عقدت الشاعرة سعدية مفرح جلسة حوارية مع طلبة الدراسات العليا في كلية الآداب بجامعة الكويت ودار الحديث حول ديوانها «تواضعت أحلامي كثيرا» ، وهو الكتاب الذي يدرسون بعض نصوصه الشعرية ضمن منهجهم الدراسي لدرجة الماجستير.

بدأت الجلسة بقراءة الشاعرة سعدية مفرح القصيدة التي حمل الكتاب عنوانها، ليدور بعدها النقاش الذي إدارته المشرفة على برنامج الدراسات العليا أستاذة الأدب العربي في الجامعة الدكتورة سهام الفريح ، حيث وجه الطلاب والطالبات العديد من الأسئلة لضيفتهم حول هذه القصيدة وغيرها من القصائد، بالإضافة إلى قضايا إبداعية ونقدية وصحافية أخرى.

ونال موضوع الغياب، وهو الثيمة الأساسية التي تكررت كثيراً في شعر سعدية مفرح، الحصة الأكبر من الأسئلة، فقد تساءل الحضور عن أسباب تركيز الشاعرة على الغياب كمعنى وكمفردة في قصائدها، وكيف استطاعت أن تتواصل مع هذا المعنى في كل كتبها الشعرية تقريباً، وكيف كانت البداية.

وأجابت سعدية مفرح على تلك التساؤلات بتأكيدها على رؤية الطلبة المتعلقة بالغياب في شعرها، وقالت إنها لا تحبذ شرح قصائدها أو المعاني التي تكمن وراء ما تستخدمه من مصطلحات بشكل عام، لأن هذا ليس من وظيفة الشاعر بل هو وظيفة وحق للمتلقي كي يفهم النص كما يشاء، ولكنها تتجاوز عن ذلك في هذه الجلسة تحديداً لأنها تأخذ بعين الاعتبار طبيعة الجلسة التدريسية.

وكشفت مفرح عن قصة الغياب في شعرها عندما عادت إلى تاريخ معركة تحرير الكويت عام 1991، حيث قالت إنها كتبت قصيدة «تغيب فأسرج خيل ظنوني» في ملجأ تحت الأرض أثناء الحرب، ولم تتوقع أن تخرج القصيدة بهذا الشكل البعيد عن كل ما يمت للحرب وللاحتلال بصلة..ربما هروبا من ذلك الواقع المرير، وربما استقواء عليه.

وعن أسباب تفضيلها لقصيدة النثر في الكتابة الشعرية قالت مفرح إنها ليست منحازة لشكل شعري على حساب آخر ، وإنها كتبت وفقاً لمختلف الأشكال الشعرية، فبدأت بقصائد عمودية ، لم تنشرها، ثم انتقلت إلى التفعيلة قبل أن تتحول إلى قصيدة النثر بشكل تدريجي حيث اعتبرت كتابها الأخير «تواضعت أحلامي كثيرا» هو أكثر كتبها الشعرية اقترابا من ترجمتها ذاتيا.

وقالت إنها شغوفة بقصيدة النثر لأنها وجدتها الأقرب للحظتها الشعرية وإنها برهافتها وعفويتها قادرة على أن تكون الوعاء المناسب لشعريتها.

الكويت ـ عدنان فرزات