* رغم كل التداعيات التي شهدتها مسابقة الدوري مع ختام الجولة السابعة، ورغم الأحداث الساخنة التي سيطرت على أجواء المسابقة التي شهدت ضحيتين جديدتين هما البرازيليان تيتي وبنتادو مدربا العين والإمارات اللذان انضما لركب المدربين المقالين والذين ارتفع عددهم إلى ثمانية ولن يكونا آخر الضحايا طالما أن العملية تحكمها النتائج وطالما أن الإدارات تسيرها انفعالات الجماهير التي ترفض الخسارة.

ولأن لا بد من شخص يدفع الثمن ويتحول لضحية فقد اعتادت إدارات الأندية أن يكون المدرب هو الضحية لأنه الحلقة الأضعف في جميع الأحوال حتى وأن كانت على قناعة من داخلها بكفاءة المدرب الذي يكون هو كبش الفداء وضحية لأهواء الجماهير ولأخطاء اللاعبين.

* وسط تلك الأحداث التي خلفتها منافسات الجولة السابعة من الدوري، وأمام حالة الترقب التي يعيشها الشارع الرياضي هذه الأيام والذي يترقب بدوره الاجتماع الطارئ للجمعية العمومية غير العادية لاتحاد الكرة والمزمع انعقاده الأربعاء المقبل..

نجد أنفسنا مطالبين بالتوجه بأنظارنا وعواطفنا نحو ممثلنا الوحيد والأخير والذي ذهب إلى مدينة الدمام السعودية بحثا عن المجد الخليجي في لقاء الذهاب للدور النهائي لبطولة التعاون الخليجي، عندما يلتقي الجزيرة فريق الاتفاق حامل لقب النسخة الأخيرة للبطولة الخليجية،

في مباراة توازي نتيجتها اجتياز أكثر من نصف الطريق نحو المجد الخليجي الذي لم يفصلنا عنه سوى دقائق معدودة بعد أن نجح الجزيرة في اجتياز الصعاب ولم يتبق سوى محطة وحيدة وهي الأخيرة.

* المهمة التي ذهب إليها ممثل كرتنا إلى السعودية ليست بالسهلة وهذا ما أكد عليه الجميع والكل يتفق على ذلك، خاصة وأن نتيجة الذهاب من شأنها أن تحدد كثيرا من ملامح الفريق الأقرب للقب.. هكذا تعودنا في مثل تلك المواجهات التي تقام بنظام الذهاب والإياب،

وهذا ما يجب أن يضعه ممثل الإمارات في اعتباراته وهو يواجه بطل السعودية هناك على أرضه وبين جماهيره التي تمني النفس أيضا بالحفاظ على اللقب الخليجي وبقائه في السعودية في الوقت الذي يتواجد فيه العنكبوت الجزراوي هناك من أجل الهدف نفسه.

* في اعتقادي الشخصي أن الفرصة التي أمام الجزيرة في البطولة الحالية التي نجح في بلوغ مباراتها النهائية عن جدارة واستحقاق وعلى حساب أندية كبيرة وعريقة، تعد فرصة ذهبية لتحقيق مجد خليجي من شأنه أن يفتح أمامه أبواب المجد على صعيد المسابقات المحلية التي كانت حتى الأمس القريب تدير ظهرها للجزيرة الذي سجل اسمه منافسا دائما وصديقا حميما للصدارة

ولكن دون أن يتذوق طعمها ولو مرة واحدة طوال المواسم الماضية التي كان فيها الفريق رقما صعبا من اليوم الأول للبطولة، ولكن ولأن العبرة في الخاتمة فإن النهاية لم تأت كما تشتهي فرقة العنكبوت التي عانت كثيرا من ذلك الخصام.. وقد حانت لحظة الصلح.

* فهل يكون المجد الخليجي بمثابة بوابة العبور أمام الجزيرة لتحقيق بطولة محلية تنصف الفريق وجماهيره التي عانت كثيراً وحانت لحظة الفرج.. والبداية من البوابة الخليجية اليوم.. وبالتوفيق.

كلمة أخيرة

* لن أكون مبالغا إذا ما شبهت مباراة الجزيرة اليوم أمام الاتفاق بأنها الأصعب في تاريخ الفريق، لأن الفوز فيها أو العودة بأي نتيجة ايجابية من شأنها أن تفتح أبواب المجد أمام فرقة العنكبوت.. وبإذن الله سيكون المجد الخليجي جزراوياً.

mjasim@albayan.ae