الإعصار الحتاوي الذي اجتاح استاد الإمارات كان من الدرجة الخامسة مخلفاً وراءه خسائر كبيرة تكبدها الفريق الأخضر الذي لم ينجح ترصده واحتياطاته التي اتخذها لتأتي سيول ووديان حتا الذي أفرزها الإعصار ليجرف ما تبقى من مشاعر حب الجماهير لفريقها، حيث اتضح ذلك في أثناء ونهاية المباراة بعد أن صبت هذه الجماهير غضبها على الإدارة والفريق والجهازين الفني والإداري.
ولكن الفريق الحتاوي حصد نقاط المباراة بجدارة، فقد استحق الفوز والنقاط الثلاث، مؤكداً أنه فريق يمتلك الكثير ليقدمه في المباريات وقدرته على فرض نفسه وأسلوبه وإصراره العجيب بأن يسير في الطريق الصحيح لكسر قاعدة الصاعد هابط.
لقد ساهمت عوامل كثيرة في التفوق والفوز الحتاوي، منها المعنويات العالية، والروح القتالية، والأداء الرجولي، إضافة إلى الخطة المثالية التي رسمها المدرب سبايدر وقاد بها فريقه إلى فوز ثمين ونقاط جديدة أضافها إلى رصيده السابق ليصبح 8 نقاط، ويعم الفرح الجماهير الحتاوية التي كانت تشجع وترقص حتى بعد انتهاء المباراة تعبيراً عن السعادة الحقيقية والاعتزاز والفخر بفريقها الذي أثبت أنه يستحق عناء تشجيعه والزحف خلفه.
أما جماهير الإمارات فقد أصابتها النكسة بعد مرور الإعصار الحتاوي مخلفاً وراءه خمسة أهداف احتضنتها شباك الأخضر مقابل هدفين لتزيد الخماسية الوضع أكثر سوءاً والجرح أكثر عمقاً بعد أن وصلت الأمور إلى هذه الحالة السيئة، وهذا وضع طبيعي في ظل عدم تدخل الإدارة المبكر ما نتج عنه استفحال الأمور ووصولها إلى ما وصلت إليه.
ويتلقى الفريق الخسارة الخامسة مقابل فوز واحد وتعادل واحد ورصيد من النقاط بلغ 4 نقاط، ولكنه في ذيل القائمة. المباراة بشكل عام جاءت حماسية من الطرفين وسريعة في أغلب فتراتها، وكانت الأفضلية لحتا في الشوط الأول ما أسفر عنها التفوق بهدفين مقابل هدف، وكاد الحتاويون أن يزيدوا غلتهم في هذا الشوط.
وفي الشوط الثاني، كانت أغلب الفترات لصالح الإمارات لتعديل النتيجة من خلال الضغط المكثف، ولكن هذا الاندفاع للأمام ساهم في تشجيع لاعبي حتا الاعتماد على الكرات المرتدة السريعة، لاسيما أن اللعب بشكل عام كان مفتوحاً، وساعد في ذلك التفوق الفني وارتفاع اللياقة البدنية للاعبي حتا، حيث كان واضحاً ذلك من خلال مجريات المباراة. وفي النهاية حقق الحتاويون فوزاً كبيراً أدخل به الإمارات في نفق مظلم.
البدواوي: الفريق سيستمر في طريق الانتصارات
أكد علي عبيد البدواوي نائب رئيس مجلس الإدارة رئيس لجنة الفريق الأول والرديف بحتا أن الإعصار الحتاوي سوف يستمر في الجولات والمباريات المقبلة. والفريق ما زال في مرحلة الإعداد خاصة وأن حتا كمجموعة لم يستفد من مرحلة الإعداد الداخلي والخارجي لذلك فمرحلة الإعداد مستمرة في ظل المدرب الجديد لا سيما وأن اللاعبين أغلبهم جدد، مضيفاً أن حتا سيستمر في تقديم عروضه القوية ونتائجه الإيجابية لتحقيق الطموحات.
وأوضح البدواوي أن الفوز على الإمارات حقق الفريق من خلاله مكاسب عدة ستنعكس عليه في المرحلة المقبلة بشكل إيجابي رغم أنني لم أكن متوقعاً تسجيل خمسة أهداف ولكن هناك نية وإصرارا على الفوز وكسب النقاط الثلاث فقط للتقدم لمركز أفضل. ولكن ولله الحمد نجح الفريق في إحراز خمسة أهداف استحق خلالها النقاط الثلاث بجدارة.
وأشار البدواوي إلى أنه لم تهتز ثقته بالفريق خلال المباراة ولم يكن يقلق من إحراز الإمارات لهدف التقدم، ولكن القلق راوده في الشوط الثاني مع الضغط الإماراتي ولكن التغييرات التي أجراها المدرب لا سيما بإشراك سعيد مبارك باروت وجمعة وعلي سيف لتقوية الجانب الدفاعي ساهمت في صد الهجمات الإماراتية والانقضاض المباشر على مرمى الأخضر وتسجيل الأهداف.
وبالنسبة لفريق الإمارات أوضح البدواوي أنه فريق جيد ولديه عناصر جيدة من اللاعبين وشكّل خطورة على مرمانا في فترات عدة، ولكن الفريق لم يوفق في هجماته، وتمنى البدواوي أن يعرف الإماراتيون أسباب هذه الخسائر لمعالجتها فالفرصة ما زالت موجودة خاصة وأن النقاط بين فرق عدة متقاربة ويمكن التعويض.
إداري الإمارات يقدم استقالته رسمياً
عباس: الجميع يتحمَّل مسؤولية الإخفاق
قدم إبراهيم عباس إداري فريق الإمارات استقالته رسمياً لمجلس الإدارة في أعقاب الخسارة الكبيرة التي تعرّض لها الأخضر من فريق حتا. وحمّل إبراهيم عباس الجهازين الفني والإداري واللاعبين، لا سيما خط الدفاع والحارس حسن الشريف مسؤولية هذه الخسارة التي جاءت لتؤكد ضرورة التدخل لوضع حد لهذه الهزائم المتتالية. مضيفاً أن هناك تهاونا وعدم إحساس بالمسؤولية من اللاعبين حيث كان واضحاً غياب الروح والدافع لتحقيق النتائج الإيجابية.
وتساءل إداري الإمارات: إلى متى يقع خط الدفاع والحارس في هذه الأخطاء القاتلة التي دفع الفريق ثمنها بهذه الخسائر؟، موضحاً حتى المباريات التي تُقام على ملعبنا يفترض أن يقدم الفريق مستوى أفضل ونتائج إيجابية ترضي الجماهير ولكن للأسف الشديد التهاون والإهمال واللامبالاة من اللاعبين ساهمت في هذه الهزائم وجعلتنا فريسة أمام الفرق.
وأكد إبراهيم عباس أن تغيير المدرب كان يفترض أن يتم منذ فترة ولكن ذلك لم يحدث فالفريق يلعب من دون مدرب، فإمكانياته وأفكاره محدودة ولا يمثل إضافة للفريق، وتعبنا من الأسلوب والطريقة التي يتبعها. فالأخضر دفع ثمن عدم التغيير المبكر
علي شويرب