أشهر من قصة مجنون ليلى، صارت تلك المعاناة التي تعيشها معظم اتحادات الألعاب الرياضية الفردية، ضعف في الميزانيات السنوية، ذلك الضعف الذي أحدث نوعا من (الوهن) في مستوى أحلام القائمين على تلك الألعاب التي كثيرا ما أتحفنا لاعبوها النجوم بالعديد من الانجازات وعلى مختلف المستويات!

الدراجات الهوائية، واحدة من تلك الألعاب، لعبة لها قوانين ومتطلبات محددة لا يمكن أن تدور بغيابها عجلات دراجات المتسابقين، وان (سارت)، فإن مسيرتها ستكون عرجاء في الطرقات المعبدة!

اتحاد الدراجات الهوائية وبعد نجاح جهوده مع الاتحاد الدولي من أجل منح بطولة كأس صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الصفة الدولية اعتبارا من نسختها الثانية المقرر لها 26 المقبل بممزر دبي، بدأ بوضع الترتيبات اللازمة لإنجاح الحدث الكبير، خاطب الجهات المساندة، شرطة دبي، الدفاع المدني، المرور، الإسعاف، هيئة الطرق بدبي.

20 دولة

ولان الحدث دولي يحظى بمشاركة منتخبات 20 دولة، فإن توفير متطلباته يجب أن تكون وفقا لمواصفات الاتحاد الدولي للدراجات الهوائية وبما لا يفتح أي ثغرة لسحب الترخيص الدولي للبطولة.

وبعد مرحلة المخاطبات الورقية، جاء الدور على المتطلبات المادية الملموسة ذات الأثر المباشر على السباق، وهنا وجد اتحاد الدراجات نفسه أمام مطب ليس هوائيا بل على ارض الواقع، عدم توفر جهاز الـ (فوتوفنش) الضروري جدا في سباقات الدراجات والخاص بتحديد مراكز وزمن المتسابقين عند نقطة الوصول حيث انتهاء السباق.

وهنا، اتجه الاتحاد يمينا وشمالا من اجل الحصول على الجهاز، فبدأ بمخاطبة القوات المسلحة لاستعارة (الفوتوفنش) لمدة 3 أيام مع وضعه في الحسبان أن المحاولة ممكن ألا تنجح وهنا على الاتحاد أن يعيد المحاولة مرة أخرى مع جهة ثانية وربما ثالثة أو...!

مطب (الفوتوفنش) يهدد كأس دولية محمد بن راشد للدراجات الهوائية بنسختها الثانية، نعم هذا هو ملخص (الدوامة) التي يعيشها اتحاد الدراجات حاليا وهو يسابق الزمن من اجل التحضير لحدث يحمل اسم نائب رئيس الدولة!

100 ألف درهم فقط

الشيخ فيصل بن حميد القاسمي رئيس مجلس إدارة اتحاد الإمارات للدراجات الهوائية، أبدى أسفه الشديد لعدم توفر جهاز (الفوتوفنش) في الإمارات في الوقت الحالي! وأوضح الشيخ القاسمي قائلا : ليس مناسبا أبدا، بل (حرام) أن لا توجد مثل هذه الأجهزة الرياضية المهمة في الإمارات، (الفوتوفنش)

جهاز مهم جدا في سباقات الدراجات الهوائية خاصة تلك السباقات التي تكتسب الصفة الدولية، وفي حالة عدم توفره فإننا سندخل في مأزق حقيقي خصوصا وان الفترة التي تفصلنا عن انطلاقة الحدث، ليست بالطويلة أو الكافية! وعن قيمة الجهاز، يكشف الشيخ القاسمي قائلا : الجهاز لا تتعدى قيمته الـ 100 ألف درهم فقط وأعتقد انه مبلغ ليس بالكبير على الجهات المعنية!

ولكن إلى متى

وفيما إذا كان الجهاز ضمن الميزانية السنوية للاتحاد، أشار الشيخ القاسمي قائلا : قيمة الجهاز ليست مدرجة ضمن أبواب صرف الميزانية السنوية الحالية للاتحاد وعلى أمل أن يكون ذلك موجودا في ميزانية العام 2008 حسب ما وعدنا بذلك الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة الأخ إبراهيم عبد الملك الذي بذل معنا جهدا مشكورا عليه من أجل حل المشكلة ولكن!

وعن كيفية معالجة الوضع في البطولات المحلية، أجاب الشيخ القاسمي متسائلا: ماذا نفعل، هل نلغي بطولاتنا بسبب عدم توفر جهاز (الفوتوفنش)، نحن (نمشي) أمورنا حسب ماهو متوفر لدينا ولكن إلى متى؟!

وحول الخطوة التالية التي سيقوم بها الاتحاد لتوفير الجهاز، أوضح الشيخ القاسمي : بصراحة نحن الآن نبحث يمينا وشمالا من اجل توفير (الفوتوفنش)، قمنا بمخاطبة القوات المسلحة وفي حالة عدم الحصول على جواب، علينا أن نتجه إلى جهة أخرى للحصول على (الفوتوفنش العزيز)!

علي شدهان