بثلاثية رائعة.. بهاتريك لا يتكرر.. وأداء غير مسبوق.. ونتيجة منعشة.. قدم الأهلي أفضل عروضه وأحلى مشاهد مسرحياته هذا الموسم وانتصر بثلاثية نظيفة على غريمه اللدود العين ليتركه غارقا في وحل المشاكل والخلافات والتغييرات.. وذلك في ختام مباريات الجولة السابعة لمسابقة الدوري العام لأندية الدرجة الأولى.

وقبل المباراة كان الأهلي والعين غارقين في كومة مشاكل ومجموعة من الانكسارات في النتائج.. والظروف تسببت في أن يلتقيا هذان العملاقان ليحل إحداهما المشاكل على حساب الآخر.. فكانت النتيجة سقوطا آخر للبنفسج للمرة الثالثة على التوالي ووقوف الأهلي على قدميه بعد جولات من المعاناة.

وعن طريق فيصل خليل فضح الأهلي دفاع العين وكشف لنا مدى المعاناة التي يعانيها .. فكانت الأهداف الثلاثة التي سجلت توضح أن لا أحد موجوداً من لاعبي العين في الخط الخلفي لحظة تسجيل فيصل لكراته الثلاث.. فجميع الأهداف كانت عبارة عن انفرادات وكرات ساقطة من خلف الجدار العيناوي والذي كان ممرا وجسرا سهل عبوره من هجوم الفرسان.

الأهلي وقد تدارك أخطاءه السابقة سواء من الناحية الدفاعية أو في التشكيلة الرئيسية التي كانت يجب أن تكون ثابتة.. والعين تحديداً وضح أنه يمر بنفس ما عاناه الأهلي في بداية الموسم، فالدفاع مهلهل والتشكيلة غير ثابتة.. فقبل أسابيع قليلة تم تغيير المدرب في البيت الأحمر وها هو «تيتي» قد أزيح عن البيت البنفسجي.

ولا يزال الزعيم أو الرهيب أو شبيه الريح كما يلقب سابقا يعاني ويخسر.. فالبعض يشير بالتجديد والآخر يحذر منها.. واللاعبون الأجانب غير مؤثرين والمدرب لا وجود له.. واللاعبون المنتقلون الجدد من الفجيرة أو الصاعدون من مدارس النشء بالنادي بهم بعض ملامح المهارة.. واللاعبون القدامى أو العمود الفقري كما يطلق عليهم ومن الصعب المغامرة بهم وإقصاؤهم من الفريق.

وتُعد معاناة الفريق مسلسلا تتكرر أحداثه منذ الموسم الماضي.. هبوطا في أداء اللاعبين.. المدرب سيء أو غير جيد أو غير موفق واللاعبون الأجانب لم يقدموا حتى الآن مستواهم الراقي وأداءهم المعروف .. وبعض اللاعبين المحليين ما زالوا في طور الإعداد والتحضير بعد عودتهم من الإصابة.. كل هذه الأعذار تتكرر وكأنها معلبة وجاهزة للفتح وقت الحاجة والضحية.. اسم العين!

أما عن الأهلي فالأمر يختلف.. والابتسامة ملأت الوجه من جديد ونسي الجميع ما سبق من هزائم فهذا الانتصار قد يعتبر عهدا جديدا وبداية لحركة وردة فعل جديدة.. فالصفحات تتوالى في هذا النادي وبعد كل هزيمة كانت تفتح واحدة جديدة ولكن بعد هزيمة العين ستبقى هذه الورقة عل وعسى أن تتكرر في المرات المقبلة مع ضحايا جدد.

فالفرسان كما يسمون أنفسهم غابت كل عيوبهم الفنية والنفسية أمس الأول وأصبح فريقا يقاتل دفاعا ويستعرض هجوما ويسيطر في منتصف الملعب.. فالأحمر له الحق في أن يتغزل به النقاد والمحللون والجمهور والحكام أيضا.. وبصراحة كان الأهلي بالأمس منورا.

اسونساو: فريقنا كان «شرساً» ففزنا

قال محترف الأهلي البرازيلي ماركوس اسونساو إن السبب الرئيسي في فوز فريقه على العين راجع لـ «شراسة» اللاعبين في الملعب، فكانت النتيجة في النهاية لصالح الفريق. وأضاف المحترف الأهلاوي الذي يأخذ دروسا في اللغة الإنجليزية بأن الأهلي لعب أمام العين أفضل مبارياته هذا الموسم،

وقال: كان اللاعبون يشعرون بأهمية الفوز اليوم، وكان الأداء قويا في الشوط الأول ونجحنا في إنهائه بهدفين نظيفين. وعمدنا إلى التوازن في الأداء في الشوط الثاني حتى نحافظ على تقدمنا وبالفعل نجحت خطتنا وتمكنا من تسجيل هدف ثالث. واختتم بالقول: الأهلي سيعود أكثر قوة اعتبارا من الجولة المقبلة بعد هذا الفوز، والمستوى الفني للفريق آخذ بالتصاعد التدريجي.

تيتي يمتدح تكتيك الأهلي.. وبوفن يثني على إصرار لاعبيه

هي تحدث لأول مرة.. وإذا حدثت من قبل فهي تعتبر حالة شاذة ونادرة غريبة.. مدرب العين البرازيلي تيتي قبل أن يدلي بدلوه للزملاء في المؤتمر تحدث جانبيا مع بوفن مدرب الأهلي وهنأه على الفوز، وقال له: كان تكتيكك رائعا وعرفت كيف تقرأ المباراة.. فهل يعقل أن يقول مدرب لخصمه هذا الكلام خصوصا من النواحي الفنية..

قد يقولها مدرب ثالث محايد أو محلل فني في الاستديو أو حتى لاعب سابق ومتفرج واع ومدرك لبواطن الأمور في عالم الكرة.. ولكن أن يقولها مدرب لمنافسه فهذا إما أن تعتبر جرأة وقوة أو اعترافا بضعف تكتيكه في المباراة أو أنه (بايعها) ولا يهمه ما يحدث.. عموما نعود للمؤتمر والذي استهله مدرب الأهلي

فقال : حال فريقنا تغير عن مباراة حتا السابقة التي تعادلنا فيها فالظروف تغيرت عن تلك المباراة نظرا لصعوبة اللعب في مثل هذه الأرضيات والملاعب.. وغيّرنا الطريقة هذه المرة من 3/ 5/ 2 الى 4/ 2/ 3/ 1.. والتي أعطتنا زخما هجوميا واستقرارا وسيطرة على خط المنتصف.. وبالتالي خلقت لنا العديد من الفرص.. الإصرار والانضباط هما ابرز ما كان يتصف بهما اللاعبون في هذه المباراة..

ليست هناك مشكلة مع سالم خميس أو بدر ياقوت الأمر يتعلق بالقناعات الفنية لا أكثر فانا أبحث عن التوازن.. واختتم حديثه بقوله: انه كان له الشرف بتدريب فريق الأهلي ويشعر بالفخر حيال ذلك ولا يعلم حتى اللحظة إن كانت هذه المباراة هي الأخيرة له مع الفريق.. فيما اعتبر أن عقده مع الأهلي في المراحل السنية سيلتزم به حتى نهاية الموسم ولن يقبل أي عروض مقدمة من أندية أخرى قبل نهاية عقده.

وقال «تيتي» مدرب العين والذي أصبح في مهب الريح بعد هذا المؤتمر: اعتقد إن ضياع ركلة الجزاء أحبطت من عزيمة اللاعبين وقتاليتهم.. والأهلي نجح بعدها في تسجيل هدف التقدم.. حاولت أن أقلص بعض الفوارق في الشوط الثاني ولكن تعليماتي لم تنفذ كما هو مطلوب..

فالمدرب ليس كل شيء وعلى اللاعبين أن يفعلوا شيئا وتكون لهم ردود الفعل المناسبة التي من الصعب أن يصنعها المدرب بل يجب أن تكون في اللاعب نفسه.. الفريق بسبب توالي الهزائم وبعد إحساسه بفقدان الأمل بالعودة للمباراة أحبطت معنوياته..

ولا استطيع أن ألوم اللاعبين الأجانب الذين قال البعض عنهم إن مستواهم هابط وغير مفيد.. فاللاعبون الأجانب ليس بإمكانهم رفع مستوى الفريق إذا لم يساعدهم بقية اللاعبين على ذلك.. أنا سعيد في العين ومازلت أريد البقاء والاستمرار ولكني بالطبع لست سعيدا ولا راض عما يحدث حاليا.

إدريس فوزي : الثلاثية دليل قوة الفريق

أكد لاعب الأهلي إدريس فوزي أن فريقه استحق الفوز على نظيره العين لا سيما وأن الأهلي لعب مباراة تعد هي الأفضل له منذ بداية الموسم، وأضاف: واجهنا فريقا كبيرا كالعين، وأن تهزمه بثلاثية نظيفة لدليل على أن الفريق لعب مباراة غاية في القوة ونجح في الحصول على ثلاث نقاط غاية في الأهمية.

وتابع: بلا شك سيكون الفوز الذي تحقق على حساب العين دافعا معنويا للفريق قبيل مواجهته المقبلة أمام الوحدة في بطولة الكأس، وأتمنى أن نستثمر هذه الحالة المعنوية ونواصل تحقيق النتائج الإيجابية التي تسعد جماهيرنا.

عمران محمد