يعد العراقي ثائر جسام من المدربين المميزين في دوري المظاليم، حيث ظل المدرب والذي يتولى حالياً قيادة الجهاز الفني لفريق الفجيرة يقود سحرة المنطقة الشرقية (الفجيرة) من نصر إلى نصر سواء على صعيد دوري أندية الدرجة الثانية أو في مسابقة كأس رئيس الدولة.

والتي أبلى فيها الفجيرة بلاء حسناً وتأهل إلى الدور ربع النهائي من هذه المسابقة وتخطيه لأسود العوير في الجولة الماضية بثلاثية رائعة أكدت علو كعب الفجراوية في هذه المسابقة التي وصلوا فيها في الموسم الماضي إلى دور الأربعة وخرجوا على يد الزعيم العيناوي بصعوبة. «البيان الرياضي» أجرى حواراً مع المدرب العراقي ثائر جسام والذي تحدث بصراحته المعهودة عن تطلعات ناديه في دوري المظاليم وفي مسابقة كأس رئيس الدولة كما عرج إلى مستويات الفرق في الدوري وأفضل الأندية وغيرها من الأسئلة التي تجدونها في هذا الحوار..

* كيف وجدت الدوري الإماراتي؟

ـ في اعتقادي إن الإمارات تضم أفضل الأندية على الإطلاق سواء كان في دوري الدرجة الأولى أو في دوري المظاليم، وهو الجانب الذي يعنينا في هذا الحوار ويمكن القول إنني عندما كنت في الموسم الماضي مشرفاً على تدريب فريق الوحدات الأردني لم تكن لديّ فكرة كافية عن الدوري الإماراتي

ولكن بعد التعاقد مع الفجيرة بدأت أكوّن معلومات كافية عن الأندية خصوصا التي تلعب في دوري الدرجة الثانية، وبعد استقراري في الفجيرة أصبحت الأمور بالنسبة إليّ عادية وانسجمت سريعاً مع اللاعبين والإدارة وحتى الجماهير تجد علاقتي معهم طيبة للغاية ولذلك أتمنى أن أقود الفريق إلى دوري الأضواء في الموسم الجديد.

* ما تقييمك لدوري المظاليم الحالي؟

ـ يمكن تقسيم الدوري الحالي إلى ثلاث مجموعات من حيث المستوى والأداء وتضم المجموعة الأولى ستة فرق وهي الباحثة بشدة عن تاج البطولة وهي الفرق التي ظهرت حتى الآن بمستوى متميز وتجد نتائجها ثابتة في الدوري، أما في منطقة الوسط فتجد أربعة فرق نتائجها متذبذبة في كثير من الأحيان تجدها تلعب بعض المباريات بصورة جيدة ولكن سرعان ما يتراجع مستواها

وهناك فرق المؤخرة والتي تحاول بشتى السبل الخروج من النفق المظلم في مؤخرة الترتيب، ولكنني رغم ذلك أتوقع مفاجآت، خصوصاً في الجولة الثانية لدوري أندية الدرجة الثانية والتي ربما تشهد تطورا ملحوظا على مستوى بعض الأندية التي تحتل وسط الترتيب في الدوري، وأضيف أن الدوري في خلال الأسابيع الماضية اظهر العديد من النجوم سواء كان مواطنين أو أجانب.

* ما توقعاتك لفريقك خلال هذا الموسم؟

ـ يعتدل في جلسته ويقول: الجميع هنا في الفجيرة متفائل للغاية بعودة الفريق إلى اللعب مع الكبار مرة أخرى في الموسم المقبل رغم بعض الصعوبات التي تواجهه، لكنني سأعمل جاهداً على إعادة الفريق وتحقيق طموحات الإدارة والجماهير والتي ظلت تؤازرنا في معظم المباريات التي خضناها سواء كانت في ملعب الفجيرة أو خارج الإمارة.

* ما أسباب هبوط الفريق بعد أن كان في آخر موسم يلعب في الأضواء؟

ـ هذا السؤال يجب أن يوجه للإدارة والأجهزة الفنية التي كانت تشرف على الفريق في الموسم الماضي، وكما قلت لك إنني لأول مرة أتولى تدريب أحد الفرق الإماراتية ولا تسألني عن الموسم الماضي.

* هناك مخاوف من الجمهور بعدم بلوغ الفريق دوري الأضواء؟

ـ من حق الجماهير أن تتخوف، خصوصاً إذا كان المستوى غير ثابت ومتذبذبا، لكننا استطعنا أن نخلق توليفة متجانسة من اللاعبين صغار السن في الفريق مع العلم بأن معظم اللاعبين الذين شاركوا في الموسم الماضي تحولوا لمختلف الأندية سواء في أبوظبي أو دبي.

* ما رأيك في اللاعبين الأجانب في نادي الفجيرة؟

ـ لا بد من الإشادة بمجلس إدارة الفجيرة والتي نجحت في التعاقد مع أفضل اللاعبين الأجانب، وهما الفرنسي من أصل جزائري كريم بن وناس والجزائري كريم كركار والذي انضم للفريق بعد ثلاث جولات من الدوري وهو لاعب متميز ومهاري وفقط تنقصه الجماعية في الأداء لأنه دائما ما يميل للعب الفردي وإمتاع الجماهير

وقد طلبت منه في الكثير من المباريات ضرورة اللعب لصالح المجموعة والابتعاد من الفردية وقد استجاب لنصائحي، ورأيتم كيف كان اللاعب خلال مباراة دبي في دوري الستة عشر في مسابقة كأس رئيس الدولة والتي كان فيها النجم الأول بشهادة الجميع،

ونحن نأمل أن يواصل كركار بذات المستوى في الجولات المقبلة وان يكون عند حسن ظن الجماهير أما فيما يتعلق باللاعب كريم بن وناس فهو هداف من طراز فريد ولاعب يمتلك مهارات عالية ويعتبر مكسبا للفرقة الحمراء.

* يوجد في دوري أندية الدرجة الثانية العديد من المدربين العراقيين، في اعتقادك ما الأسباب التي أدت إلى تعاقد الفرق الإماراتية مع هؤلاء المدربين؟

ـ معروف أن الكرة العراقية أصبحت في الآونة الأخيرة تتبوأ أماكن مرموقة وأصبحت الأنظار تتجه نحو اللاعبين العراقيين والمدربين وهذه اعتبرها محمدة وإنجازاً يحسب إلى بلاد الرافدين، أما فيما يتعلق بسؤالك باتجاه الأندية في التعاقد مع العراقيين

فلابد أن أشير هنا إلى سمعة التدريب العراقي والتي تخطت الحدود المحلية وأصبحت الأندية العربية والآسيوية توقع عقوداً مع المدربين العراقيين شأنهم في ذلك شأن الأندية الأوروبية والتي تجد أن معظم مدربيها من الجنسية الايطالية ولابد لي أن أشيد بكبار المدربين العراقيين أمثال عمو بابا أول مدرب للمنتخب العراقي وأنور جسام وعدنان حمد مدرب فريق الفيصلي الأردني الحالي.

* هل أنت مرتاح بالساحل الشرقي وبالتحديد في الفجيرة؟

ـ بالطبع إنني مرتاح للغاية وأؤدي مهامي وواجباتي بأكمل وجه، خصوصاً وأن هناك، كما أشرت سابقاً، تعاونا بين الإدارة واللاعبين والجهاز الفني وطموحي وهدفي هو كيفية إعادة الفريق إلى مكانه الطبيعي واللعب في دوري أندية الدرجة الأولى، قاطعته وماذا عن الكأس،

أجاب: الجميع هنا يتمنى أن يصل الفجيرة إلى ابعد من دور نصف النهائي وهو حق مشروع بالنسبة للجماهير بأن ترى فريقها يلعب أو يخوض المباراة الختامية في مدينة زايد الرياضية في العاصمة أبوظبي، ولكن يجب أن نكون واقعيين لان هذه المنافسة تضم أفضل الأندية،

وبما أننا وصلنا حالياً إلى دوري الثمانية وسنلاقي الشارقة يوم الجمعة المقبل، فالأماني متاحة، ونتمنى أن نسير على ذات النهج الذي كان عليه الفريق في الموسم الماضي على الرغم من صعوبة المنافسة خصوصا وانك تلاقي فريق الشارقة الملقب بملك الكأس.

* هل لديك أي عروض من أندية محلية أو خارجية؟

ـ تفكيري كله منصب حاليا مع فريقي الفجيرة وطالما أنني أشعر بالارتياح هنا فلن أغادر القلعة الفجراوية ولا توجد أي عوائق تعترض مسيرة الفريق الأحمر الباحث عن اللقب والتأهل إلى مصاف دوري أندية الدرجة الأولى.

* كلمة أخيرة..

ـ الشكر كل الشكر للإعلام الرياضي بالدولة ولجريدة «البيان» بصفة خاصة على متابعتها الدقيقة لكل الأخبار الرياضية سواء في دوري الدرجتين الأولى أو الثانية، وأتمنى التوفيق لكل العاملين بالصحيفة وكل سنة وأنتم طيبون.

حوار: محمد الحسن فضل