* العنكبوت الجزراوي الباحث عن المجد من البوابة الخليجية والذي أدرك أخيراً بعد طول صبر وعناء أن الآمال الكبيرة ليس مستحيلا تحقيقها إذا كان الجوع والوله والطموح هو المحرك الذاتي بالإضافة للمقدرات الأخرى التي ستبقى حاضرة على أهبة الاستعداد إذا ما علق الجزراويون همتهم في الثريا.
ولن نكون مبالغين إذا ما قلنا إن العنكبوت بدأت خيوطه تلتف حول المجد الخليجي ولن يتبقى سوى البذل والعطاء والخروج بأفضل نتيجة في لقاء الذهاب وللإياب حكاية أخرى سيكون ملعب محمد بن زايد شاهدا على المجد.
* قبل أسبوعين جمعتني جلسة بمجموعة رياضية تتحدث تحلل تتابع تفاصيل التفاصيل تقرأ السطور وما بينها، دار الحديث عن الشباب أو الجوارح كما يحلو لعشاقه حول شخصية البطل التي تلبست الجوارح في هذا الموسم وهو الذي يتصدر المسابقة منذ انطلاقتها بالفن والأداء والمتعة
والكل راهنوا على أن الجوارح يمكنهم تحقيق الأمل الذي طال انتظاره منذ بداية التسعينات بداية بالانضباط التكتيكي مرورا بالمدرب الداهية سريزو صاحب الشخصية القوية والقراءة الفنية الواعية انتهاءً بفواصل إبداع بطعم (الزعفران) مقدمة من الثلاثي الإيراني،
وكثر الحديث عن أحقية الجوارح في الصدارة ووافقتهم الرأي ولكن كانت هناك مداخلة من رياضي (معتق) حيث قال أولاً، دوري الإمارات أثبت منذ زمن بعيد بأنه لا يعترف إلا بالأمتار الأخيرة وفرسان اللحظات الأخيرة.
ثانياً لا يزال الجوارح يعيشون الطفرة بلا مطبات ولا منغصات ولا إنذارات ولا كروت حمراء ولا إصابات وكذلك بلا ثقافة الخروج من مستنقع الخسارة وهي قضية في غاية الأهمية فهل يستطيع الجهازان الفني والإداري إخراج اللاعبين من كبوة الخسارة لنشوة الانتصار وهل يمتلك الجوارح هذه الثقافة بعد الخسارة الأخيرة، مجرد تساؤلات في مسيرة القطار الأخضر المندفع.
* الجولة السابعة هي جولة المظاليم إذا جاز لنا التعبير فحتا والظفرة ضيفا الموسم هما نجما الجولة حيث أعلنا أن ملعبي حتا والظفرة سيكونا مقبرة القادمين لهم فما يقدم من أداء وروح سيجبر القادمين في الجولات القادمة بضرب تعظيم سلام للمظاليم
وسيكون الداخل مفقود والخارج مولود وشهدت الجولة السابعة كذلك عودة الإمبراطور للنجومية بعد أن تذكر أخيرا أنه بطل الثنائية فلعب بروح البطل لأول مرة هذا الموسم وقدم مقطوعة تألق جديدة صاحبتها فرقة تشجيع يقودها الوعي والحماس والغيرة كما وضع المدرب المؤقت (بوفن) مدرب الأهلي القادم التشيكي ايفان هيسك في خانة اليك،
حيث قدم الفرسان أحلى معزوفة لهذا الموسم بتألق واضح من فيصل خليل الذي يعشق كثيرا الكتابة على سطر وترك السطر الآخر فهل يبقى الفرسان على نفس الروعة في القادم وهو الفريق المدجج بالنجوم ؟
كما عاد الشعب لنغمة الفوز ولكن من بوابة الجوارح المتصدر بكلمة سر جديدة وهي لطفي البنزرتي المثقل بالهموم النجرانية، وأخيرا يجب أن يبقى ملف الثلاثة الكبار الوحدة والعين والنصر مفتوحا لعشاق الفن الأصيل، فالأداء باهت والروح غائبة والأجانب يلعبون بطريقة حضورك عندي كأنك غائبُ.
مسك الختام:
تسعون دقيقة قد تفصل العنكبوت عن معانقة المجد ولكنها أصعب تسعين دقيقة في تاريخ الجزيرة.
حكمة اليوم:
أقدام متعبة وضمير مستريح خير من ضمير متعب وأقدام مستريحة !