خسر الشباب مباراته الأولى هذا الموسم وفقد 3 نقاط مهمة كانت ستضعه بعيدا عن منافسيه في الصدارة بعد أن قدم مباراة قوية أمام الشعب وعلى أرضه ولكن الأخطاء الفردية تسببت في فقدان نقاط المباراة، وخسارة مجهود لاعب مؤثر في منتصف ملعب الفريق بعد أن تعرض للطرد اثر خشونة لم يكن لها داع.
مما أثر على الفريق في دقائق المباراة الحرجة وزاد الطين بله الخطأ القاتل من الحارس الدولي إسماعيل ربيع ليحرز معدنجي هدف التقدم وكادت القوة الضاربة في هجوم الشعب المكونة من سامراه ومعدنجي ومن خلفهما يوسف عبدالله وسيف محمد من الممكن أن تزيد غلة الأهداف لو وفقت في إحراز الفرص التي لاحت للكوماندوز في الدقائق الأخيرة من المباراة،
في حين لم يحالف قناص الجوارح سرور سالم ومعه سالم سعد وكاظميان الحظ في ترجمة أي من الفرص التي أتيحت لهم أمام المرمى الشعباوي ليخرج الفريق خاسراً المباراة ومعرضاً صدارته التي حافظ عليها طوال الأسابيع الماضية للخطر مع اقتراب المنافسين.
بهذه النتيجة وبعد انتهاء مباريات الجولة السابعة من دوري اتصالات 2007 - 2008 يجد الأخضر نفسه في مطاردة حقيقية لا تقبل التهاون أو إضاعة المزيد من النقاط المتتالية في الأسابيع المقبلة، بعد أن باتت صدارته في اختبار حقيقي
خاصة بعد أن فقد في آخر مباراتين خمس نقاط دفعة واحدة كانت كفيلة بابتعاده عن أقرب منافسيه بفارق كبير من النقاط، حيث تجمد رصيده الآن وبعد هذه الهزيمة عند النقطة السادسة عشر، من جانب آخر قد تكون هذه الخسارة هي التي دقت ناقوس الخطر
والصحوة في نفس الوقت وبات على كافة لاعبي الشباب إدراك أن الدوري قد بدأ حقيقة الآن، وهذا فعلا ما طالب به سيريزو لاعبيه فور انتهاء المباراة بعد أن اجتمع بهم في غرفة تبديل الملابس الخاصة بالجوارح فور نهاية المباراة.
سعادة مضاعفة للكوماندوز
على صعيد آخر أعاد هذا الانتصار الروح للادارة ولاعبي ومحبي الكوماندوز الشعباوي، حيث كان الجميع مشتركا في حالة القلق على فريقهم قبل بداية المباراة حيث انه لن يحتمل هزيمة أخرى بعد تراجع مستواه في الجولات الماضية
وهي في أمس الحاجة لهذا الفوز الذي جاء بعد تغيير الجهاز الفني للفريق وبصحوة من كافة اللاعبين الذين ظهروا بمستوى مقنع خلال المباراة، وربما كانت السعادة مضاعفة بعد أن جاء الانتصار على حساب المتصدر كما أنها تضاعفت أكثر بعد أن تقدمت بالفريق إلى مركز قريب من الصدارة بعد وصوله للنقطة الحادية عشرة.
الإيرانيون كانت لهم الكلمة
كما هو متوقع كانت للمحترفين الإيرانيين الستة المتواجدين في كلا الفريقين الكلمة العليا في المباراة حيث جاءت أهداف المباراة الثلاثة بإمضاء إيراني عن طريق أولادي الذي عاد للتسجيل للجوارح بعد غياب منذ بداية الموسم،
وفي الجانب الآخر كان لمعدنجي وسامراه الكلمة الفصل في حسم اللقاء لصالح الكوماندوز فيما غاب مواطنو الفريقين عن التسجيل وكذلك عن الأداء المتميز المنتظر منهم فيما عدا بعض اللاعبين في خط وسط الفريقين.
حكاية الضربة غير المباشرة!
لم يحتسب حكم اللقاء هدف الشعب الذي جاء عبر تسديدة قوية من اللاعب يوسف حسن ببساطة لأن الضربة كانت غير مباشرة، وهنا نقف عند هذه الحادثة التي تتكرر كثيراً ونتساءل لماذا يسدد اللاعب مباشرة إلى المرمى وهو يرى إشارة الحكم على أنها ضربة غير مباشرة، هل يتعمد أن تصطدم بأحد اللاعبين مثلاً؟ وبديهياً فإن نسبة دخولها المرمى في هذه الحالة ضئيلة جداً ،
ولماذا في المقابل نرى انقضاض الحارس ليلتقط الكرة وهو يعلم أيضاً أنها حتى وإن دخلت المرمى فلن تحتسب؟ هل خوفا من أن يخطئ الحكم ويعتمد الهدف؟ ولماذا مع كل ذلك نرى الطرف الآخر يحتج على عدم احتساب الهدف؟ مثل هذه الحادثة تتكرر كثيراً وربما يكون الجمهور معذورا باحتجاجه فهو غير ملزم بمتابعة إشارة الحكم ولكن ماذا عن اللاعبين؟
سيريزو : الخسارة واردة ونملك الوقت الكافي للتعويض
فور نهاية المباراة اجتمع البرازيلي سيريزو بلاعبي الجوارح الذين ظهروا بحزن شديد على تلقيهم الخسارة الأولى لهم هذا الموسم، وذلك في غرفة تبديل الملابس وسارع هو والجهاز الفني والإداري والمشرفون على الفريق بتهدئة اللاعبين وعدم إعطاء الخسارة أكبر من حجمها، وأوصاهم بان يرفعوا رؤوسهم فلا داعي للحزن والمبالغة به، كما قام بتذكيرهم بأهمية الجولات المقبلة وكذلك مباراة الكأس التي تعد الفرصة الحقيقية للثأر من هذه الهزيمة.
وعن المباراة وأسباب الهزيمة تحدث سيريزو قائلاً: المباراة كانت قوية ومتكافئة بين الفريقين وقد بذل لاعبونا مجهودا طيبا في المباراة ولكن جاءت الهزيمة بسبب أخطاء فردية من قبل اللاعبين وهذه أمور تحصل وطبيعية جدا في كرة القدم، وأضاف أنه سعيد بأداء لاعبيه وسيعمل على تلافي الأخطاء التي ظهرت في الفريق.
وحول ما إذا كان طرد اللاعب عادل عبدالله هو أحد أسباب الهزيمة أكد سيريزو أن عادل لاعب مؤثر ولكن لا يمكن أن نحمله مسؤولية الهزيمة وسنعمل حاليا على تجهيز البديل المناسب الذي سيحل مكان اللاعب عادل في المباريات المهمة المقبلة.
وأشاد البرازيلي سيريزو بأداء لاعبي الشعب خاصة معدنجي وسامراه مشيراً إلى أن المباراة كانت رائعة وقوية نظراً لتساوي العامل البدني والمهاري بين اللاعبين مؤكداً أن الوقت مازال مبكراً لتعويض هذه الهزيمة ومشوار الدوري قد يكون بدأ فعليا الآن وعلى الفريق الأجدر بتحقيق اللقب إثبات ذلك في الجولات المقبلة.
إجراءات أمنية «عالمية»
على الطريقة العالمية حرص رجال الشرطة المكلفون بأمن المباراة على توفير كاميرتي تصوير للمدرجات وأماكن تجمع الجماهير سواء في مواقف السيارات أو أمام غرف تبديل الملابس، وذلك لتصوير أحداث المباراة بأكملها للرجوع إليها في حال تطلب الأمر ذلك، علماً أن هذا الأسلوب الأمني العالمي متبع في العديد من الدول أثناء الأحداث الرياضية المختلفة.
البنزرتي : أكذب لو قلت إنني كنت واثقاً من الفوز
بعد انتهاء المباراة صرح المدرب التونسي لطفي البنزرتي الذي تولى مهامه كمدرب للكوماندوز بدءا من هذه المباراة بان فريقه كان مصراً على الفوز منذ انطلاقة صافرة الحكم وبالفعل تقدم لاعبو الشعب وهددوا مرمى الخصم في أكثر من مناسبة إلا أنهم استغلوا الفرصة التي أتيحت لهم
وأحرزوا هدف التقدم ولكن في المقابل لم يستسلم اللاعبون سواء بعد تسجيلهم هدف التعادل أو حتى بعد هدف التقدم وكنا قريبين جدا لإحراز مزيد من الأهداف مؤكداً أن الوثوق بالفريق شيء والوثوق من النتيجة أو الفوز شيء آخر بالتالي أكذب لو قلت إنني كنت واثقاً من الفوز قبل المباراة
خاصة أننا نواجه فريقاً قوياً يتصدر جدول الترتيب مضيفاً أن ما علينا قبل المباراة هو دراسة الخصم واللعب بروح عالية وتنبيه اللاعبين على ضرورة الالتزام بالتعليمات وتبقى صافرة النهاية هي الفيصل بين الفريقين مؤكداً أن المباراة جاءت قوية بلا شك ومن الطرفين وأحسن لاعبونا استغلال الفرص واستطاعوا حصد النقاط الثلاث.
وحول دراسته للخصم قبل المباراة قال البنزرتي : إن فريق الشباب يتميز باستغلاله الجيد للكرات الثابتة وعملنا على ذلك طوال الفترة الماضية استعدادا للمباراة بالإضافة إلى مراقبة مفاتيح اللعب بقدر الإمكان وأعتقد إن اللاعبون نجحوا في ذلك إلى حد كبير.
وعما إذا كان له الفضل في هذا الانتصار وعودة الفريق إلى لغة الفوز أكد البنزرتي أنه مازال أمامه عمل كبير مع الفريق ولا يمكن أن ينسب الفوز لأحد واستطرد قائلاً ربما يكون الفضل لي في الفوز بنسبة 50%.
مالك عبدالكريم


