* الجمعية العمومية لكرة القدم.. لماذا تأجلت جلستها المنتظرة وما هو الدور الذي يجب أن تقوم به؟ هل هو كما خطط لها للمحاسبة والتقييم وفق لوائح وتنظيمات دستورية أم هي واجهة إعلامية؟..

تساؤلات أطرحها بعد مشهد أول من أمس في ظل حالة عدم الرضا في الوسط الكروي الذي أصبح واعياً نتيجة المستجدات الأخيرة التي عشناها، فالدور الفعلي كنا نتوقع أن يكون أكثر إيجاباً لما يخدم واقع اللعبة، في محاولة صادقة لكشف ما يدور داخل أوساط الرياضة المحلية المليئة بمشكلاتها وهمومها التي تحتاج لتدخل السلطة التشريعية بدلاً من القرارات الفردية،

فالوضع يحتاج لشفافية في الطرح والمسؤولية، ولعل ما حدث من تداعيات الأيام الأخيرة يؤكد أننا بحاجة ماسة لمثل هذه الاجتماعات الطارئة وليست العادية لمناقشة الأحوال التي لا تسر «لا عدو ولا صديق»،

وأن تناقش الجمعية العمومية في اجتماعها الذي تأجل بعد تصريح لأمين السر العام، فالاستفسارات بدأت تطرح حول غياب المحاسبة التي يجب أن تقوم بها هذه المرجعيات لعمل مجلس الإدارة المتوقع نهاية مدته في منتصف يناير المقبل، وأن تكون الجمعية العمومية على بيّنة من كل الأمور، وكما طالبنا بالأمس عبر هذه الزاوية أجدد دعوتي لحل المجلس.

* شيء مؤسف حقاً أن نرى مثل هذه السلبية التي تلعبها مثل هذه الجمعيات العمومية في أكبر اتحاداتنا الرياضية، ليحرم الرأي العام من معرفة ما يحدث في صميم اللعبة، ويجب أن تقوم الجمعية بمسؤوليتها الطبيعية

لمتابعة عمل مجلس الإدارة ومراقبة برامجه وخططه وفق الاختصاصات المسموح بها وتقييمه بالشكل الذي يخدم اللعبة ولا نقبل أن تتحول الجمعية إلى شكلية فقط وغير فعالة ومؤثرة.. فمثل هذا الغياب يفقدها الثقة.

* كنت أتمنى أن تجتمع المرجعية وتناقش برنامج عمل الانتخابات وتطلع على سير الخطوات التي تمت وغيرها من القضايا التي تخصها للتعرف منها على آراء الأندية وهي القاعدة التي نعتمد عليها مستقبلاً في السياسة العامة لوضع الأفكار التي يمكن طرحها والاستفادة منها لكي ندرك بأننا لدينا عمومية ناجحة بكل المقاييس،

أما أن تبقى بلا دور وهوية، فلاشك أن لهذا انعكاسات وتأثير سلبي، فمازلت عند رأيي أن ضعف الأندية وراء هذا التجاهل، ونطالب بدور أقوى حتى تستقيم الأمور في كل هيئاتنا الرياضية، وبالأخص الكرة التي نعتز بإنجازاتها،

خاصة أننا مقبلون على عام جديد ومجلس جديد لابد أن يعرف واجباته عبر الجمعية العمومية، أما أن نترك الأمر من دون استيعاب الأخطاء، فهذه كارثة، من واجبنا كإعلام أن نشدد على الدور التثقيفي لأعضاء الجمعية العمومية،

وإلى الآن أتحدى أن يكون أحد فكر وطلب عقد الاجتماع، فنحن نجتمع عند الطلب فقط، وزمان كانت الأندية قوية ولها حضورها.. وخذوا العبرة من أندية المظاليم التي تلتقي وتتظلّم دائماً عند أي شعور بالظلم، أما الأندية الكبيرة، فخليها على الله، فهي تتفرج فقط على فصول المسرحية الكروية لأن «المخرج عاوز كده»!.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae