* جولة العيد جاءت برداً وسلاماً على تلك الفرق التي نأت بنفسها عن الخسارة في منافسات الأسبوع السابع من مسابقة الدوري التي قدم من خلالها اللاعبون أداء لافتا رغبة منهم بالعيدية التي كانت مجزية لدى البعض بينما لم تكن كذلك عند الفرق التي فوتت على نفسها فرحة العيد.

وفي مقدمة تلك الفرق يأتي فريق الشباب صاحب الصدارة الذي سقط في موقعة الشعب الذي نجح في اختيار الموعد المثالي والتوقيت المناسب للإعلان عن عودته، عندما اختار مناسبة العيد وعلى حساب الفريق المتصدر الذي لم يتذوق طعم الخسارة،

ليعلن الكوماندوز عن عودته بقيادة التونسي البنزرتي الذي ترك نجران ووصل للشعب لكي يكمل ما بدأه مواطنه الزواوي في الموسم الماضي ولتؤكد التجربة أن الشعب لا يتحدث إلا العربية وباللهجة التونسية.

* لماذا خسر الشباب؟.. سؤال يطرح نفسه وبالتأكيد الإجابة عنه تحتاج إلى مراجعة دقيقة لأحداث لقاء الأمس وهو السابع للجوارح الذي حقق الفوز في خمس مرات متتالية قبل أن يتعادل في الجولة الماضية أمام الوحدة وليخسر أمام الشعب أمس وليتوقف رصيده عند 16 نقطة،

بعد أن قدم الفريق الشعباوي خدمة جليلة لفرق المسابقة التي كانت تنتظر توقف قطار الشباب السريع الذي لم يكن كذلك في موقعة الأمس، والسبب لم يكن نتيجة لتألق لاعبي الشعب فقط، بل لأن الأخضر لم يكن في يومه ولم يقدم الأداء الذي يجعله يواصل انتصاراته وحفاظه على الصدارة التي لم تخرج عن قبضته منذ اليوم الأول من المسابقة وحتى هذه اللحظة،

على اعتبار أن الخسارة تسببت في تجمد رصيد الفريق لكنها لم تفقده الصدارة التي ما زالت خضراء، وحتى يتحقق ذلك يجب على الجوارح إعادة ترتيب أوراقهم والوقوف كثيراً عند الأخطاء التي على شاكلة الخطأ الساذج الذي ارتكبه اللاعب عادل عبد الله والذي كلف الفريق الثمن غالياً، لأن القادم أهم وخسارة جولة لا يمكن لها أن تكون نهاية المطاف للأحلام الخضراء.

* خسارة المتصدر وعودة الكوماندوز سبقتها عودة قوية للإمبراطور الوصلاوي الذي ظهر بثوب الموسم الماضي في استاد آل نهيان عندما هزم صاحب الضيافة فريق الوحدة في مباراة أعادتنا بالذاكرة إلى روائع الفريق التي منحته لقب الثنائية في الموسم الماضي،

في الوقت الذي كان للضيوف الجدد حتا والظفرة حضور مميز في جولة العيد التي حقق فيها أبناء حتا رقماً قياسياً من الأهداف عندما هزموا الإمارات في رأس الخيمة بخماسية أكد من خلالها الضيف الجديد أن الإعصار لا يزال صامداً ولم ينكسر،

كما توقع له الكثيرون وما فعله بفريق الإمارات يؤكد حقيقة إعصار حتا.. وعلى مقربة منه كاد فريق الظفرة أن يلحق بالملك الشرقاوي الخسارة الأولى له في المسابقة لولا تدخل القدر الذي منح الشارقة نقطة التعادل في الرمق الأخير من المباراة.

* انتفاضة العيد كانت واضحة للساعين والباحثين عن العيدية وعن فرحة العيد، وقد تحقق لهم ما أرادوا، لأن لكل مجتهد نصيبا، في الوقت الذي كانت فيه فرحة العيد ناقصة عند الفرق التي حكمت عليها جولة العيد أن تتجرع الخسارة التي حرمتها من العيدية.

كلمة أخيرة

* عودة الإمبراطور جاءت على حساب أصحاب السعادة.. وعودة الكوماندوز كانت على حساب صدارة الجوارح.. وعودة الفرسان كانت على أكتاف الزعيم.. فمتى يعود الوحدة والعين والنصر الذين طال غيابهم وابتعادهم عن ركب الكبار؟.

mjasim@albayan.ae