* على امتداد شهر كامل وأكثر بقليل حتى يوم الأربعاء الماضي 26 ديسمبر الجاري، حيث أُسدل الستار على المشهد الأخير.. للفيلم الوثائقي لجائزة أفضل نجم كروي آسيوي لهذا العام 2007، وأُغلق فيه ملف الحدث السنوي برمته..

* ظللت أتابع بحرص شديد الحرب الصحافية التي دارت رحاها بين مجلتنا الإماراتية «سوبر» ممثلة بمدير تحريرها الزميل أسامة الشيخ، وبين الاتحاد الآسيوي ولجانه ورئيسه محمد بن همام، وذلك حتى أقف على تفاصيلها وخواتيمها لأكوّن رأياً مؤسساً على الحقائق وليس غيرها من اعتبارات، إيماناً مني بأن هذه المجلة التي شقّت طريقها بثبات مواقفها، واحترافية كوادرها المهنية من المحلية إلى القارية..

وانتشارها على الصعيد العربي أصبحت إحدى المطبوعات الآسبوعية التي تمثل صحافتنا الرياضية بمستوى نفتخر به، لأنها تتواجد في قلب الأحداث لتغطية أهم الدورات والبطولات القارية والدولية، وفي كثير من المؤتمرات والبؤر الرياضية الساخنة، تنقل وتصنع أخباراً قبل وقوعها، وتجري تحقيقات مع أبطال ونجوم ومشاهير ومسؤولين عالميين دائماً ما تحدث تصريحاتهم أصداء واسعة.

* وما تحققه من نجاحات وانفرادات هي نجاحات لنا ولصحافتنا الرياضية الرائدة، وبالعكس لأنها لم تعد مجلة خاصة، بل تصدرها مؤسسة اعتبارية، لها وزنها وسمعتها وهي الإمارات للإعلام: وتعلمون ما هي المنشآة العملاقة.

* وإذا كانت «سوبر» قد سعت هذا العام لتسجيل «هاتريك انفراد» للمرة الثالثة على التوالي في شأن جائزة أفضل نجم كروي في آسيا على غرار ما قامت به في المرتين السابقتين.

* وحدث ما حدث من تجاوزات في المعايير التي حددها الاتحاد الآسيوي و«قلبتها رأساً على عقب»، من «دحرجة» فائز لها في الأصل وهو نشأت أكرم إلى إبداله بإنقاص نقاطه ومنح اللقب لياسر القحطاني، ليُركن ثالثاً، والمجيء بمن اُستبعِد في البداية من قائمة الفرسان الثلاثة وهو يونس محمود أفضل لاعب بكأس آسيا ليُصبح وصيفاً بعد إخراج اللاعب «أونو» المسكين الذي كان منافساً على اللقب ووضعه على الرف «أوت».

كلمات لها إيقاع

* وهكذا ألاعيب. ودواليك ظنّاً من ولي الأمر «الرئيس» أن لا رقيب ولا حسيب ولا يوجد صحافي جريء سيكشف المستور ويفضح لعبة «روليت الجائزة» بالوثائق والاعتراف بحدوث تلك التجاوزات، فإن «مصداقية» المجلة التي اهتزت في يوم إعلان النتيجة المغايرة وتهمة «الإخفاق المهني» التي نالت من سمعة مدير التحرير الشجاع أسامة الشيخ قد برأتا في النهاية وكسبت «سوبر» المعركة، فكان ذلك نصراً للصحافة الرياضية الإماراتية.

kamaltaha@albayan.ae