طالبت ندوة بالقاهرة بإعادة تأصيل مفهوم العلمانية من جديد بالاعتماد على التفسير من الداخل للعلمانية وليس من الخارج، وحذر د. حسن حنفي أستاذ الفلسفة بجامعة القاهرة من صعوبة تطهير مفهوم العلمانية في الوطن العربي، مشيراً إلى أن المصطلح اختلط بإنكار المكون الديني، كما حذر حنفي من أن العالم العربي لا يستطيع إنجاز عملية التنمية طالما أن نسبة كبيرة من المواطنين العرب لا يستطيعون تحقيق كفايتهم من احتياجاتهم الأساسية.
وأشار في الندوة التي عقدتها لجنة الفلسفة بالمجلس الأعلى للثقافة بعنوان «هل يمكن قيام نهضة عربية ثانية؟» إلى أن العالم العربي لا يزال تابعاً للخارج في الغذاء والسلاح، وهو بذلك لا يستطيع استكمال مقومات نهضته واستقلاله.
من جانبها قدمت د. وفاء إبراهيم أستاذ الفلسفة بكلية البنات بجامعة عين شمس عرضا للموازنة بين آليات النهضة في الغرب والعالم العربي، وأشارت إلى أن الأتراك عندما قدموا إلى العالم العربي قاموا بتجميد التراث من خلال أفكارهم، وعرضت للدور الذي لعبه رفاعة الطهطاوي في التأسيس لحركة النهضة العربية، ودور قاسم أمين في الدفاع عن حرية المرأة.
وقالت إبراهيم إن المشروع الذي حاول طلعت حرب بناء نهضة شاملة قائمة على أساس من مشروعات اقتصادية تتكامل فيما بينها لم يكتب لها النجاح لأن تجربة طلعت حرب لم تكن في إطار خطة شاملة، واستبعدت دور المثقف والمفكر صاحب الرؤية الفكرية.
حضر الندوة عدد كبير من أعضاء لجنة الفلسفة وأساتذة الفلسفة في الجامعات المصرية حيث ترأس الجلسة د. حسن حماد أستاذ بآداب الزقازيق.
القاهرة ـ دار الإعلام
