشيراً إلى أن اللاعبين كانوا يعلمون هذا التغيير قبل بدء الشوط الثاني، وقال لقد أوضحت لهم، انه إذا استمر الحال بدون أهداف خلال أول 20 دقيقة في الشوط الثاني فسوف يضطر إلى سحب احد لاعبي الوسط والدفع بسعيد الكاس لزيادة الفاعلية الهجومية، مشيرا إلى اعتماد الفجيرة على المرتدات فقط سهل من هذا التغيير.

وأشار فان دير ليم انه سعيد بأن المباراة انتهت في الوقت الأصلي أفضل من وجود وقت إضافي أو ضربات جزاء ولا تضمن وقتها مستوى لاعبيك وكيف سيؤدون باقي الوقت الإضافي وكان هذا مصدر قلق. وبسؤاله عن أسباب استبدال شجاعي، أشار فان دير ليم إلى أن شجاعي كان له دور في الوسط مع نزول الكاس، ولكنه نسي هذا الدور وظل واقفاً مع المهاجمين لذلك كان لابد من سحبة ونزول صنقور للقيام بهذا الدور.

وكان يفترض أن يكون شجاعي هو حلقة الوصل بين المهاجمين ووسط الملعب ويكون مع الكرة في كل مكان وتحركاته لها حساب ودور مهم، وهو ما قام به صنقور بعد نزوله وتحرك وضغط على لاعبي الفجيرة في الوسط من كل مكان في الملعب.

وحول برنامج الفريق الفترة المقبلة أكد المدرب أن الفريق سوف يواصل التدريب مباشرة دون راحة، وأكد أن الإعداد لمباراة الأهلي في الدوري سيبدأ على الفور دون راحة على أن ينال اللاعبون راحة غداً الاثنين، لكن المران سيبدأ من السبت ويتواصل اليوم،. مشيراً إلى أن الإعداد لكل مباراة لابد وان يكون على أعلى مستوى خاصة وانه ليس هناك أي مباراة سهلة.

المدفع: أنجزنا المهم

أكد خالد المدفع أمين السر العام لنادي الشارقة سعادته بالتأهل إلى دور الأربعة في الكأس، مشيراً إلى أن الفريق انهى المهم وبقي الأهم، وأشار إلى أن الأداء لم يكن قوياً ولم يكن الفريق في مستواه لكن اللاعبين لهم العذر خاصة وان مباريات الكأس دائماً ما تحمل الحذر، ويكون بها شيء من الصعوبة.

وقال المدفع إن مباريات الكأس يبقى المهم فيها هو الفوز وليس الأداء، والآن يجب أن نركز في المرحلة المقبلة، وأمام الفريق محطة مهمة في الدوري أمام الأهلي، وأعتقد أن معنويات اللاعبين مرتفعة قبل مواجهة الفرسان الحمر..

نواف مبارك: انتظروا عودتي

أكد نواف مبارك العائد إلى مستواه أن المباراة كانت صعبة لكن في النهاية فاز فريقه، وأشار إلى أن الملك لعب في الشوط الثاني بشكل أفضل من الأول لزيادة سرعة المباراة. وحول مستواه أكد نواف انه عائد وبقوة إلى سابق عهده وعلل هبوط أدائه خلال الفترة الماضية بسبب ابتعاده عن التشكيلة الأساسية ولعبه آخر ربع ساعة فقط من أي مباراة، وقال إن مباراة الفجيرة بعدما لعبتها من بدايتها تحسن أدائي وارتفع مستواي.

فايز جمعة: انا جاهز

أوضح فايز جمعه العائد إلى مركز قلب الدفاع، انه جاهز للعب في أي مكان يريده فيه المدرب، سواء قلبَ دفاع أو ظهيرَ أيمن أو حتى في وسط الملعب، وقال ليس مهما أين يلعب فايز ولكن الأهم هو أن يفوز الملك ويتخطى منافسيه. وحول المباراة أوضح فايز أن المباراة كانت صعبة وقدر الفريق يفوز وهذا هو المهم، خاصة وان مباريات الكأس دائماً ما تكون صعبة، ومغلقة أمام المهاجمين.

أحمد ضياء: لعبت بالثاني أفضل

أكد أحمد ضياءالعائد بعد غياب طويل عن اللعب، سعادته بمستواه الذي قدمه خلال المباراة خاصة في الشوط الثاني، معترفاً بأن أداءه كان متذبذبا خلال الشوط الأول خاصة وان تركيزه لم يكن بكامل لياقته، لكن في الثاني كان أفضل مما توقع وسيطر على الوسط بشكل كبير. وقال احمد ضياء إنه توقع اللعب أمام الفجيرة لغياب قصي منير، وأشار إلى أن المباراة كانت صعبة فلا يوجد مباراة سهلة على أي فريق،.

مشعل : فايز عوّض حطب

أوضح مشعل عبدالوهاب انه لم يكن خائفا لغياب موسى حطب زميله في قلب الدفاع بسبب وجود فايز جمعة وهو قادر على سد أي فراغ في الملعب، وأوضح أن المباراة كانت صعبة بسبب انتهاج الفجيرة أسلوبا دفاعيا بحتا في المباراة مما زاد من صعوبة المباراة، والمهم أن الفريق فاز وتأهل إلى الدور قبل النهائي.

محمد نبيل