تأهل الملك الشرقاوي إلى الدور نصف النهائي لبطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة ليلاقي الوصل يوم 29 فبراير المقبل، بعد أن اجتاز عقبة الفجيرة بصعوبة بفوزه بهدف دون مقابل سجله سعيد الكاس (العائد من الحج) في الدقيقة 77 من زمن المباراة التي أقيمت مساء أمس على ملعبه استاد آل مكتوم بنادي النصر، وجاءت متوسطة المستوى قدم خلالها الفجيرة عرضاً قوياً.

حيث أغلق كافة المنافذ أمام لاعبي الشارقة واعتمد على الهجمات السريعة التي شكلت خطورة على المرمى الشرقاوي، ولم يكن الملك في يومه خاصة بالشوط الأول وتحسن أداؤه بالثاني مع نزول الكأس وتكثيف الهجوم بدرجة كبيرة مما رجح كفة فريقه، وقد خرج الفجيرة بشرف ويستحق التحية والتقدير على أدائه وحماس لاعبيه الكبير ولو استمر على هذا الأداء لعاد مرة أخرى لدوري الأضواء.

على الرغم من فارق المستوى والخبرة بين الفريقين إلا أن الفجيرة حاول اختراق المرمى الشرقاوي مع بداية المباراة من خلال الهجمات المرتدة السريعة للمحترفين كركار ووناس وغلق المساحات في نصف ملعبهم للحد من خطورة لاعبي الشارقة الذين اعتمدوا على الكرات العرضية والاختراق من على الأطراف، ولكن الدفاع الفجراوي استبسل أمام هذه المحاولات خاصة في ظل التكتل الدفاعي بستة لاعبين في معظم الأحيان.

وحاول أندرسون استغلال مهارته في المواقف واحد ضد واحد وكادت أن تثمر تحركاته عن هدف حينما ارتدت كرة من يد الحارس يوسف سيف ولكن الدفاع أنقذ الموقف في الوقت المناسب وتتبعها كرة أخرى من نواف مبارك أنقذها الحارس ليظل التفوق الميداني الشرقاوي في مقابل استبسال لاعبي الفجيرة، ولكن أخطاء الحارس يوسف تسبب إزعاج لدفاعه ولولا الرقابة المشددة المفروضة على نواف وأندرسون لكان هناك كلام آخر.

بطء في الأداء

ويظهر البطء في الأداء الشرقاوي خاصة بوسط الملعب مما أثر على انتاجية الفريق الهجومية، وطوال الشوط الأول لم نرَ الأداء المتوقع من الإيراني مسعود شجاعي الذي بدا تائها داخل الملعب وتناوب في مركزه مع نواف مبارك في بعض الأحيان ولكن بدون فاعلية نظراً للرقابة المشددة عليهما من قبل دفاع الفجيرة الذي يعتبر نجم الشوط الأول خاصة طارق يوسف ومصطفى عبدالله اللذين تصديا لمعظم الهجمات الشرقاوية بروح عالية وقوة تركيز مما ساهم في زيادة ثقة زملائهما.

فرصة للفجيرة

في الدقيقة 39 سنحت فرصة العمر لفريق الفجيرة حينما تلقى عبيد ناصر كرة من نصف الملعب تقدم بها وسددها قوية ينفذها محمود الماس بصعوبة لتضيع فرصة مؤكدة للفريق الفجراوي كانت ستسبب إحراجاً للفريق الشرقاوي الذي حاول الرد بكرة من شجاعي ترتد من الحارس إلى أندرسون الذي يسدد فوق العارضة، مهدراً فرصة أكيدة للشارقة.. ولكن يحسب لفريق الفجيرة استبساله وتنظيم صفوفه ومحاولاته الهجومية رغم قلتها ولكنها تشكل خطورة ولو لعب الفريق بجرأة هجومية أكثر لكان له شكل مختلف في ظل هذه الروح العالية.

مع بداية الشوط الثاني سنحت فرصة أخرى للبرازيلي أندرسون حينما تلقى كرة عرضية داخل المنطقة ويسددها رأسية فوق العارضة مباشرة مهدراً فرصة العمر للشارقة الذي زاد من سرعته وأدائه وكثف من هجومه تحسباً لأية مفاجآت يدفع الفريق ثمنها غالياً.. وسجل نواف هدفاً ألغاه مساعد الحكم للتسلل وهو قرار سليم وتبعه طارق أحمد بتسديدة يخرجها الحارس يوسف لركنية وكرة أخرى لأندرسون الذي يسدد، يقف القائم حائلاً دون دخولها المرمى.

مشاركة الكاس

ويدفع فاندرليم مدرب الشارقة بمهاجمة سعيد الكاس بعد 67 دقيقة بديلاً عن طارق أحمد من أجل زيادة القوة الهجومية وحسن استغلال الفرص التي تسنح للفريق، وحدث تعديل في طريقة اللعب حيث لعب الفريق الشرقاوي بأربعة مهاجمين بعد أن تحول شجاعي للجهة اليمنى ونواف لليسرى.. فيما تعرض لاعب الفجيرة المتألق عبيد ناصر للإصابة فخرج وحل مكانه علي راشد، ثم شارك محمد ناصر بديلاً لكريم وناس، وتسنح ضربة حرة للفجيرة يسددها كركار فوق العارضة وفرصة أخرى من يوسف خلفان تمر بجوار القائم مباشرة.

تشهد الدقيقة 77 انفراجة الأزمة الشرقاوية حينما مرر مسعود شجاعي كرة بينية جميلة إلى الحاج سعيد الكاس الذي تسلمها بشكل رائع ولف جسمه بها وسدد في المرمى الفجراوي محرزاً هدفاً غالياً لفريقه وأول أهدافه هذا الموسم.

ويجري مدربا الفريقين تغييرات بالصفوف فيشارك طلال أحمد من الشارقة بديلاً لعبدالله سهيل ومحمد عبدالله من الفجيرة بدلاً من كريم كركار، ليلعب الفجيرة بدون محترفين خلال الوقت المتبقي من زمن المباراة، وكاد يخطف سهيل محمد هدف التعادل حينما سدد كرة مرت بجوار القائم لينتهي اللقاء لصالح الشارقة بحكم الخبرة و«هارد لك» للفجيرة الذي خرج بشرف للموسم الثاني على التوالي.

حضور رسمي

شهدت المباراة حضورا رسميا لعدد من كبار شخصيات الفريقين، حيث تقدم الحضور الشيخ أحمد بن عبدالله آل ثاني رئيس مجلس إدارة نادي الشارقة، والشيخ مكتوم بن حمد بن محمد الشرقي القطب الفجراوي، وأحمد ناصر الفردان أمين عام مجلس الشارقة الرياضي نائب رئيس اللجنة الأولمبية، وخميس السويدي عضو مجلس الشرف الشرقاوي عضو هيئة الشباب، وناصر اليماحي رئيس مجلس إدارة الفجيرة .

مباراة بلا جمهور

على الرغم من أهمية المباراة إلا أن مدرجات ملعب النصر خلت من الجماهير دون سبب واضح رغم أن الطقس الرائع ويوم المباراة عطلة نهاية الأسبوع فلم يتواجد سوى قلة بمدرج الدرجة الأولى، فيما شاهد المباراة من مدرج الدرجة الثانية 29 مشجعاً بالتمام والكمال، مما جعل الملعب يبدو بلا روح واللاعبين بلا حماس .

الشارقة 1

* الأهداف: سعيد الكاس «ق77»

* التشكيلة : محمود الماس، عبدالله سهيل، مشعل عبدالوهاب، فايز جمعة، خميس أحمد، طارق أحمد، أحمد ضياء، نواف مبارك، أندرسون، شجاعي.

* التبديلات: سعيد الكاس بديلاً لطارق أحمد، طلال أحمد بديلاً لعبدالله سهيل، عبدالعزيز صنقور بديلاً لشجاعي.

الفجيرة 0

* التشكيلة: يوسف سيف، سهيل محمد، مصطفى عبدالله، طارق يوسف، يوسف خلفان، مبارك حسن، كريم كركار، سعيد راشد، عبيد ناصر، كريم وناس، الغاشمي عبيد.

* التبديلات: علي راشد بديلاً لعبيد ناصر، محمد ناصر بديلاً لكريم وناس، محمد عبدالله بديلاً لكريم كركار.

* الحكام: بدر عبدالله وعاونه حسن عيسى، محمد بشر، ورابعا محمد الشيخ ومراقب المباراة حسين عبدالرحيم.

العوضي النمر