انتظر فرسان الأهلي حتى الوقت الإضافي لمباراتهم أمام أصحاب السعادة على ملعب إستاد خليفة بن زايد بالعين أول من أمس قبل أن يقودوا ثورة عنيفة على ملعب المباراة، ويحيلوا العشب الأخضر إلى إبداع أحمر خالص بقيادة البديل الخطير أحمد خليل والذي رجح كفة الفرسان الحمر بجدارة وقادهم لتحقيق الفوز بثلاثية نارية كانت كافية لينضم الأهلي رسميا إلى قائمة الأربعة الكبار لمسابقة كأس صاحب السمو رئيس الدولة.
وكان الأهلي الطرف الأضعف في بداية اللقاء وحتى قبيل نهايته بقليل حيث أدى لاعبوه المباراة بشرود واضح ومال بعضهم للعب الاستعراضي برغم المحاولات المتكررة للنجم الشاب إسماعيل الحمادي الذي كان مزعجا لحد بعيد بفضل انطلاقاته السريعة ومراوغاته الخطيرة. فيما تحجمت كثيرا خطورة ثنائي الهجوم فيصل خليل وجريجوري اللذين لعبا تحت رقابة صارمة من الدفاع الوحداوي فضلا عن افتقادهما التمويل اللازم وهو ما جعلهما شبه معزولين عن بقية خطوط الفريق فيما رجحت كفة العنابي وكان الأفضل والأكثر استحواذا على الكرة والأوفر هجوما.
ولذلك كان طبيعيا أن يتقدم بهدف السبق عن طريق المدافع الدولي بشير سعيد الذي تعامل بذكاء كبير مع عرضية النجم إسماعيل مطر التي نفذها من مخالفة خارج المنطقة وحولها خلفية راسية متقنة ليهز شباك الفرسان الحمر بأول أهداف اللقاء ويخدم بالتالي كثيرا تطلعات وأهداف أصحاب السعادة الذين بدأوا أكثر تصميماً على تحقيق الفوز والظفر ببطاقة التأهل. وكان الهدف الوحداوي بمثابة الشرارة التي أشعلت فتيلة اللقاء خاصة من جانب لاعبي الأهلي الذين استشعروا خطورة موقفهم فتضاعفت همتهم وضغطوا بقوة على مرمى الوحداوية الذين قابلوا ذلك بجسارة عالية لينهوا الشوط الأول بتقدمهم بهدف دون رد.
وتواصلت ثورة الأهلاوية بالحصة الثانية من اللقاء وقادوا المزيد من الهجمات على جبهة العنابي ليهدروا فرصا محققة قبل أن يأتي الحل بحلول الدقيقة 60 عندما انطلق النجم المتألق إسماعيل الحمادي من وسط دفاع الوحدة ليعرقله اللاعب طلال عبدالله داخل منطقة العمليات ليحتسب حكم اللقاء ركلة جزاء صحيحة تصدى لها البرازيلي أسنساو ووضعها بذكاء في المرمى ليعيد فريقه للمباراة بهدف التعادل.
وتضاعفت الإثارة على ملعب المباراة، حيث وضحت رغبة كلا الفريقين في تحقيق التقدم لتتطاير الفرص تباعا قبل أن يعلن الحكم عن انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل بهدف لمثله. وفي الشوط الأول الإضافي لاحت الفرصة الأولى لفريق الوحدة إلا أن تسديدة أحمد الشحي مرت بعيداً عن المرمى.
فيما تألق الحارس الأهلاوي عبيد الطويلة وتصدى بفدائية لتسديدة قوية من البديل عبدالله النوبي الذي دخل مكان المهاجم المحترف أحمد الشربيني بعدما عجز هذا الأخير عن تقديم الخدمات المأمولة لأصحاب السعادة ، وبالمقابل شكل البديل الأهلاوي احمد خليل خطورة بالغة على منطقة الوحدة بفضل انسجامه مع شقيقه فيصل خليل في المقدمة الهجومية لينجح في منح فريقه التقدم بهدف ثان على مشارف الدقيقة 96 عندما تلقى تمريره شقيقه فيصل خليل ليسدد بقوة في قلب المرمى.
وفشلت كل محاولات الوحدة في العودة للمباراة والصمود أمام ثورة الفرسان الحمر الذين تسيدوا زمام الملعب وسيطروا تماما على ملعب المباراة ليعود المتألق أحمد خليل ويعزز هدفه الأول بهدف شخصي ثان عندما حول برأسه كرة ارتدت من الدفاع الوحداوي في المرمى ليتقدم الأهلي بثلاثة أهداف مقابل هدف مع نهاية الوقت الإضافي الأول.
وفي الجانب الآخر تضاعفت متاعب الوحدة أكثر عندما أشهر حكم اللقاء الورقة الحمراء في وجه المدافع طلال عبدالله وأخرجه من الملعب ليحاول الوحدة بعدها تقليص الفارق إلا أن صمود الدفاع الأهلاوي حال دون ذلك لتنتهي المباراة المارثونية بفوز الأهلي بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد ليرتقي بالتالي إلى الدور نصف النهائي حيث سيقابل الشباب في ديربي يتوقع أن يجيء مثيرا.
حمدون: عزيمة اللاعبين وخبرتهم سر الفوز
عزا مدير فريق الأهلي محمد احمد حمدون الفوز العريض الذي حققه فريقه على الوحدة أول من أمس وارتقى بموجبه إلى نصف نهائي الكأس إلى الخبرة والعزيمة الكبيرة التي كان عليها لاعبو الأهلي خلال المباراة مشيرا إلى أن العودة للمباراة وتحويل التأخر إلى تقدم أمام فريق كبير ومتمرس كالوحدة ليس بالأمر الأسهل ويحتاج للكثير من المقومات والمقدرات والتي توفرت لدى لاعبي الأهلي ما أتاح لهم العودة وتحقيق الفوز.
وقال حمدون: كانت المباراة صعبة إلى حد كبير حيث انها في مواجهة فريق كبير وبارز في قامة الوحدة والذي استطاع أن يبادر بالتسجيل قبل أن ينتفض الأهلي ويحقق التعادل ومن بعده الفوز والتأهل إلى نصف النهائي.
وأضاف: مباراتنا المقبلة في نصف النهائي لن تقل صعوبة عن مباراة الوحدة فهي أمام فريق قوي وبدأ بقوة ومازال يواصل نجاحاته بالدوري والكأس وهو فريق الشباب وعلينا أن نكون أكثر حذرا واستعدادا إن أردنا تخطيه للنهائي والذي أصبح هدف لاعبي وجماهير والأهلي. وأكد حمدون أن فريقه اعتبر مباراة الوحدة في حكم الماضي وطوى ملف الكأس ليفتح ملف الدوري والذي سيواجه خلاله مباريات قوية وشرسة أهمها المباراة المقبلة أمام الشارقة.
هيشيك: حققنا الفوز على فريق قوي وفي انتظار الشارقة
امتدح مدرب الأهلي التشيكي إيفان هيشيك المردود الجيد للاعبي فريقه في مواجهة الوحدة أول من أمس على ملعب خليفة بن زايد بالعين والذي توجه الفرسان بفوز قادهم للترقي للدور نصف النهائي من مسابقة كأس صاحب السمو رئيس الدولة.
وقال المدرب الذي باشر لتوه مهامه كمدرب للفريق الأهلاوي: لقد كانت المباراة صعبة إلى حد بعيد حيث إننا واجهنا فريقا متمرسا وقويا يملك الخبرة واللاعبين المميزين وظل يقاتل حتى نهاية اللقاء إلا أن لاعبي فريقنا أدوا اللقاء بمسوؤلية وروح قتالية عالية وكانوا أكثر تصميما على تحقيق الفوز وهو ما تحقق لهم في النهاية وعلينا أن نشكر لهم جهودهم الكبيرة على ملعب المباراة فضلا عن التركيز الواضح الذي كانوا عليه ما مكنهم من استغلال الفرص التي أتيحت لهم وترجمتها لأهداف.
وأشاد هيشيك بالفريق الوحداوي وقال إنه لعب بإتقان خاصة في شوط اللعب الأول واستطاع أن يتقدم بهدف بل وكاد أن يسجل مرة أخرى لولا جسارة الدفاع الأهلاوي ومن خلفه الحارس المتألق عبيد الطويلة. وقال: انتهت هذه المباراة واعتقد إن الجميع سعيد للنتيجة التي تحققت ولكن علينا أن نطوي هذا الملف سريعا فأمامنا مواجهة عنيفة أمام الشارقة بالدوري وعلينا أن نرتب أمورنا سريعا ونستعد كما ينبغي للمواجهة المقبلة حتى لا نتعرض لإخفاق قد يفسد النجاح الذي بلغناه بالوصول لنصف نهائي الكأس.
عبدالله صالح: أكثر من علامة استفهام حول أداء الوحدة
قال مدير فريق الوحدة عبدالله صالح إن أداء فريقه تحوم حوله أكثر من علامة استفهام داعيا الخبراء والفنيين والمحللين للإجابة عليها حيث ان الفريق ظل يؤدي مبارياته بشكل جيد ويسيطر على مجريات اللعب دون أن يتمكن من التسجيل مشيرا إلى ان الوحدة يملك لاعبين مميزين يمثلون دعامة المنتخبات الوطنية ما يزيد من غموض حالة فريقنا.
وقال: مع احترامنا لفرق أخرى إلا أن الوحدة أفضل منها كثيرا من حيث الأداء والخبرة ولكنها تحقق الفوز فيما يفشل الوحدة في ذلك حيث ظل سوء الطالع ملازما لفريقنا في كل مبارياته تقريبا فهو وبرغم أنه ظل يسيطر ويتسيد زمام الملعب في الكثير من المباريات لكنه لا يفوز كما حصل في مباراة الوصل الأخيرة مثلا. وأضاف عبدالله صالح: نتائج فريقنا لا ترحم ولا تسعد وليس لدينا إلا أن نعتذر لجمهور العنابي مع الوعد بالسعي حثيثا لإصلاح الأمور واكتشاف مواطن الخلل.
وعن المباراة قال عبدالله صالح إن الفريقين قدما مردودا جيدا وكان فريقنا أفضل أغلب فترات اللعب ولكن لازمه سوء الطالع، فيما استفاد الأهلي من الفرص القليلة التي سنحت له وسجل أهدافه الثلاثة ونحن نبارك له ونتمنى له التوفيق فيما نرجو أن يوفق الوحدة في مساعيه للتعويض خلال مباريات الدوري.
فيصل خليل: طموحنا الوصول إلى منصة التتويج
أكد مهاجم الأهلي الدولي فيصل خليل أن طموح اللاعبين لن يتوقف عند محطة الوصول إلى ان نصف نهائي الكأس بل يتخطى ذلك بالوصول إلى منصة التتويج ورفع كأس البطولة مشيرا إلى ان كل زملائه اللاعبين لديهم ذات الشعور وكلهم عزيمة وإصرار على مواصلة الانتصارات وإسعاد جماهير الأهلي الوفية.
وعبر فيصل خليل عن سعادته بالفوز الذي تحقق على الوحدة وتأهل بموجبه الأهلي إلى نصف النهائي وقال: انه من دواعي الفخر والسعادة أن نحقق الهدف الذي دخلنا من أجله إلى أرضية الملعب فقد كان هناك تصميم كبير من قبل جميع اللاعبين قبل المباراة على تحقيق الفوز والتأهل إلى المربع الذهبي لمسابقة الكأس.
وهذا ما تحقق لذلك نشعر بسعادة غامرة خاصة وأن كل اللاعبين كانوا على قدر المسؤولية ولعبوا بقوة ليقدموا مباراة كبيرة واستطاعوا أن يقلبوا تخلفهم بهدف إلى فوز بثلاثة أهداف وهو أمر جيد يؤكد على الخبرة وثقافة الفوز التي يتمتع بها لاعبو الأهلي لأن تخطي فريق كبير ومتمرس كالوحدة ليس شيئا سهلا خاصة إذا تقدم عليك مثل هذا الفريق.
الجنيبي: فريقنا لا يعاني أي مشاكل فنية
أكد رئيس المكتب التنفيذي بنادي الوحدة عبدالله الجنيبي أن فريقه لا يعاني أي مشاكل فنية في صفوفه بدليل أنه ظل يقدم عروضا جيدة في كل المباريات التي خاضها إلا أنه يفتقد للمسة النهائية مشيرا إلى أن أجانب الفريق المحترفين لم يقدموا الخدمات الفنية المأمولة للفريق وهو ما سنضع له حلا بحلول فترة التسجيلات المقبلة، حيث اننا تعاقدنا مع عدد من المحترفين الأجانب ليحلوا بدلاء للحاليين فقط ننتظر فترة التسجيلات الثانية لاستبدالهم.
وأشار الجنيبي إلى أن خسارة فريقه وخروجه من منافسة الكأس لا تعني فقدان الطموح والثقة في تحقيق الانتصارات والسعي بقوة للتعويض في مسابقة الدوري، حيث إن الدوري مازال طويلا ونثق تماما في لاعبي فريقنا وقدرتهم على العودة القوية وحمل فريقهم إلى المقدمة.
وقال: خسرنا من فريق كبير وبطل ولكننا كنا الأفضل طوال زمن المباراة الأصلي وحصلنا على العديد من الفرص إلا أننا لم نستطع ترجمتها إلى أهداف فيما استفاد الأهلي من الفرص القليلة التي أتيحت له وسجل أهدافه وعموماً الخسارة لا تعني نهاية المطاف بقدر ما تسلط الضوء على أوجه القصور بالفريق وتتيح لنا أن نعالجها وهو ما سنقدم عليه عاجلا.
طلحة عبدالله


