تعادل ايجابيا أول أمس فريقا الفيصلي الأردني ووفاق سطيف الجزائري في ذهاب الجولة الثالثة من دوري أبطال العرب بنتيجة 1/1 وسجل هدف الفيصلي فادي لافي، فيما تمكن فريد طويل من تحقيق التعادل للوفاق ليتصدرا مجموعتهما برصيد خمس نقاط لكليهما.

اللقاء بين البطل ووصيفه كان لقاء قوياً ويعتبر لقاء قمة يتجدد في الأردن وعلى استاد عمان تحديداً، الشوط الأول شهد منذ الدقيقة الأولى تنازعا على الكرة بين طرفي اللقاء فكانت الهجمة الأولى لوفاق سطيف إلا أن الدفاع الفيصلاوي تمكن من التصدي لها وإيقافها، ثم تعزز موقف الفيصلي بعد أن أرسلت إليه الكرة وبدأ بالهجمات السريعة والخطرة على مرمى الوفاق وكانت أن أثمرت عن أول ركلة حرة مباشرة لصالح الفيصلي نفذها حاتم عقل إلا أنها طارت فوق المرمى.

حاتم عقل تمكن من التقدم من جديد نحو مرمى سمير حجاوي مستعينا بتحركات حسونة الشيخ ومحمد خميس ومؤيد أبو كشك، إلا أن هجمات الفيصلي بالمقابل وجدت تصديا من خالد لموشيه وبن شعيرة واليكس سوماين، غير أن مؤيد سليم تقدم بسرعة نحو المرمى وسدد كرة انتهت بأحضان الحارس .

الهجوم الجزائري لم يكن فاعلا خلال الشوط الأول إلا أن هجمة مرتدة من خلال سلمان رحو مكنته من تسديد ركلتين قويتين نحو مرمى لؤي العمايرة، الأولى طارت فوق القائم والثانية انتهت بأيدي العمايرة، ورغم تركيز وفاق سطيف على الدفاع خلال مجريات الشوط الأول إلا أن الفيصلي الذي حاول رد اعتباره خلال هذه المباراة تمكن بحماسته من التقدم بقوة.

وأرسل مؤيد سليم لفادي لافي كرة عرضية تمكن منها لافي وصوبها نحو مرمى حجاوي لتكون الهدف الأول في المباراة في الدقيقة 38، واستمرت الهجمات الفيصلاوية المكثفة بعدها بالتقدم نحو منطقة الوفاق إلا أنها لم تحل دون إبقاء النتيجة على ما هي عليه مع انتهاء الشوط الأول بهدف دون مقابل.

ومع بدء الشوط الثاني غير المدير الفني لفريق وفاق سطيف الفرنسي سيموندي خطته الدفاعية لتتحول إلى هجومية كاسحة، حيث ظهرت نقلة نوعية في أداء الفريق لم يستطع لاعبو الفيصلي مجاراته، فانهالت الهجمات السطيفية على مرمى العمايرة كالمطر، فلم يكن يدرك ان يصد كرة حتى تأتيه الأخرى، الهجمات السطيفية قادها علي مومن وحمزة دمبري واليكس سوميان بالإضافة إلى فريد طويل وكل منهم حاول التسديد بقوة إلا أنها كانت تنتهي إما بأرجل الدفاع الفيصلاوي أو بأيدي العمايرة أو أن تطير بعيدا عن المرمى.

الحظ هذه المرة قال كلمته مع مهاجم فريق وفاق سطيف فريد طويل فبعد أن دخل اديكو مكان رأس الحربة حمزة دمبري تمكن من اختراق الدفاع الفيصلاوي بسرعة فائقة متجاوزا حاتم عقل وحيدر عبد الأمير وأرسل كرة لفريد طويل الذي سددها نحو المرمى فاصطدمت بحارس مرمى الفيصلي الذي وقع أرضا وعاد طويل ليسددها مرة أخرى نحو مرمى العمايرة لتكون هدف التعادل في الدقيقة 64 من عمر المباراة.

العراقي عدنان حمد المدير الفني لفريق الفيصلي بدأ يستشعر خطورة الوفاق فأجرى ثلاثة تبديلات سريعة فزج بهيثم الشبول ومحمد زهير وعبد الهادي المحارمة بدل من فادي لافي ومحمد خميس ومؤيد سليم، مما أسعف موقف الفيصلي الذي لوحظ تراجعه للدفاع منذ بداية الشوط الثاني.

وبات يلعب بخمسة لاعبين للدفاع وبرغم ذلك لم يتوقف الهجوم الجزائري عن إقلاق مرمى العمايرة، الوقت كان يمر كالسيف لكلا الطرفين البطل ووصيفه فالبطل يريد إثبات أحقيته بالبطولة ووصيفه يريد إثبات أحقيته بالبطولة أيضا، إلا أن كليهما لم يتمكن من هز شباك الآخر وانتهت المباراة بالتعادل الايجابي بين الطرفين.

صرح المدير الفني لفريق وفاق سطيف الفرنسي سيموندي في تصريح خاص ل«البيان الرياضي» انه يخوض أولى مبارياته مع الفريق الذي اثبت حسب وجهة نظره القدرة على التحكم بمجريات المباراة رغم وجود خمسة لاعبين مصابين من الفريق، وقال : شاركنا باثنين من لاعبينا المصابين عدا الغيابات وبرغم ذلك تمكنا من خوض منافسة قوية ركزنا في الشوط الأول على الدفاع ثم رأينا أن الهجوم خير وسيلة للدفاع فاتبعنا الطريقة الأخرى في الشوط الثاني.

وأكد حكيم بو فنارة مساعد المدرب الفرنسي أن نتيجة التعادل جاءت بسبب الإصابات وازدحام جدول أعمال الفريق على صعيد المشاركات بالدوري الجزائري، وبين أن مباراة الإياب ستكون حاسمة متوقعا الفوز بلقاء الرد في سطيف، فيما وصف المدير الفني لفريق الفيصلي العراقي عدنان حمد في تصريح مقتضب له المباراة أنها كانت مباراة قوية وصعبة ولم تكن سهلة على الطرفين وجدد ثقته باللاعبين مؤكداً أن الهجوم السطيفي اثبت قوته بجدارة.

عمان ـ ريمون رباح