هدف واحد وضعه فريق الشارقة الأول لكرة القدم أمام عينيه قبل مباراة الفريق المهمة والمرتقبة أمام الفجيرة في دور الثمانية لمسابقة كأس صاحب السمو رئيس الدولة، والتي يستضيفها ملعب استاد آل مكتوم بنادي النصر، من اجل الوصول إلى المربع الذهبي للكأس والصعود إلى القمة، كهدف استراتيجي للإدارة والجهاز الفني للفريق بقيادة الهولندي فان دير ليم.

الفريق درس منافسه جيداً خلال الأيام الماضية، وبالرغم من انشغال المدير الفني عن استعدادات الفريق لوجوده خارج الدولة في زيارة سريعة لبلادة بسبب ظروف خاصة، إلا أن مساعده كوياجر كان البديل المناسب للاستعدادات وإعداد اللاعبين بشكل قوي من أجل المباراة المنتظرة مساء اليوم.

ولا يضع الجهاز الفني في ذهنه أي اعتبارات كون منافسه من دوري الدرجة الثانية، خاصة وان الفجيرة من الفرق القوية التي تملك من اللاعبين المميزين ما يؤهلها لتقديم مباراة قوية أمام الشارقة ولن يكون بالمنافس السهل في كل الأحوال، وهو ما وضعه الجهاز الفني في ذهنه وأوضحه للاعبيه.

وبالرغم من أن أي متابع لفريق الشارقة خلال الفترة الأخيرة يمكنه أن يضع تشكيل الفريق الأنسب قبل أي مباراة بعد الأداء الرائع والقوي للاعبين خلال الفترة الماضية والنتائج الايجابية التي تتحقق، إلا أن هذه المباراة تحديداً مازالت تبعث الحيرة في نفوس الجهاز الفني قبل الجماهير خاصة وان الفريق أمام لوائح اتحاد اللعبة والتي تجبره على اختيار محترفين اثنين فقط من الثلاثة أمام فرق الدرجة الثانية.

وأصبح الشغل الشاغل للجهاز الفني خلال الفترة الماضية المفاضلة بين شجاعي وقصي منير وأندرسون، وأصبح هناك قناعة بعدم استطاعة الفريق الاستغناء عن أندرسون، وأصبح الأمر محصوراً بين شجاعي وقصي، وكانت كفة الإيراني مسعود شجاعي هي الاقوى، لكن جاءت إصابة قلب دفاع الفريق موسى حطب بتمدد في العضلة الخلفية ليطيح بكل أفكار الجهاز الفني ويعيد النظر في لعب شجاعي خاصة بعدما أصبح وجود قصي ضروريا في تلك المباراة لوجود لاعب قوي في قلب الوسط كمحطة دفاعية أولى.

وأن كان لاعبو خط الظهر تم الانتهاء من اختيارهم حيث سيكون رباعي الدفاع مكونا من عبدالله سهيل وفايز جمعة ومشعل عبدالوهاب وخميس احمد، وفي الوسط خليفة المنصوري وطارق احمد وقصي منير أو مسعود شجاعي ويكون بجانبهم احمد ضياء أو نواف مبارك، وفي المقدمة سعيد الكاس وأندرسون.

وبالرغم من عدم استقرار الجهاز الفني على المحترف الثاني الذي يلعب مع أندرسون حتى كتابة هذه السطور، إلا أن الوضع لن يخرج عن هذه التشكيلة وسيكون التغيير في أضيق الحدود. حتى أنه في الوقت الذي انتظر فيه اللاعبون إعلان التشكيل الأساسي وقائمة الـ 18 لاعباً الذين سيخوضون اللقاء، رفض الجهاز الفني الإعلان عن التشكيلة وطالب كل اللاعبين بالحضور صباح اليوم في التجمع قبل اللقاء وإحضار كامل ملابسهم، تحسباً لأي تغير في اللحظات الأخيرة.

فان دير ليم والتقرير

وبعد وصول المدير الفني للفريق مساء أول من أمس من بلاده كان في انتظاره تقرير مفصل عن اللاعبين خلال الفترة التي تغيب خلالها عن الفريق، ليدخل مع مساعده كوياجر في فاصل من المناقشات الطويلة لبحث مخرج التشكيل والمحترف الثاني، والغريب أن فان دير ليم لدية رغبة في إشراك شجاعي بينما كوياجر يرغب في قصي بسبب غياب موسى حطب مع انه كان يؤيد مشاركة شجاعي قبل معرفته بأمر إصابة حطب.

وطالب المدرب لاعبيه بضرورة بذل أقصى جهد ممكن منهم خلال مباراة الليلة ووضع هدف واحد أمام أذهانهم وهو الفوز والخروج من تلك المباراة وهم متقدمون خطوة إلى الأمام، لأن الشارقة لا يليق أن يكون خارج المربع الذهبي لمسابقة الكأس الذي يحمل العدد القياسي في عدد مرات الفوز بها.

وأوضح فان دير ليم للاعبيه الأسلوب الأفضل لمواجهة فريق الفجيرة، وكيف أن لاعبيه يعتمدون على إغلاق منطقة مرماهم بشكل كثيف، ووضع المدرب الحلول أمام لاعبيه وأكد عليها خلال مران الأمس الذي قاده بنفسه، واستوعب اللاعبون أدوارهم وكيفية حل مشكلة التكتلات الدفاعية، وهو ما ذكرهم بمباراتهم أمام الظفرة، وكيف كان الفريق كله يدافع.

وأوضح المدرب للاعبيه أنهم الطرف الأقوى خلال المباراة ليس لفارق الإمكانات ولكن بالثقة والقوة في الأداء، ولقي كلام المدرب مردوداً ايجابياً لدى لاعبيه الذين كانوا أكثر حماساً في مران الأمس وكأن كل لاعب يريد أن يثبت نفسه للدخول في تشكيلة مباراة الليلة، وكان المدرب سعيدا بتلك الحالة من الإصرار والتركيز على لاعبيه، وهو ما جعله يكون أكثر اطمئناناً خاصة في ظل التقرير الجيد الذي قدمه كوياجر له عقب عودته وكانت كل الأمور فيه ايجابية وتسير بشكل طيب.

محمد نبيل