خرجت مباريات الدور ربع النهائي لبطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة لكرة القدم بلا مفاجآت في النتائج، حيث تأهل الامبراطور حامل اللقب على حساب الظفرة المكافح ليلاقي الملك الشرقاوي الذي عبر جسر الفجيرة الصعب..
واستعاد فرسان الأهلي الروح واستحقوا التأهل بعد أن عمَّقوا جراح أصحاب السعادة الوحداوية ليلاقوا غريمهم الجوارح الذي ثأر من الشعب بالترجيحية وأصبحت مباريات الدور نصف النهائي التي ستُقام يوم الجمعة 29 فبراير أشبه بالنهائي المبكر لقوة الفرق المتأهلة وحساسية لقاءاتها سوياً، وهل ذلك يكون في مصلحة الجماهير التي تتمنى أن تشاهد مستوى راقياً ممتعاً من الأربعة الكبار بدورينا حتى تزداد المتعة بالمباراة النهائية يوم الاثنين 14 ابريل في العاصمة أبوظبي.
مباريات الدور ربع النهائي شهدت العديد من الظواهر التي تستحق أن نتوقف عندها، بداية من خلوّ المدرجات من الجماهير في معظم المباريات على الرغم من أن يوم الجمعة عطلة نهاية الأسبوع والمباريات قوية، ولعل السبب يعود إلى إقامة المباريات في ملاعب محايدة وأن الدخول للمدرج بتذاكر لأن الإيراد يعود إلى اتحاد الكرة الذي أشرف رجاله على تنظيم المباريات ودخول الجماهير إلى المدرجات.
روح عالية
ويستحق الثنائي الظفرة والفجيرة أن نوجه إليهما التحية والتقدير على أدائهما المشرِّف والرجولي وخروجهما بشرف مرفوعي الرأس من المسابقة، حيث استطاع الظفرة «المتجدِّد» أن يحرج الامبراطور الوصلاوي حامل اللقب بشكل كبير حيث تقدم بهدف عن طريق محترفه روبرتو قبل أن يسجل أوليفيرا هدف التعادل للوصل ويستمر السجال بين الطرفين بعد شوطين إضافيين لتبتسم الأقدار للوصل بحكم الخبرة ويصعد للمربع الذهبي ويخرج فارس الغربية مرفوع الرأس بعد أن أعاد مدربه المتألق أيمن الرمادي اكتشاف لاعبيه من جديد.
والأمر نفسه ينطبق على الفجيرة الذي يخرج للموسم الثاني على التوالي مرفوع الرأس، الموسم الماضي أمام العين بهدف وأول من أمس أمام الملك الشرقاوي بهدف بعد أن أحسن الفريق إغلاق منطقة دفاعه وفرض رقابة على مفاتيح اللعب الشرقاوية والاعتماد على المرتدات التي شكلت خطورة على الحارس محمود الماس ولكن خبرة الملك وحيوية الهداف المواطن سعيد الكاس رجَّحت كفة الملك بعد 77 دقيقة بالتمام والكمال.
ويبدو أن الملك تأثر بفترة غياب مدربه فاندرليم الذي وصل ليلة المباراة بعد قضاء أعياد الكريسماس، فبدا اللاعبون في حالة استرخاء وكادوا يدفعون الثمن غالياً ولكن الخبرة كان لها اليد الأخيرة في حسم النتيجة والفوز.
أولاد خليل يتألقون
وواصل فرسان الأهلي تفوقهم بعد عودة الروح إلى شريان عطائهم واجتازوا عقبة الوحدة الصعبة بفضل الحيوية والعزيمة والإصرار على تحقيق الفوز ومواصلة «أولاد خليل» أحمد وفيصل تألقهما حيث سجل أحمد هدفين متميزين رجَّح بهما كفة فريقه بعد انتهاء الوقت الأصلي للمباراة بالتعادل بهدف لينهي أحمد خليل اللقاء في الوقت الإضافي من دون اللجوء إلى الركلات الترجيحية لتزداد ثقة لاعبي الأهلي بأنفسهم ويستعدون لملاقاة غريمهم الشباب في موقعة نارية.
فيما تعمَّقت جراح الوحدة بهزيمة جديدة تؤكد أن الوحدة هذا الموسم «غير» تماماً لهبوط مستوى لاعبيه وتوترهم، ولعل ما حدث خلال الوقت الإضافي يشير إلى الحالة العصبية للاعبين وتلك مشكلة أخرى.
توتر وعصبية
مباريات الدور ربع النهائي شهدت توترا وعصبية اللاعبين بشكل ملاحظ خلال المباريات التي شهدت 11 بطاقة صفراء، وهو عدد كبير مقارنة بعدد المباريات إضافة إلى حالتي طرد لميثم بائو لاعب الشعب وطلال عبدالله لاعب الوحدة، والغريب أن الفرق التي تعرَّض لاعبوها للطرد خرجت من البطولة، ولعل هذا يشير إلى كم الضغط الذي يتعرض له اللاعبون في مثل هذه المباريات حيث كان الشعب مطالباً بتأكيد فوزه على الشباب، والوحدة بالخروج من دوامة الهزائم والأداء الباهت.
كما نشير إلى واقعة اسماعيل مطر الذي اشترك في كرة قوية «للغاية» مع محمد سرور فأصابه، وما كنّا ننتظر ذلك من «سمعة» خاصة وأنه لاعب كبير وقدوة وفريقه في حاجة إلى جهوده خلال المرحلة المقبلة ومثل هذه التصرفات تُحسب عليه وتحرم الفريق من جهوده ما يجعل الخسائر تتزايد.
العوضي النمر
