* نعترف أن موقف الجزيرة في مباراة الإياب أصبح صعباً جداً، بل ومعقداً بعد ما آلت إليه نتيجة الذهاب التي انتهت لمصلحة فريق الاتفاق الذي نجح في اقتناص نقاط المباراة والفوز بهدفين دون مقابل بأقل جهد ممكن.
* بصراحة لا أدعي أنني أفهم أكثر من السيد بولوني مدرب فريق الجزيرة في الأمور الفنية، ولست من الذين يلجأون للحديث في صميم عمل المدربين لأن ذلك ليس من اختصاصنا، وهناك من هم أقدر على ذلك،
ولكن هذا لا يمنعنا من الإشارة إلى أن المدرب لم يوفق في تعامله مع مباراة الذهاب بالطريقة التي تضمن الحفاظ على فرصه كاملة في لقاء الإياب المقرر له في 31 الجاري، واتضح ذلك من خلال الطريقة التي لعب بها المباراة وتغييراته التي كانت مثيرة للجدل،
وأيضاً فيما يتعلق بالتشكيلة التي بدأ من خلالها اللقاء والتي خلت تماما من وجود المهاجم الصريح، وهو الذي تسبب في ابتعاد الفريق عن تهديد مرمى الاتفاق في الوقت الذي لم يجد فيه خط ظهر الاتفاق صعوبة
تذكر في الحد من الهجمات التي كان يبدأها دياكيه من منتصف الملعب والتي كانت تتكسر بسهولة من دفاعات الفريق السعودي الذي كان وراء خروج الفريق بنقاط المباراة والاقتراب من الحفاظ على اللقب الخليجي.
* مدرب الجزيرة أخطأ عندما لعب بدون مهاجم في مباراة تمثل جسر العبور للقب، وتسبب ذلك الخطأ في المعاناة التي ظهرت على لاعبي الفريق خاصة خط الوسط الذي بذل مجهودا خرافيا من أجل الوصول للمرمى السعودي
ورغم العددية التي ميزت الجزيرة في الوسط إلا أن كل ما كان يحدث في منطقة المناورات كان بعيدا عن المرمى أي بدون جدوى لأن السيطرة كانت سلبية لأنها لم تشكل أي خطورة على مرمى الاتفاق الذي لعب بأسلوب الهجمات المرتدة التي ضمنت لصاحب الضيافة الفوز
بينما كان من الأجدى أن يلجأ بولوني مدرب الجزيرة إلى ذلك طالما المباراة خارج ملعبنا والعودة بأي نتيجة ايجابية أو الخسارة بأقل عدد من الأهداف بدلاً من التعامل الغريب الذي أقدم عليه المدرب الذي عقد الأمور كثيرا علينا
وعلى نفسه وحتى على لاعبيه الذين لم يكونوا يستحقون الخروج بتلك النتيجة في مباراة الذهاب التي لم تعكس حقيقة سير المباراة التي كانت جزراوية في سيرها بينما كانت في نتيجتها لمصلحة الاتفاق.
*من الضروري أن نتطلع للمواجهة القادمة والأخيرة والتي يجب أن نتعامل معها بواقعية أكثر خاصة بعد المعطيات الجديدة التي فرضتها علينا مباراة الذهاب، حيث أصبح علينا الفوز بثلاثة أهداف نظيفة أو التعادل بهدفين واللجوء لوقت إضافي ولا حل آخر،
ورغم صعوبة الموقف إلا أن لا مستحيل في كرة القدم والعبرة دائما في النهاية، وإذا كان الحظ لم يخدمنا في لقاء الذهاب فإنه بإذن الله سوف يكون إلى جانبنا خاصة والمباراة مقامة على الملعب الذي يمثل مصدر تفاؤل لنا جميعا.. والعبرة في النهاية.
كلمة أخيرة
* جاء اعتذار اتحاد الكرة عن المشاركة في البطولة الخليجية للمنتخبات الأولمبية من أجل تفادي المزيد من التوقفات بالنسبة للمسابقات المحلية، والتي كانت ستتعرض لتوقف لما يقارب العشرين يوما في حال مشاركتنا في البطولة الخليجية..
وجاء قرار الاعتذار حفاظا على سير مسابقاتنا المحلية ويكفي ما تعاني منه بسبب التوقفات التي لا حصر لها والتي تسببت في جملة من السلبيات للأندية التي دفعت الثمن غالياً.. وتفنيشات المدربين إحدى سلبيات التوقفات وما خفي أعظم.. وانظروا إلى الأندية الكبيرة لتتعرفوا على حجم معاناتها من وراء المسابقة التي فاقت توقفاتها عدد جولاتها.
