أثار الناقد الأكاديمي سامي جريدي عدة قضايا مهمشة ومسكوت عنها من خلال كتابه الذي أصدره حديثاً بعنوان «الرواية النسائية السعودية ـ خطاب المرأة وتشكيل السرد». حيث يعتبر الكتاب جزءًا من رسالة الماجستير التي نالها قبل فترة وجيزة وتم اعتبارها أول رسالة أكاديمية تتحدث حول الرواية النسائية السعودية.
سامي جريدي يناقش في كتابه اللغة التي تستخدمها الكاتبة في عملها الروائي ويقول: «والرواية النسائية ليست بريئة من كيد النساء ومكرهن اللغوي والفني» وذلك من خلال تطرق الروائية لبعض الأمور التي تعتبر من المحرمات أو المسكوت عنها.
كما أن الناقد ناقش في كتابه دلالات السرد النسائي من كونه يحمل دلالة اجتماعية وهي المرتبطة بالجانب الوعظي والتوجيهي عند نشأة الرواية السعودية، دلالة نفسية وهي المعتمدة على المونولوج الداخلي والملامح النفسية للشخصية،
دلالة حضارية والحديث عنها من خلال هروب الكاتبة بشخصياتها الروائية من مكانها إلى مكان بديل للحديث عن قضاياها وأيضاً إدخال الثقافة التكنولوجية إلى السرد من خلال رسائل الـ SMS أو رسائل البريد الإلكتروني،
دلالة أسطورية وتاريخية وذلك من خلال توظيف الأسطورة ضمن تقنيات السرد، والدلالة السياسية التي تعتمد على الخطاب السياسي وتأثيره في شخوص الرواية بالإضافة إلى قضية الاحتلال والاضطهاد.
ويحاول الناقد سامي جريدي أن يثير ضجة داخل القارئ منذ قراءته للإهداء حتى وصوله للغلاف الخلفي للكتاب. فالناقد قد أهدى الكتاب لوالدته حيث قال: «إلى عائشة العتيبي.... أمي» وهو يحاول من خلال ذلك الخروج على سلطة القبيلة والتمرد على العيب والممنوع سواء من ذكر اسم المرأة علناً أو الافتخار بالنساء
السعودية ـ سلطان المنصوري
