يواجه فرساننا لقفز الحواجز التحدي في اليوم الثاني لبطولة المملكة الدولية الرابعة والتي انطلقت امس بالرياض وذلك خلال مشاركتهم في المنافسة الثالثة «مفتوحة المشاركة» لجميع الفرسان على حواجز بارتفاع 140 سم.

وتعقبها المنافسة الرابعة (الجولة الخامسة)، وهي التي يستهدفها الفرسان المتطلعون للتأهل إلى كأس العالم وتشارك فيها جملة من 25 فارساً المتأهلين من المنافسة الثانية، ويتراوح ارتفاع حواجزها بين 140 سم إلى 160 سم، وهو الارتفاع الذي تقام عليه البطولات الدولية عادة.ويدرك المنتخبان المصري والسوري متصدرا ترتيب الدوري العربي بقفز الحواجز المؤهل لكأس العالم بأن دخول الجولة الخامسة التي انطلقت من الرياض من بوابة دورة المملكة الدولية هو أصعب امتحان، فمواجهة المنتخب السعودي في الجولات الماضية كانت تحتاج لتركيز كبير فكيف لو أردت منافسته على أرضه وبين جمهوره.

ولأن خبراء الفروسية السعودية هم من أصحاب الدهاء والحنكة الرياضية في عالم لعبتهم فإنهم يوظفون براعتهم الفنية للإعداد لأصعب مباراة تنافسية بالدوري العربي تستضيفها الرياض حتى السبت المقبل ومن ينجح بتجاوز الحواجز السعودية العالية والفوز بكأسي الجائزة الكبرى (بدورات الفروسية الاعتيادية هناك كأس جائزة كبرى واحدة)

فسيكون بطلاً استثنائيا بالفعل. ويدرك المصريان أسامة برعي وأحمد بسيوني والسوريان فادي الزبيبي وشادي غريب والقطريان على الرميحي والشيخ علي بن خالد آل ثاني والإماراتيان عبد الله المري وعارف أحمد والأردني إبراهيم بشارات أصحاب المراكز الأولى بالترتيب العربي حتى الآن بأن مواجهة الفارس السعودي خالد العيد ورفاقه (أبطال العرب من دون ملل منذ العام 1992) في الرياض تشبه مواجهة منتخب البرازيل بكرة القدم في استاد ماراكانا والتغلب عليه أيضاً.

وتبدأ دورة المملكة الدولية بالمباراة المؤهلة لدخول جولة الجائزة الكبرى نحو كأس العالم والتي تحتسب نقاطها بالدوري العربي للوصول إلى غوتبورغ بالسويد، حيث ستعقد نهائيات المونديال بقفز الحواجز في أبريل من العام المقبل 2008

ومن يفوته من اليوم الأول في (الرياض) دخول قائمة أفضل (25) فارساً الذين سيتنافسون في اليوم التالي مباشرة على كأس تؤهل نقاطه للوصول إلى السويد فإنه سيعض أصابعه ندماً وسينتظر بحرقة وقلة صبر فرصة التعويض بدورة دبي الدولية (الجولة السادسة من الدوري العربي).

ولأنهم مروا بتجارب سعيدة في منافسات الفروسية الدولية السابقة في الرياض فإن المنتخب الإماراتي يظهر تفاؤله الشديد بتكرار التجربة السعيدة مع الألقاب الأولى بينما يجد المنتخب السوري بأنه في عالم الفروسية لا يمكن الركون للتاريخ والانجازات السعيدة، بل يجب حساب كل خطوة على حالها،

وحتى ولو كان السوريون أصحاب جولات سعيدة أيضاً بدورات الفروسية في السعودية، فإن الحكمة تقتضي نسيان أي انجاز رياضي صار سابقاً والبدء من جديد، فعالم الرياضة لا يعترف إلا بالبطل الجديد لذا كان القرار بالصمت لأن اللعب في أرض أبطال العرب يحتاج لأكثر من مجرد التصريح والتحدي الرياضي العلني والمشروع.

وفي ذات الوقت يدرك الفارسان السعوديان خالد العيد والأمير عبدالله بن متعب (الأقرب على الصدارة بالترتيب العربي الحالي) بأن المنتخبات العربية مع مرور نسخ الدوري العربي قد زادت من قوتها في مواجهتهم فاستعاد المنتخب السوري قوته الضاربة عبر مخطط مدروس،

ويحقق المنتخب المصري الصدارة المؤقتة لهذا الدوري بعناد وتشبث بعد أربع جولاتن ويتحرك الإماراتيون بقوة بعد تغييرات طموحة داخل جدران اتحادهم الوطني، ويثق القطريون بقدراتهم للوصول إلى السويد بسياسة الخطوة خطوة،

ويراهن الأردنيون على فارسهم الجوكر إبراهيم بشارات رغم انشغاله بالاستعداد لأولمبياد بكين، ولذا تصبح دورة المملكة الدولية لعام 2007 بطولة تنافسية شديدة التشويق وتستحق المتابعة في دوري عربي يزداد قوة عاماً بعد عام.