اعدت وكالة الصحافة الفرنسية سلسلة تقارير عن اهم احداث عام 2007 وهنا اول التقارير عن كرة القدم: تربع العراق على العرش الآسيوي بإحرازه لقب بطل كأس آسيا لكرة القدم للمرة الأولى في تاريخه اثر فوزه على السعودية 1-صفر في المباراة النهائية للنسخة الرابعة عشرة في جاكرتا.

وسجل يونس محمود هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 71، واختير أفضل لاعب في البطولة كما تقاسم لقب هداف البطولة مع السعودي ياسر القحطاني والياباني ناوهيرو تاكاهارا برصيد 4 أهداف لكل منهم، لكن القحطاني اختير أفضل لاعب في آسيا من قبل الاتحاد الآسيوي متقدما على يونس محمود ومواطنه نشأت أكرم.وحلت كوريا الجنوبية ثالثة بفوزها على اليابان بطلة الدورتين الماضيتين بركلات الترجيح 6-5 بعد تعادلهما صفر-صفر في الوقتين الأصلي والإضافي. وهي المرة الأولى التي يبلغ فيها المنتخب العراقي النهائي، ويعود أفضل انجاز له في البطولة الآسيوية إلى عام 1976 حيث وصل إلى نصف النهائي، في حين خاض نظيره السعودي المباراة النهائية للمرة السادسة،

إذ سبق أن أحرز اللقب 3 مرات (أعوام 1984 و1988 و1996) وحل وصيفاً للبطل مرتين بخسارته أمام اليابان (عامي 1992 و2000). وستشارك منتخبات العراق والسعودية وكوريا الجنوبية في نهائيات الدورة المقبلة في قطر عام 2011 مباشرة من دون خوض التصفيات. وكان الانجاز الأول للمنتخب العراقي محط تقدير محلي وإقليمي وعالمي وحظي بتهنئة خاصة من البابا بينيديكتوس السادس عشر واصفاً إياه «بانجاز التاريخي». وبدأ المنتخب العراقي النهائيات بخجل فتعادل في الدور الأول مع تايلاند 1-1، ثم حقق فوزاً كبيراً على نظيره الاسترالي الذي شارك لأول مرة في نهائيات كأس آسيا 3-1،

وتعادل في المباراة الأخيرة مع عمان صفر-صفر وتأهل إلى ربع النهائي، حيث هزم فيتنام 2-صفر، وبلغ النهائي على حساب كوريا الجنوبية بركلات الترجيح 4-3 (الوقتان الأصلي والإضافي صفر-صفر).

من جانبه، بدأ السعودي المنافسات بشكل مماثل فتعادل مع نظيره الكوري الجنوبي 1-1، ثم فاز على اندونيسيا 2-1، وأخيراً على البحرين 4-صفر وتأهل إلى ربع النهائي حيث فاز على أوزبكستان 2-1، وثأر في نصف النهائي من اليابان وهزمها 3-2.

وعوض اوراوا رد دايموندز الياباني إخفاق منتخب بلاده الذي لم يكن قادرا على الاحتفاظ باللقب للمرة الثالثة على التوالي بإحرازه لقب بطل دوري أبطال آسيا بتغلبه على أصفهان الإيراني 2-صفر إيابا في سايتاما اليابانية بعد أن تعادلا 1-1 ذهاباً في أصفهان. في المقابل، أبقى شباب الأردن كأس الاتحاد الآسيوي في العاصمة عمان على حساب مواطنه الفيصلي حامل اللقب في النسختين السابقتين (1-صفر ذهابا و1-1 إياباً).

أوروبا

كانت انجلترا الخاسر الأكبر بعدم تأهلها إلى نهائيات كأس أوروبا التي تستضيفها سويسرا والنمسا من 7 إلى 29 يونيو 2008. وفشل المنتخب الانجليزي في الجولة الأخيرة من منافسات المجموعة الخامسة، حيث كان بحاجة إلى التعادل فقط لضمان بطاقة التأهل، لكنه سقط على أرضه أمام نظيره الكرواتي 2-3، في الوقت الذي فازت فيه روسيا على «إسرائيل» بهدف وحيد كان كافياً لجعلها ترافق كرواتيا إلى النهائيات.

وهي المرة الأولى التي تغيب فيها انجلترا عن بطولة كبرى منذ نهائيات كأس العالم 1994 في الولايات المتحدة، والمرة الأولى أيضاً عن البطولة الأوروبية منذ 1984. واحدث هذا الواقع الجديد صدمة كبيرة هزت أعلى منصب في السلطة حيث أعرب رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون عن خيبة أمله

لعدم تأهل منتخب بلاده وعن أسفه أيضاً لعدم تأهل أي منتخب بريطاني بعد فشل اسكتلندا وايرلندا الشمالية وويلز، معتبرا أن «سوء الطالع في بعض الأحيان لعب دوره في عدم التأهل، وفي الأحيان الأخرى كانت النتائج السيئة السبب الأساسي».

وأطاحت الخسارة الأخيرة أمام كرواتيا التي أدت إلى عدم التأهل برأس المدرب ستيف ماكلارين، وتعاقد الاتحاد الانجليزي للعبة مع الايطالي فابيو كابيللو ليخلفه في منصب المدرب. ورفض القيمون على الدوري الانجليزي الممتاز تحمل مسؤولية فشل منتخب بلادهم بعدما واجهوا حملة انتقاد عنيفة لسيطرة اللاعبين الأجانب على الفرق المحلية.

وسحبت مطلع الشهر الحالي قرعة النهائيات فكانت متوازنة تقريبا في 3 مجموعات هي الأولى والثانية والرابعة، في حين تعتبر الثالثة حديدية نظرا لقوة أطرافها الأربعة. وتضم الأولى منتخبات سويسرا وتشيكيا والبرتغال وتركيا، والثانية النمسا وكرواتيا وألمانيا وبولندا، والثالثة هولندا وايطاليا ورومانيا وفرنسا، والرابعة اليونان والسويد واسبانيا وروسيا.

وتفتتح سويسرا البطولة بلقاء تشيكيا في 7 يونيو في مدينة بال على أن تقام المباراة النهائية على استاد ارنست هابل في فيينا في 29 منه، علماً بأن زيوريخ وبرن وجنيف (سويسرا) وسالزبورغ وانسبروك وكلاغنفورت (النمسا) هي المدن الأخرى التي ستقام على ملاعبها مباريات المسابقة.

وباستثناء سويسرا التي لم تشارك في التصفيات، تشير نتائج المنتخبات الثلاثة الأخرى إلى قرب المستوى بينها، فتصدرت تشيكيا المجموعة الرابعة (29 نقطة من 9 انتصارات وتعادلين وهزيمة واحدة) وحلت البرتغال في المركز الثاني ضمن المجموعة الأولى (27 نقطة من 7 انتصارات و6 تعادلات وخسارة وحدة)، وتركيا ثانية في المجموعة الثالثة (24 نقطة من 7 انتصارات و3 تعادلات وهزيمتين).

وفي المجموعة الثانية تبدو الحظوظ متساوية أيضاً مع أفضلية نسبية لمنتخب على حساب الآخر. ولم تشارك النمسا أيضاً في التصفيات لتأهلها مباشرة باعتبارها إحدى الدولتين المضيفتين، في حين تصدرت كرواتيا المجموعة الخامسة (29 نقطة من 9 انتصارات وتعادلين وهزيمة واحدة) وكانت سببا مباشرا في إقصاء انجلترا عن النهائيات ومنح بطاقة المجموعة الثانية لروسيا التي فازت على «إسرائيل» بصعوبة 1-صفر في الجولة الأخيرة.

من جانبها، احتلت ألمانيا احد المرشحين بقوة لإحراز اللقب بعد إخفاقها في مونديال 2006 الذي نظمته على أرضها، المركز الثاني في المجموعة الرابعة خلف تشيكيا (27 نقطة من 8 انتصارات و3 تعادلات وخسارة واحدة)، فيما تأهلت بولندا بتصدرها المجموعة الأولى أمام البرتغال (28 نقطة من 8 انتصارات و4 تعادلات وخسارتين).

وكانت القرعة ظالمة في المجموعة الثالثة حيث أوقعت ايطاليا بطلة مونديال 2006 مرة جديدة مع وصيفتها فرنسا التي خسرت بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 1-1). وسبق أن وضعت القرعة ايطاليا وفرنسا في مجموعة واحدة في التصفيات هي الثانية فالتقتا مرتين حيث فازت الأخيرة 3-1 في باريس وتعادلتا صفر-صفر في ميلانو،

لكن ايطاليا تصدرت المجموعة برصيد 29 نقطة (9 انتصارات وتعادلان وخسارة) مقابل 27 لفرنسا (8 انتصارات وتعادلان وخسارتان). ومن سوء حظ رومانيا بطلة المجموعة السابعة في التصفيات (29 نقطة من 9 انتصارات وتعادلين وخسارة) وهولندا وصيفتها (26 نقطة من 8 انتصارات وتعادلين وخسارتين) أن وقعتا في المجموعة ذاتها والتي أجمع المعنيون وغير المعنيين بها على أنها مجموعة الموت.

وفي المجموعة الرابعة لا تختلف الأمور كثيراً عن الأولى والثانية وتملك كل من اليونان والسويد واسبانيا وروسيا فرصة التأهل. وكانت اليونان تصدرت المجموعة الثالثة (31 نقطة من 10 انتصارات وتعادل واحد وهزيمة واحدة) أمام تركيا، وحلت روسيا ثانية خلف كرواتيا في المجموعة الخامسة (24 نقطة)، فيما تصدرت اسبانيا السادسة (28 نقطة من 9 انتصارات وتعادل وهزيمتين) أمام السويد (26 من 8 انتصارات وتعادلين وهزيمتين).

على صعيد الأندية، توج ميلان الايطالي بطلا لمسابقة دوري الأبطال بعدما ثأر لهزيمته أمام ليفربول الانجليزي بركلات الترجيح 3-4 قبل عامين، وهزمه 2-1 محرزاً اللقب السابع في 11 مباراة نهائية في هذه المسابقة بعد أعوام 1963 و1969 و1989 و1990 و1994 و2005، في حين فشل ليفربول الذي كان يخوض النهائي السابع له في إحراز لقبه السادس.

وأحرز ميلان أيضاً كأس العالم الرابعة للأندية كاسرا احتكار الأندية الأميركية الجنوبية لها في الدورات الثلاث السابقة، وتوج للمرة الرابعة بهذه المسابقة بمختلف مسمياتها (أعوام 69 و89 و90 و2007). ونال لاعب ميلان البرازيلي كاكا جائزة الكرة الذهبية التي تمنحها مجلة فرانس فوتبول الفرنسية المتخصصة، واختير أفضل لاعب في العالم لعام 2007 في جوائز الاتحاد الدولي (فيفا).

من جانبه، احتفظ اشبيلية الاسباني بلقب بطل كأس الاتحاد الأوروبي بفوزه على مواطنه إسبانيول بركلات الترجيح 3-1 (الوقت الأصلي 1-1 والإضافي 2-2) على ملعب «هامبدن بارك» في مدينة غلاسكو الاسكتلندية.

إفريقيا

لا تتمتع المنتخبات العربية المشاركة في نهائيات أمم إفريقيا السادسة والعشرين التي تستضيفها غانا من 20 يناير إلى 10 فبراير 2008، بحظوظ وافرة لإحراز اللقب. وأسفرت القرعة عن مجموعات شبه متوازنة أصعبها الرابعة التي تضم تونس والسنغال وجنوب إفريقيا وأنغولا.

ووقع المنتخب المصري، بطل أعوام 1957 و1959 و1986 و1998 و2006، في المجموعة الثالثة إلى جانب الكاميرون، بطلة أعوام 1984 و1988 و2000 و2002، والسودان بطل 1970 وزامبيا، فيما وقع المنتخب العربي الآخر المغرب بطل 1976 في المجموعة الأولى إلى جانب الدولة المضيفة غانا بطلة أعوام 1963 و1965 و1978 و1982، وغينيا وناميبيا.

وستكون المنافسة محتدمة في المجموعة الثانية التي تضم نيجيريا، بطلة 1980 و1994، وساحل العاج وصيفة بطلة النسخة السابقة وبطلة عام 1992، ومالي وبنين اللتين تواجهتا خلال التصفيات المؤهلة إلى النهائيات ضمن المجموعة التاسعة.

ويصعب تحديد هوية المرشحين للتأهل عن المجموعة الرابعة في ظل وجود تونس بطلة 2004 وجنوب إفريقيا بطلة 1996 والسنغال وأنغولا التي بدأت بفرض نفسها على الساحة الإفريقية خصوصاً بعد تأهلها إلى مونديال 2006 في ألمانيا لأول مرة في تاريخها.

وسيواجه المنتخب المصري حامل اللقب بدوره منافسة قوية من الكاميرون، فيما سيسعى المنتخب السوداني إلى خلط الأوراق بعدما سجل عودته إلى نهائيات المسابقة القارية اثر غياب دام 32 عاماً. ولا تبدو طريق المغرب سهلة لحجز إحدى بطاقتي المجموعة الأولى، ومشواره رهن بفوزه في المباراة الافتتاحية على غينيا.

وعلى صعيد الأندية، ثأر النجم الساحلي التونسي من الأهلي المصري حامل اللقب في العامين الماضيين وتوج بطلا لمسابقة دوري الأبطال للمرة الأولى في تاريخه بالفوز عليه 3-1 إياباً في القاهرة بعد تعادلهما السلبي ذهاباً في سوسة.

وكان الأهلي توج بطلاً عام 2005 على حساب النجم الساحلي بالذات. وأحرز الصفاقسي التونسي لقب بطل مسابقة كأس الاتحاد الإفريقي بعد فوزه المزدوج على المريخ السوداني 4-2 ذهابا في أم درمان و1-صفر إياباً في صفاقس. وكان الصفاقسي نال لقب المسابقة عام 1998، وهو بلغ نهائي مسابقة دوري أبطال إفريقيا الموسم الماضي وخسر أمام الأهلي المصري صفر-1 إياباً في تونس بعدما تعاد؟ 1-1 ذهابا في القاهرة.

وهي المرة الأولى التي يتوج فريقان من بلد واحد بطلين للمسابقتين الإفريقيتين. ونال العاجي ديديه دروغبا لقب أفضل لاعب في إفريقيا، وصانع العاب الأهلي المصري محمد أبو تريكة لقب أفضل لاعب في ناد إفريقي، والأهلي لقب أفضل ناد إفريقي، ومدربه البرتغالي حوزيه مانويل لقب أفضل مدرب، فيما كان لقب أفضل منتخب من نصيب غانا. وأحرز وفاق سطيف لقب بطل دوري أبطال العرب على حساب الفيصلي الأردني.