يؤكد أرسين فينجر مدرب أرسنال اللندني أن فريقه لا يخشى أحداً حتى بعد أن أوضحت قرعة دوري أبطال أوروبا أن طريق فريقه ليس مضاءً بالنيون هو وليفربول، حيث يواجه الفرنسي فريق ميلان، بينما يستعد ليفربول ومدربه بنيتيز للثأر من الأندية الإيطالية عندما يلتقي مع انترميلان على ملعب سان سيرو الشهير.
أما الطرف الآخر من المعادلة الإنجليزية فأخف وضعاً عندما يلاقي مانشستر يونايتد ليون الفرنسي ويلعب تشلسي مع أولمبياكوس اليوناني. يقول فينجر: «تبدو المهمة في غاية الصعوبة على الورق، لكنها بالنسبة لي مشوقة ومثيرة. وأنا أعتقد إننا قادرون على قهر سطوة ميلان بطل أندية العالم والمدافع عن اللقب بعد فوزه على ليفربول الموسم الماضي، وإذا حققنا هذا الإنجاز نستطيع أن نصف أنفسنا بأبطال العالم».
وميلان قد يكون أداؤه متوسطاً على الصعيد المحلي، لكنه قادر على التحليق عالياً في مثل هذه المناسبات الكبرى، وهو فريق يبدو قابلاً للهزيمة بالدوري الإيطالي لكنه جبّار على الصعيد الأوروبي، وعلينا الآن تحليل سبب هذا التألق في المناسبات الكبرى، وقد أذهب لمتابعته وهو يلعب أمام الانتر اليوم حيث لا توجد هناك فروقات كبيرة بين الفريقين.
معلوم أن اثنين وعشرين نقطة تفصل بين الانتر متصدر الكالشيو وغريمه ميلان، ومع ذلك معدن الفريق الذي يجب على أرسنال هزيمته معروف، وكابتنه المخضرم باولو مالديني سيكون حريصاً على تتويج موسمه الأخير في الملاعب بكأس أوروبية أخرى هو وزملاؤه أندريه بيرلو، جيناردو غاتوسو والأمير البرازيلي كاكا أفضل لاعب في العالم حالياً، والجميع يمثل تهديداً واضحاً لكل من يواجهه.
وللمدفعجية ذكريات طيبة في سان سيرو عندما حقق الفوز على الانتر بخماسية لهدف في مرحلة المجموعات قبل أربع سنوات مضت، وإن كانت زيارة أرسنال لميلان في الرابع من مارس المقبل تعني تأجيل مباراة ليفربول والانتر إلى الأسبوع التالي.
أنشيلوتي في مدح أرسنال
من المعسكر الآخر، يقول كارلو أنشيلوتي عن نتيجة القرعة: «أرسنال من أكثر الفرق قوة في هذه القرعة وهو أفضل من ليفربول تقنياً وإن كان أقل منه خبرة في المواعيد الكبرى وتشكيلة ميلان الحالية لم يسبق لها لقاء أحد الأندية اللندنية من قبل،
ونحن متشوقون لأداء المباراة هناك وأرسنال فريق شاب وهو واعد وعامر بالمواهب الكروية وبدأ الموسم الحالي بأسلوب رائع وهو متصدر الدوري الإنجليزي حتى الآن، عموماً أحترم لاعبيه ومنهم سيسك فابريغاس أحد أفضل نجوم الوسط في العالم حالياً، وعلينا التعامل معه في غاية الحذر».
وأضاف فينجر: «هذا الوضع أشبه بما حدث منذ عامين عندما كنا على موعد للعب أمام ريال مدريد ويوفنتوس في مرحلة خروج المغلوب، وقد يكون الوضع أصعب الآن، ومع ذلك أنا واثق من مقدرتنا على الإطاحة بميلان وإذا نجحنا في ذلك فلماذا لا تتطاول طموحاتنا للفوز بالبطولة.
وأنا على ثقة من المزيد من التطور لفريقي خلال الفترة المتبقية من انطلاق المنافسة في نهاية فبراير وبداية مارس. أما الآن فأرغب في تركيز تشكيلتي على الدوري المحلي حتى تكون في وضع مريح عند لقاء ميلان».
محمد سيف النصر

