رد الشباب الدين لخصمه الشعب بعد أن تغلب عليه في مباراة لم تكن تقبل القسمة على اثنين ولعل رد الدين جاء قاسياً أكثر من الدين نفسه الذي كان في منافسات الدوري والذي من السهل تعويض نتائجه وفي هذه الفترة تحديدا حيث أخرج خصمه الشعباوي من دائرة المنافسة على لقب كأس صاحب السمو رئيس الدولة وتأهل لملاقاة الغريم والجار التقليدي الأهلي في دور نصف النهائي.

فيما بات الشعب لا يملك سوى المنافسة على بطولة الدوري حيث يتواجد حاليا في منطقة الكبار رغم أن جماهير الفريق كانت تمني النفس في بطولة الكأس بعد أن وصلوا إلى مرحلة متقدمة بها ولكن شاءت الأقدار أن يواجهوا خصماً تجرع على أيديهم مرارة الهزيمة الأولى قبل أقل من أسبوع ليدخل لاعبو الكوماندوز في اختبار قوي وشرس لإثبات أحقيتهم في تكرار الفوز فيما كان الدافع لدى الأخضر الجارح أكبر لينتزع بطاقة التأهل للدور قبل النهائي لبطولة الكأس ويرد الدين بقوة للشعب.

الجوارح فعلها والشعب خرج بشرف: لم يكن فوز الشباب سهلا في المباراة الماراثونية التي امتدت فعاليتها إلى شوطين إضافيين لم يكونا كافيين لحسم اللقاء حتى لجأ الفريقان إلى ضربات الترجيح ليفعلها الجوارح ويردوا الدين ويعلنوا تفوقهم وانتزاعهم البطاقة فيما خرج لاعبو الكوماندوز مرفوعي الرأس بعد أداء بطولي رغم نقص العدد بعد طرد الإيراني ميثم بائو وتقدم خصمهم حتى الدقائق الأخيرة من زمن اللقاء. حيث أعادهم سامراه إلى المباراة في الوقت المناسب ولكن تألق حارس الشباب إسماعيل ربيع حرم الجماهير الشعباوية من العودة إلى الإمارة الباسمة مصطحبين معهم بطاقة التأهل الغالية التي عادت بدورها إلى الممزر في أحضان الجماهير الخضراء.

بعد انتهاء المباراة أبدى البرازيلي سيريزو ارتياحه التام لما آلت إليه نتيجة المباراة وانتزاع فريقه لبطاقة التأهل لدور الأربعة في مسابقة الكأس حيث صرح بأنه سعيد جدا بهذه النتيجة وبأداء لاعبيه رغم غياب عادل عبد الله وعدم ظهور سالم سعد وكاظميان بالمستوى المطلوب ولكن تألق بقية اللاعبين عوض ذلك وكان الشباب الأحق والأجدر بالفوز وفي النهاية المهم هي النتيجة النهائية. وحول مجريات اللقاء أكد سيريزو أن اللقاء الأول في الدوري كانت له ظروفه وأهمها أن الشعب كان يلعب على أرضه وبين جماهيره وبوجود مدرب جديد .

فكانت تلك دوافع معنوية قوية للاعبين لتحقيق النصر أما في مباراة الكأس فكانت دوافعنا أكبر لرد الدين والفوز بالمباراة خاصة أنها في بطولة مستقلة وفي وضع لا يقبل القسمة على اثنين ولا يمكن تعويض الخسارة فكنا نتوقع أن نظهر بصورة أفضل من المباراة الماضية وهذا ما حصل خاصة من الجانب التكتيكي رغم تقارب المباراتين في المستوى بشكل عام.

وأضاف مدرب الشباب أن فريقه كان بإمكانه إنهاء المباراة دون اللجوء لضربات الترجيح لولا استعجال وتسرع لاعبيه في إنهاء الهجمات، وحول طموح الشباب في الفترة المقبلة خاصة وانه مازال في صلب المنافسة على اللقبين، أكد سيريزو أنه يفضل دائما التحدث عن أهدافه بطريقة الخطوة خطوة دون التعجل في تحقيق الطموح مشيراً إلى أنه حالياً يفكر في المباراة التالية ضمن منافسات الدوري.

البنزرتي: سعيد بأداء الفريق وخرجنا بضربات « الحظ»

من جانبه لم يخف لطفي البنزرتي مدرب الشعب حزنه الشديد لضياع بطاقة التأهل بعد أن كان فريقه قاب قوسين أو أدنى من الفوز في المباراة حيث أكد أن لاعبيه أدوا مباراة كبيرة وتميزوا بالروح الحماسية داخل الملعب وعوضوا تأخرهم بهدف دون يأس واستطاعوا السيطرة على مجريات اللقاء في العديد من الأوقات مؤكداً أن المباراة كانت جيدة ومفتوحة من قبل الطرفين.

وحول آثار الهزيمة في فريقه أكد البنزرتي أن مضمار الدوري مازال مفتوحاً لكافة الفرق والمنافسة لازالت قائمة وخسارة مباراة واحدة مهما كانت مهمة ليست نهاية المطاف خاصة وأن لاعبي الشعب خرجوا مرفوعي الرأس، لافتاً إلى أن الخسارة بضربات « الحظ « الترجيحية لا تقلل من جهد وقوة الفريق والأداء المتميز الذي ظهر به كافة لاعبي الفريق خاصة وأنهم لعبوا ناقصي العدد أمام فريق كبير ومتصدر كما أنهم يعانون من نقص في صفوفهم إثر غياب نجم المباراة السابقة يوسف حسن، وختم حديثه قائلاً: هذه هي كرة القدم.

بائو يغادر الشعب مطروداً

لم يكن يتوقع أحد أن تكون نهاية المحترف الإيراني الثالث في صفوف الكوماندوز ميثم بائو بهذا السوء فبعد أن تعاقدت إدارة النادي مع التونسي الشاذلي منذ أيام ليحل مكانه، حملت المباراة الأخيرة أسوأ نهاية له مع فرقة الكوماندوز حيث خرج مطروداً في الشوط الثاني بسبب تعمده لمس الكرة بيده وبهذا الطرد يكون قد أنهى مشواره مع الفريق حيث لن يلعب المباراة القادمة نظراً لعقوبة الإيقاف وبعدها تبدأ فترة التسجيل الثانية للأجانب ليبدأ الشاذلي مهمته ويغادر ميثم بأسوأ حال.

إسماعيل ربيع يكفّر عن خطئه

كفّر الحارس الدولي إسماعيل ربيع عن خطئه الكبير في مباراة الدوري أمام الشعب بعد أن أهداهم الهدف الثاني في تلك المباراة حيث كان أحد نجوم مباراة أمس الأول واستطاع الصمود أمام سامراه ومواطنه معدنجي ودافع عن شباكه في العديد من المناسبات وكانت له الكلمة الأخيرة في ضربات الترجيح بعد أن تصدى للضربة الثانية والتي كانت السبب المباشر في انتزاع بطاقة التأهل فاستحق النجومية .

كاظميان غير محظوظ وأولادي يتألق

رغم عدم تسجيله إلا أن الإيراني مهرداد أولادي محترف الشباب بدأ العودة تدريجيا إلى مستواه المتميز المعهود حيث صال وجال في منطقة المناورات الشعباوية وكان أكثر اللاعبين خطورة وإزعاجا لخط ظهر الشعب وتسبب في حصول فريقه على أكثر من ضربة حرة أمام مرمى رمضان مال الله، فيما كان جواد كاظميان غير محظوظ للمرة الثانية على التوالي في إثبات وجوده أمام فريقه السابق وخرج مصاباً دون أن تكون له بصمة واضحة في المباراة.

مالك عبد الكريم