* لم يعد يشغل بال إدارات الأندية الآن سوى حسم مصير مدربي فرق أندية الدرجة الأولى لكرة القدم بعد أن ارتفع عدد المقالين إلى 8 مدربين تم تفنيشهم وأصبحوا يستعدون إما للرحيل أو إنهاء تسويتهم المالية فالقضية خطيرة بل أننا لم نكن مخادعين عندما وصفنا الحالة والوضع المحزن بأنه دخل بالفعل موسوعة جينيز الشهيرة التي توثق الأرقام القياسية.
فالاهتمام ينصب تماما على مدرب الكرة أما بقية الألعاب فلم تعد مشكلة، مثلما هو الحال لمدربي الكرة أصحاب الحظوظ السعيدة والذين تصرف عليهم نصف موازنة الأندية بسبب الأرقام الخيالية التي يطلبها هؤلاء المدربون قبل التعاقد معهم وحتى مع إقالتهم !.
* الأندية التي تبحث عن مدربين أكفاء قبل الموسم من ذوي الإنجازات الكروية تسير أعمالهم وتحركاتهم في سرية تامة ولا يعرفها سوى اثنين أو ثلاثة وان زاد العدد يرتفع إلى أربعة أشخاص فقط، وعند إقالتهم فالجميع يعرف حتى فراش النادي ومسؤول المهمات وتصبح الفضيحة بجلاجل.
وبل تسبق الأخبار عبر التعليق على المباريات بل أحيانا تسبق أجهزة الإعلام باجتهادها وتنفرد بالخبر بعد أن أصبحت عادة سنوية، فطالما الفريق خسر مباراتين متتاليتين يتوقع الجميع خبر الإقالة فورا ولا أحد يناقش أو حتى يجتمع المجلس، فالمهم أن ترفع السماعة وتطير رقبة المدرب ب«رنه موبايل»!
أما بقية أعضاء مجلس الإدارة فحدث ولا حرج عن أدوار الأعضاء المختفين حيث تبدأ اتصالاتهم مع الوكلاء والسماسرة وكل بشطارته، وينقسم العمل في هذه الأندية إلى أعضاء فاعلين قريبين من اتخاذ القرار والى أعضاء إذا جاز التعبير أن نطلق عليهم (شاهد ماشفش حاجة) وهذا هو الواقع الذي نشعره ونلمسه،
فنجد أن بعض الأندية تحركت بالفعل وتعاقدت مع مدربي الكرة الذين يعرفونهم للإعلان رسميا عن هوية هؤلاء المدربين الذين لهم ارتباطات رسمية مع أندية أخرى وهذا هو سوق المحترفين ولو نظرنا إلى ما وصلت إليه أندية الدرجة الأولى للموسم الكروي الحالي نجد أن عدد المفنشين وصل إلى 8 والباقي 4 فقط
أي أن المفنشين ضعف المستمرين في عملهم! فما يحدث شيء يدعو للتفكير الجاد والتساؤل، أين نحن من الاحتراف الحقيقي، وهل ما نقوم به صحيح أم مجرد موضة تعودنا عليها وتدفع أنديتنا ثمن هذا التخبط وهناك بالطبع المستفيدون وهم السماسرة وتجار الشنطة..
اختصارا، نقول إن الأزمة تحتاج إلى وقفة متأنية وصادقة مع أنفسنا فقد تكون بعض التغييرات في محلها لاعتبارات نفسية وفنية ولكن هل هناك محاسبة وتحقيق للمتخاذلين والمتسببين في الخسائر من لاعبين وإداريين؟، فلم نسمع يوما بان أنديتنا شكلت لجنة للتحقيق باستثناء قرار عيناوي قرأت عنه قبل أيام فقط أما البقية فعينك ما تشوف إلا النور!
* هذه صورة مبسطة أردنا أن نتناولها في أسطر قليلة توضيحا لما عليه الواقع الكروي المؤسف لأنديتنا في جزئية التعاقد مع مدربي فرق كرة القدم.. والله من وراء القصد.
