أشاد الشيخ سعود بن خالد القاسمي مستشار صاحب السمو حاكم الشارقة بالتطور الذي يشهده مسرح الطفل بالدولة مؤكدا أن المسرح يعد وسيلة من وسائل الثقافة وأن التعامل مع فن الطفل يجب أن ترافقه النظرة التربوية وتقديم التوعية الثقافية بأسلوب شيق وسهلة يتفهمها الطفل.

وقال على هامش انطلاق فعاليات مهرجان الإمارات لمسرح الطفل في الشارقة إن التسلية والترفيه مطلوب في الأعمال المسرحية للأطفال مع الابتعاد عن الهامشية والسطحية لان الطفل يعي ويفهم ما يقدم له كما يجب ان يكون العمل المسرحي الخاص بالأطفال متناسباً مع كافة الاعمار مشيرا إلى أن هذا المهرجان فرصة للاحتكاك والتلاقي بين الممارسين والمهتمين في مسرح الطفل بالإضافة إلى كونه تبادل للخبرات والأفكار وإيجاد ما هو حديث حول التعامل مع الطفل.

جاء ذلك عقب حضوره حفل افتتاح الدورة الثالثة لمهرجان الإمارات لمسرح الطفل والذي أقيم الليلة الماضية تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة على مسرح قصر الثقافة بالشارقة بمشاركة ثمانية فرق مسرحية وتنظمه دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة بالتعاون والتنسيق مع جمعية المسرحيين بالدولة ويستمر لمدة تسعة أيام.

ودعا الشيخ سعود بن خالد القاسمي مستشار صاحب السمو حاكم الشارقة في تصريح خاص لوكالة أنباء الإمارات القائمين على المهرجان للخروج إلى الهواء الطلق بمسرح الطفل وتقديم أعمال خارج الخشبة المتعارف عليها والذي يؤدي إلى تفاعل وتقبل الطفل مع الاحتفالية المسرحية..كما طالب المؤسسات والهيئات السياحية بالمشاركة في تسهيل مهام المسرح الذي يقام في الهواء الطلق ودعم هذا المهرجان من خلال المشاركة فيه والتواصل معه وتقديم كافة الاحتياجات مما يكسبه نوعا من الفرجة والسياحة معا.

شهد الاحتفالية بافتتاح المهرجان ناجي الحاي وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية المساعد للشؤون الاجتماعية وكبار المسؤولين ومجلس إدارة جمعية المسرحيين بالدولة والمهتمين وأولياء أمور الأطفال والأطفال.

وتضمنت الفعاليات تقديم عروض استعراضية من قبل فرقة موسيقى أكاديمية العلوم الشرطية بالشارقة وعروض الليزر وعرض فيلم وثائقي حول فكرة تنظيم مهرجان للطفل بالدولة والتطور الذي حصل بعد انطلاقة المهرجان منذ الدورة الأولى وحتى هذه الدورة واهتمام المسؤولين عن ثقافة الطفل.

وألقى عبدالله العويس مدير عام دارة الثقافة والإعلام بالشارقة كلمة اكد خلالها ان المهرجان يأتي انطلاقا من إيمان صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة بأهمية مسرح الطفل الذي يغرس في نفوس الأطفال المبادئ والقيم والاخلاق والسلوك القويم والعارف والمهتم بالتربية وعالم الطفولة الذي يدرك مدى أهمية فن المسرح وعوالمه السحرية في خلق جيل من المبدعين والقادة والمفكرين الذين تبنى على سواعدهم مستقبل الأوطان.

وقال: ان دورات مهرجان الإمارات لمسرح الطفل تتواصل وها نحن اليوم نحتفل بافتتاح الدورة الثالثة لهذه الفعالية الثقافية الفنية مشيرا إلى ان المسرح وسيلة حضارية وحاضنة أمنة لغد ومستقبل الأيام فعندما يعتاد الطفل على ارتياد دور العرض المسرحي ويضع في برنامجه جدول العروض وتوقيتاتها نكون حينها قد اختصرنا سنوات من زمان المعرفة والثقافة والتقليدية وتحقق لنا الهدف والغاية المعرفية والرسالة المراد تحقيقها في بحر زمن مختصر وعبر وسيلة وذاكرة متقدة حاضرة.

وقال العويس في كلمته ان مسرح الطفل ليس فرجة فحسب بل ثقافة وعلم وفن كما انه روضة من رياض الجمال والتسامح الإنساني الذي يسمو بالذائقة الفنية الجمالية ويطوع النفس البشرية لمحبة الآخر على مدى الأزمان فعندما ترتفع الثقافة الفنية عند جيل المستقبل برتفع بالضرورة معها الإحساس بالانتماء للأرض والوطن. وأشار إلى ان دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة تثمن جهود جمعية المسرحيين والقائمين على هذه التظاهرة الفنية الحضارية ولجهدهم الفاعل وتفانيهم الصادق من اجل غاية سامية وهدف أنبل.

من جانبه أكد إسماعيل عبدالله رئيس مجلس جمعية المسرحيين بالدولة في كلمته التي ألقاها بهذه المناسبة أن فكرة اقامة مهرجان للطفل هي فكرة نبعت من عقول خلاقة تحب المسرح لا يضاهيها سوى الاستغلال الأمثل لتواجد هذا الجمع الغفير وتفعيل مشاركته مشيرا إلى ان إدارة الجمعية أرادت ان تقيم كرنفالا احتفاليا مسرحيا ترفيهيا مسليا للطفل وللعائلة كتجربة جديدة.

وقال ان المهرجان أصبح صرحا من صروح الثقافة في بلادنا يستشرف المستقبل ويؤسس لقاعدة مسرحية تتدفق حيوية وفكرا وعطاءا وتساهم في تشكيل جيل يكبر متسلحا بالعلم وبالمعرفة وحب المسرح في زمن نتحدى فيه أنفسنا كي نواكب ما يتغير او يتطور في هذا العالم.

وأشاد إسماعيل عبدالله برعاية ودعم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة لهذا العرس المسرحي الكبير مهنأ المسرحيين جميعا بزمن يتواجد فيه رجل دولة ينتصر للمسرح ويرفع من شانه.

كما ثمن دعم المؤسسات الثقافية ومساهماتها الفاعلة في احتضان هذا المهرجان ورعايته وخاصة دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة منوها بمساهمات مجلس دبي الثقافي ودوره برعاية الورشة المسرحية المصاحبة للمهرجان سنويا..واشاد أيضا بدور معالي عبدالرحمن بن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع وبدعمه لهذا المهرجان.

وتم تقديم عروض فنية شعبية قدمتها فرقة وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع تبعها إطلاق اللالعاب النارية والليزرية اضاءت سماء حديقة قصر الثقافة بالشارقة..ثم انتقل الحضور إلى القاعة الكبرى بقصر الثقافة حيث تم تقديم اول عروض مهرجان الامارات لمسرح الطفل من خلال عرض قدمه مسرح راس الخيمة بعنوان «الثعلب الشرير» تأليف سعيد اسماعيل وإخراج محمود ابو العباس الذي اعتمد في المسرحية على الحيوانات في تقديم أنماط مسرحية يحاكي من خلالها قضية الخير والشر، عبر نص من تأليف سعيد إسماعيل، والعرض مقدم لفرقة مسرح رأس الخيمة الوطني.

وحسب تقديم المخرج في كراس العرض، أشار بأن هذه تجربة جديدة في مسرح لطالما استفزه وورشة تدريب لعوالم تتحدى البشرية. العرض قدم باللهجة المحكية وربما كانت هذه أول مرة خلال دورات المهرجان التي يقدم فيها عرض باللهجة المحكية، وهذا يحسب للعرض الذي حقق تواصلا مع الصالة، لا سيما وانه قدم ضمن قالب فني ممتع.

وعلى الرغم من أن الشكل التقليدي في تقديم عروض الأطفال يعتمد على الحكايات المعروفة لديهم والتي تروى وتقدم بطرق متعددة، إلا أنها تثير خيالهم بمعالجتها، ونحن أمام قصة العنزات الثلاث المقتبس عنها قصة الارنوبة التي تخبر ابتنها ألا تخرج من البيت في غيابها. .. والباقي انتم تعرفونه بلا شك. .! القصة ذاتها ولكن هناك اختلاف بالطبع في الشخصيات بحضور الأسد والثعلب والدب والارنوبه بدلا من العنزات والذئب، وهذا التغيير يتيح مجالا باللعب على الخيال مع ضرورة تقديم أحداث جديدة ومعطيات أخرى.

اعتمد المخرج على المشهدية البصرية في اللعب على قضية المكان من أجل تحقيق الإقناع وحالة التواصل مع عالم الطفل لان أهم العناصر المحفزة لعالم الطفل هو اللون والموسيقى والغناء، وتمام تواضع النص كان لا بد من إيجاد معادلات فنية تسعى بشكل او بآخر إلى تحقيق عنصر الفرجة بالدرجة الأولى، ولا شك أن المخرج بادر إلى تغيير الأمكنة وجلب نباتات خضراء صناعية من اجل الإيحاء بأن الحدث يجري في الغابة وقد اقترب إلى حد كبير في تحقيق هذا الأمر لاقتناع الطفل ان هناك غابة تحدث فيها المسرحية، مع الملاحظ ان الأقنعة التي استخدمها لتشير إلى بعض الحيوانات لم يكن فعالا في تحقيق التواصل مع هذا الإقناع.

مر العرض بنجاح ومعيار هذا تواصل الأطفال معه إلا في الربع ساعة الأخيرة فقد بدا إيقاعه مضطربا لجهة حالة تململ المشاهدين الكبار والصغار، ويبدو ان وقت العرض طال لدرجة احدث إحساسا بهذا الأمر. العرض من تمثيل مبارك خميس وحسن بلهون وماجد الصوري وعبد الله الحريبي ونورة علي محمد وزينب عبد الله.

أول بينالي دولي للأطفال في الشارقة

تحت رعاية قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة ينطلق في ابريل القادم أول بينالي دولي لفنون الأطفال والذي يستمر لمدة شهر.

وعقدت الإدارة العامة لمراكز الأطفال والفتيات إحدى مؤسسات المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة اليوم.

في إطار استعداداتها لتنظيم البينالى اجتماعا تنسيقيا برئاسة إحسان مصبح السويدي رئيس البينالي مدير عام مراكز الأطفال والفتيات والتي تضم رؤساء وأعضاء اللجان التنفيذية للفعالية متطلبات العمل والإجراءات المتبعة والترتيبات اللازمة لإنجاح العمل ككل واحتياجات كل لجنة وإضافة لمتابعة التجهيزات التي تمت خلال الفترة السابقة.

الجدير بالذكر أن المشاركة خصصت للأطفال من سن 6 إلى 16 عاما كما تقسم المرحلة العمرية في كل مجال إلى فئات مختلفة مع الاهتمام بمشاركة ذوي الاحتياجات الخاصة وتنحصر مشاركة الأطفال في ثلاثة مجالات للفنون التشكيلية هي الرسم والتصوير حتى الآن والخزف وطباعة الباتيك وتترك الحرية للأطفال لاختيار المواضيع والمعالجات وطرق التشكيل والأسلوب والتكنيك بما يتلاءم وقدراتهم الفنية.

وستعرض الأعمال المشاركة في جناح الدولة التي يتبعها المشارك كما ستمنح جوائز قيمة لفروع المسابقة المختلفة لجميع المراحل و المجالات إلى جانب الجوائز التشجيعية. ووصلت أعداد الأعمال الخاصة بمجالات الرسم والتصوير إلى أكثر من 3600 عمل و 400عمل في مجال الخزف و250 عملا في مجال الباتيك من الدول العربية والأجنبية والمناطق التعليمية المشاركة والعمل جار على حصر أعداد الأعمال المشاركة في مجالات الخزف والباتيك ليتم بعد ذلك عملية الفرز وصولا للأعمال النهائية ثم الفائزة.

الشارقة «وام» وجمال آدم