* لم يكن أمام «الفرسان الحمر» أول من أمس أي خيار لفك نحسهم الذي لازمهم طوال الجولات الماضية باستثناء تخطيهم الظفرة مبكراً بعد خسارتهم الأولى أمام الشعب سوى الفوز على الزعيم!
* وذلك لتأكيد قدرتهم على العودة بصورة أقوى من ذي قبل ولمصالحة جماهيرهم العريضة التي أقبلت لمؤازرتهم بكثافة وللاحتفال بعيديتهم في آخر أيام عيد الأضحى المبارك وهم يلتفون حولهم باستاد راشد.
* ليس هذا فقط.. بل لم يكن أمامهم أي خيار أيضاً لكسر «عين الشيطان» التي أصابتهم قبل بداية الموسم بعد نجاح إدارتهم في إبرام صفقات كبيرة وضم لاعبين محليين مميزين ومحترفين أجانب مشهورين سوى اقتحام حصن الزعيم الذي استدعى مدربه تيتي لحمايته والذود عنه الحارس معتز عبدالله بعد غيبة طويلة.
* وذلك بقيام الفرنسي بوفن من جانبه بوضع خطة محكمة لتصديع دفاعاته بالكرات العكسية العالية والبينية الموغلة في التمريرات الذكية من الوسط.
* وهذا ما حدث بالضبط من إشراكه للموهوب اسماعيل الحمادي كجناح أيمن مغناطيسي جاذب متأخر للوسط وشاد متفرهد منه متقدم إلى «الطرف الأغر» ليقوم بالمهمة الأولى، ومن تثبيته لعلي عباس كارتكازي وأمامه سيزار وأسونساو كمحورين مروحيين ليؤديا الدور اللوجستي، وبجانبه في المقدمة جريجوري الذي ما زال يبحث عن نفسه كهداف رغم محاولات تجهيزه الكرات له.
* ودائماً يتألق المهاجم الصريح فيصل خليل وينفرد بتسجيل «الهاتريكات» عندما يكون في برج حظه وقمة مزاجه الكروي بوجود لاعبين مثل هؤلاء الذين ذكرتهم أعلاه.. والذين خدموه بإخلاص وتفانٍ لينوب عنهم وعن الفريق ككل بتحقيق الفوز ليس بهدف واحد.. أو اثنين..
بل بثلاثة أهداف.. كل واحد منها كتب له السيناريو لاعب مختلف، وكان الهدف الثاني متعة في الاستلام لفيصل لكرة أسونساو الطويلة وفي إرسالها «لوب» من فوق معتز الذي خرج لمواجهته لتسكن الشباك.
* وحتى بعد التغيير الذي أحدثه بوفن بسحب سيزار وإدخال الولد الشقي حسن علي إبراهيم الذي أبى إلا أن يصنع الهدف الثالث.
* لقد عاد الفرسان أقوى.. وعادت معهم «الهاتريكات» الفيصلية الممتعة.
كلمات لها إيقاع
* وفرة اللاعبين المميزين والنجوم لم تربك المدرب المؤقت للأهلي الفرنسي بوفن، بل جعلته يختار ويلعب بالذين سيكسب بهم المباراة.
* وعودة العين طبيعية.. ومنطقية لاهتزاز دفاعه.
* وعودة حارسه معتز وإن تأخرت كثيراً فهي عودة سليمة وحميدة.. فإذا كان قد أنقذ أكثر من خمسة أهداف، فإن النتيجة التي خرج بها الزعيم ليست «معيبة» من فرسان اقتحموا حصنه بضراوة!
