الخزافان رياض معتوق ووسام الحداد والغرافيكي ياسر الصافي والرسامان جعفر الدويلة ومحمد بدر جمعتهم صالة مرايا القصباء في معرض مشترك تحت عنوان (مفاتيح) في خمس تجارب فردية انضوت تحت مرايا فنية في صالة واحدة اقتراباً من جمهور عام يتلقى مثل هذه التجارب بانطباعات مختلفة وأذواق متباينة تتشكل أمام هذه الرؤى الإبداعية التي توفرت على جدية إبداعية جماعية ولكن بخصوصيات فردية.

الفنان ياسر الصافي يدير أفكاره عبر الغرافيك مستقدماً حاسة الطفولة وتشكلاتها الميدانية في الذاكرة التي تنهض أمام لحظة الرسم وتتقدم بقوة هي قوة الذاكرة أمام طيف بعيد لم يختفِ بعدُ في زحمة التاريخ الشخصي للفنان الصافي، لكن الفنان محمد بدر يدير أزمته الفنية عبر فجيعة الحرب بألوان ظلت ثابتة في مجمل لوحاته التي عرضها، وهي ألوان كابية، رمادية، يخالطها حزنٌ طويل المدى.

ولعل محمد بدر يدرك عمق الفجيعة الإنسانية التي يرسمها فهو يرسم من ذاكرة بلاد خربتها الحروب والشظايا.

أما خزفيات الفنان رياض معتوق فلا تبتعد كثيراً عن مناخات بلاد الرافدين وطينها وغرينها في تشكيلات متباينة استحضرت الروح العراقية وألوان الطبيعة الرافدينية الساطعة، على أن الفنان محمد جعفر يدير أفكاره هذه المرة عبر الطبيعة ويستلهم مفرداته منها بألوان زاهية يستحوذ عليها اللون الأخضر مترافقاً مع اللون الأبيض في ثنائية الأشجار والجبل.

أما الفنان وسام الحداد صاحب التجربة المتميزة في فن الخزف فهو الآخر يشكّل تجربته من الطين والحرف واللون في ثلاثية متلازمة تغلب على معظم خزفياته. هذه التجارب المجتمعة لخمسة فنانين أريدَ لها أن تخرج إلى فضاءات التلقي العام لتكون ضمن إطار التجربة الجمالية العامة بوصفها تنتمي إلى هذا التلقي العام وفضاءاته الواسعة.

الشارقة ـ وارد بدر السالم