أثبت الرياضيون الأميركيون مرة جديدة علو كعبهم وأنهم آسياد ألعاب القوى العالمية بعدما سيطروا على مختلف السباقات والمسابقات في مونديال 2007 الذي أقيم في اوساكا اليابانية من 25 أغسطس إلى 2 سبتمبر وغابت عنه كليا الأرقام القياسية.

وحصدت الولايات المتحدة 26 ميدالية من مختلف الألوان (14 ذهبية و4 فضيات و8 برونزيات) بفارق كبير عن كينيا التي أحرزت نصف الغلة الأميركية في المجموع أي 13 ميدالية (5 ذهبيات و3 فضيات و5 برونزيات).

وبرز من هؤلاء بشكل خاص العداء تايسون غاي فأحرز ثنائية في سباقي 100 م و200 م بالإضافة إلى مساهمته في إحراز ذهبية سباق التتابع 4 مرات 100 م، ومواطنه الكيني الأصل برنارد لاغات الذي أحرز ثنائية تاريخية في سباقي 1500 و و5 آلاف م، كما سيطرت منتخبات التتابع الأميركية 4 مرات 100 م و4 مرات 400 لفئتي الرجال والسيدات على السباقات الأربعة.

وتراجعت الغلة العربية كثيرا في بطولة العالم الحادية عشرة ولم يسجل إلا اسم البحرين (ذهبية وفضية) وقطر (فضية) والمغرب (فضية) الذي افتقد إلى نجمه المعتزل هشام الكروج بطل ثنائية تاريخية في اولمبياد أثينا 2004 (1500 و5 آلاف م)، وتونس (برونزية).

وكانت القوى العربية حصدت 6 ميداليات في النسخة العاشرة في هلسنكي عام 2005 (4 ذهبيات وفضيتان)، ورفع الرياضيون العرب رصيدهم إلى 44 ميدالية من مختلف المعادن منذ انطلاق بطولة العالم الأولى في هلسنكي أيضا عام 1983.

وأصبحت العداءة البحرينية مريم يوسف جمال أول رياضية خليجية تعتلي منصة التتويج على الصعيدين العالمي والاولمبي عندما أحرزت المركز الأول في سباق 1500 م مسجلة 75ر58ر3 دقائق، وخامس رياضية عربية في بطولة العالم تنال هذا الشرف بعد الجزائرية حسيبة بولمرقة (1500 م) والسورية غادة شعاع (السباعية) والمغربيتين زهرة واعزيز (5 آلاف م) ومواطنتها نزهة بدوان (400 م حواجز).

وأحرزت جمال الذهبية الوحيدة للعرب مقابل فضيتين للمغربية حسناء بنحسي في سباق 800 م والبحريني رشيد رمزي في سباق 1500 م وبرونزية للتونسي حاتم غولة في سباق 20 كلم مشيا. وكانت جمال، بطلة دورة الألعاب الآسيوية في ديسمبر الماضي، مرشحة فوق العادة لإحراز اللقب خصوصا أنها واحدة من عداءتين فقط نزلتا تحت حاجز الأربع دقائق في هذا السباق خلال الموسم الحالي.

وجاء تتويج جمال في غياب الروسية تاتيانا توماشوفا بطلة النسختين الأخيرتين بداعي الإصابة، وتعويضا لخسارتها قبل سنتين عندما دفعتها الروسية جوليا شيزينكو عمدا قبل خط الوصول بنحو 250 مترا فأنهت السباق في المركز السادس لكنها صارت أخيرا خامسة بعد ان خسرت الروسية الفضية التي أحرزتها بقرار من لجنة التحكيم.

وعوضت جمال ايضا خيبة امل مواطنها رشيد رمزي الذي لم يكن في كامل لياقته بعد الإصابة التي تعرض لها في بداية الموسم، ففقد لقبيه العالميين في سباقي 1500 م و800 م مكتفيا بفضية الأول، في حين لم يتأهل إلى السباق النهائي في الثاني.

وحافظت بنحسي على ثبات مستواها، فنالت الفضية مجددا في سباق 800 م، وهي الميدالية ذاتها التي حصلت عليها في هلسنكي عام 2005، وفي الألعاب الاولمبية في أثينا عام 2004. ودونت تونس اسمها للمرة الأولى في السجلات الذهبية بفضل عدائها حاتم غولة الذي نال برونزية سباق 20 كلم مشياً.

وفقدت قطر ميدالية شبه محسومة في غياب العداء سيف سعيد شاهين بطل النسختين الأخيرتين في سباق 3 آلاف م موانع وصاحب الرقم القياسي أيضا، لكنها عوضت باحتراز فضية في سباق الماراتون عن طريق مبارك الشامي بطل دورة الألعاب الآسيوية.

واحتفظ 12 رياضيا ورياضية بألقابهم وهم رجالا: الاميركي جيمي وارينر (400) والأميركي كيرون كليمنت (400 م حواجز) والإثيوبي كينينيسا بيكيلي (10 آلاف م) والإكوادوري جيفرسون بيريز (20 كلم مشيا) والبيلاروسي ايفان تيخون (رمي المطرقة) وفريق التتابع الأميركي 4 مرات 400 م.

ولدى السيدات احتفظت بالذهب كل من الأميركية ميشيل بيري (100 م حواجز والإثيوبية تيرونيش ديبابا (10 آلاف م) والسويدية كارولينا كلوفت (السباعية) والروسية يلينا ايسينباييفا (القفز بالزانة) والألمانية فرانكا ديتش (المطرقة) وفريق التتابع الأميركي (4 مرات 100 م).

منشطات

وكما هي حال الولايات المتحدة في النتائج كذلك في الفضائح بعد ان تفاعلت قضية العداءة الأميركية الشهيرة ماريون جونز التي اعترفت بعظمة لسانها أنها تناولت المنشطات خلال العامين اللذين سبقا اولمبياد سيدني 2000، فأوقفها الاتحاد الدولي لألعاب القوى لمدة عامين وجردها هو من الميداليات التي حصلت عليها في البطولات الدولية بعد الأول من سبتمبر 2000، كما جردتها اللجنة الاولمبية الدولية من الميداليات الاولمبية.

واعترفت جونز الحاصلة على 3 ميداليات ذهبية في اولمبياد سيدني بتناولها مادة «تي ايتش جي» التي كشفت خلال فضائح مختبر بالكو. وقال الاتحاد الدولي في بيان «أخذنا بعين الاعتبار اعتراف ماريون جونز بتناولها للمادة المحظورة اعتبارا من 1 سبتمبر 2000، وبالتالي قررنا إيقافها لمدة عامين اعتبارا من 8 أكتوبر 2007 حتى 7 أكتوبر 2009».

وأضاف البيان «ينصح الاتحاد الدولي المجلس التنفيذي في اللجنة الاولمبية الدولية بإقصاء ماريون جونز والمنتخب الأميركي الذي شارك في سباقي 4 مرات 100 متر و4 مرات 400 م (كانت جونز ضمن المنتخب) من اولمبياد سيدني 2000، والطلب منها إعادة الميداليات والشهادات إلى اللجنة الاولمبية الدولية».

وكانت جونز قد أعادت بالفعل الميداليات الذهبية الثلاث التي أحرزتها في اولمبياد سيدني، حسب ما ذكرت اللجنة الاولمبية الأميركية التي طلبت من العداءة إعادة الجوائز المالية التي حصلت عليها في سيدني والبالغة 100 ألف دولار. وأحرزت جونز الذهبيات الثلاث في سباقات 100 و200 م والتتابع 4 مرات 400 م، والبرونزيتين في سباق التتابع 4 مرات 100 م ومسابقة الوثب الطويل.

يذكر أن سجل جونز يتضمن ست ميداليات في بطولة العالم هي ذهبية 100 م عامي 97 و99 وذهبية 200 م عام 2001، وذهبية التتابع 4 مرات 100 م عام 1997، وفضية 100 م عام 2001، وبرونزية الوثب الطويل عام 1999. ولم تشارك جونز قبل ان تقر بتنشطها، في اي لقاء هذا الموسم ولا حتى في بطولة الولايات المتحدة المؤهلة إلى بطولة العالم في اوساكا.

آسيويا

حلت السعودية ثالثة وقطر رابعة على لائحة الترتيب النهائي في بطولة آسيا السابعة عشرة لألعاب القوى التي استضافتها العاصمة الأردنية عمان من 25 إلى 29 أغسطس بعد ان نقلت من بيروت لعدم استقرار الوضع السياسي والأمني في لبنان.

وتصدرت الصين الترتيب برصيد 7 ذهبيات و5 فضيات ومثلها من البرونز تلتها الهند (5 ذهبيات و5 فضيات و5 برونزيات) فالسعودية (5 ذهبيات) ثم قطر (4 ذهبيات و8 فضيات و5 برونزيات). وسجل القطري صامويل فرانسيس رقما قياسيا آسيويا وعربيا في سباق 100 م هو 99. 9 ثوان.

عربياً

حصد رياضيو المغرب حصة الأسد في البطولة العربية الخامسة عشرة في عمان من 18 إلى 21 مايو ووصل رصيدهم النهائي عند 14 ذهبية و8 فضيات و4 برونزيات بفارق كبير إمام السعودية (6 ذهبيات و3 فضيات) والبحرين (5 و4 و6) والسودان (5 و3 و7)، علما بأنهم غابوا عن النسخة الماضية. وسجلت البحرينية رقية الغسرة رقما قياسيا عربيا في سباق 200 م هو 7ر22 ثانية لم يعتمد لأنه احتسب يدويا بعد أن أصاب عطل الجهاز الالكتروني المعتمد رسميا.

وتألق المغربيون مجددا في العاب القوى خلال دورة الألعاب العربية الحادية عشرة في مصر من 11 إلى 25 نوفمبر وحصدوا 10 ذهبيات و9 فضيات و4 برونزيات، في حين احتل السودان المركز الثاني (8 ذهبيات و7 فضيات و3 برونزيات)، وكان المركز الثالث لتونس (7 ذهبيات) والرابع لمصر (6 ذهبيات)، وتراجعت السعودية إلى المركز الخامس (4 ذهبيات) وجاءت البحرين سادسة (3 ذهبيات) أمام قطر (ذهبيتان).

وتألق بشكل لافت كل من المغربي عبد القادر حشلاف (ذهبيتا 3 آلاف م موانع و5 آلاف م)، واللبنانية غريتا تسلكيان (ذهبيتا 100 و200 م) والسودانيين ابو بكر كاكي (ذهبيتا 800 و1500 م) ومنى جابر (ذهبيتا 400 م حواجز والسباعية) والمصري عمرو مصطفى إبراهيم (ذهبيتا 100 و200 م).

الدوري الذهبي

تقاسمت الروسية يلينا ايسينباييفا والأميركية سانيا ريتشاردز جائزة المليون دولار السنوية المخصصة من قبل الاتحاد الدولي لألعاب القوى للرياضيين الفائزين بجميع مراحل مسابقة الدوري الذهبي بعد أن أحرزتا المركز الأول في مسابقة القفز بالزانة وسباق 400 م على التوالي في المراحل الست. وكانت المنافسة على الجائزة ثنائية منذ المرحلة الرابعة في لقاء زيوريخ، علماً بأن 7 رياضيين تقاسموها في عام 2006.