بعد فشل سير مفاوضات نادي الهلال السعودي مع نادي مانشستر سيتي لاحتراف اللاعب الدولي وهداف الفريق وقائد المنتخب السعودي اللاعب ياسر القحطاني في إنجلترا، ألغى الهلاليون الصفقة نهائياً، لعدة أسباب أبرزها التدخلات القوية لعدد من أعضاء الشرف بالنادي والضغوط الجماهيرية على إدارة النادي التي وصلت إلى حد التهديد بإسقاط الإدارة.

نظراً للظروف الصعبة التي تحيط بالفريق الكروي الذي تنتظره الكثير من الاستحقاقات القادمة، من أبرزها المنافسة على البطولات المحلية التي وصل فيها إلى مراحل متقدمة. وكان الأمير بندر بن محمد نائب رئيس هيئة أعضاء الشرف بنادي الهلال قد ذهب إلى والد رئيس النادي الأمير فيصل بن سعود وأبدى امتعاضه واستياءه الشديد لما يحدث في النادي، وكل ما يحدث خلال هذه الفترة بخصوص قضية احتراف اللاعب ياسر القحطاني والطريقة التي تسير بها المفاوضات التي لا تتوازى وإمكانات ومكانة اللاعب ياسر القحطاني أفضل لاعب آسيوي هذا العام.

وقد هدد الأمير بندر بن محمد بالاستقالة من منصبه كنائب لرئيس هيئة أعضاء الشرف بالنادي. كما تضمن امتعاض واستغراب الأمير بندر بن محمد عدم موافقة عدد كبير من أعضاء شرف النادي ورفضهم انتقال اللاعب رفضا قاطعا، وخاصة في الفترة الحالية للحاجة الكبيرة إليه في هذا الوقت والمطالبة بفسخ وكالة المقيرن.

كما تضمن احتجاج أعضاء الشرف مطالبتهم بفسخ عقد الوكالة بين اللاعب ومدير أعماله تركي المقيرن، حيث وصفوا الطريقة التي يقوم بها المقيرن خلال المفاوضات بأنها طريقة لا تمت إلى الاحتراف بصلة، كما أنها لا تليق بمكانة اللاعب الكبير ياسر القحطاني وناديه الهلال لافتقادها للاحترافية المطلوبة في مثل هذه المفاوضات.

وتؤكد المصادر أن الإدارة الهلالية ستصدر خلال الأيام القليلة المقبلة بيانا صحافيا للخروج من هذه الأزمة بأقل الخسائر الممكنة. كما أن من أبرز الأسباب الأخرى التي أسهمت في سير المفاوضات للفشل بعد اقترابها من الحسم، هو وضع النادي الإنجليزي في بنود الاتفاقية مع الهلال شرطا يخول له الصلاحية في إعارة اللاعب ياسر القحطاني لأي ناد يرغب في إعارته له خلال الفترة التي يمثل فيها نادي مانشستر سيتي حتى وان كان هذا النادي سعوديا، دون الحق للهلال بالرفض وهو الشرط الذي لم يوافق عليه الهلاليون وكان أحد الأسباب في فشل الصفقة.

وقالت مصادر أخرى لصيقة بالحدث أن خلافاً نشب بين الشريك السعودي في نادي مانشستر سيتي مهندس الصفقة رشيد الرشيد ووكيل أعمال اللاعب تركي المقيرن في اليومين الماضيين أدى إلى فشل توقيع عقد إعارة ياسر القحطاني ومصدر الخلاف بسبب الحقوق الإعلانية للاعب والتي يطالب بها المقيرن بصفته وكيل أعمال اللاعب ياسر ويؤكد بوضع بند لعقد الإعارة مع النادي الإنجليزي لتكون الإعلانات خاصة بشركة (هاتريك) فقط فيما يطالب الشريك السعودي الرشيد بوجود شركة متخصصة في الجوانب الإعلانية مع النادي الإنجليزي.

فيما تدخل اللاعب المعتزل سامي الجابر في المفاوضات لصالح شركة هاتريك للكسب المادي فيما رفض ياسر الدخول في متاهات الأمور المادية والإعلانية وذكر أنه حضر للعب الكرة وليس للأمور الأخرى. الجدير بالذكر أن بعض المصادر ألمحت إلى أن رئيس الهلال الأمير محمد بن فيصل ربط استمراره في منصبه باحتراف ياسر في إنجلترا. من جهة ثانية يعقد اللاعب مؤتمراً صحفياً غدا لتوضيح ملابسات كافة الأمور المتعلقة بهذه القضية.

الرياض ـ سلطان الدوسري