ألحق فريق الكوماندوز الخسارة الأولى بفريق الجوارح في مسابقة الدوري بعد أن تغلب عليه أمس 2/ 1 ضمن مباريات الجولة السابعة للمسابقة في اللقاء الذي جمع بينهما على ملعب خالد بن محمد بنادي الشعب.
ونجح فريق الشعب في تحقيق فوز غال افتقده منذ فترة طويلة بعد سلسلة من العروض والنتائج غير المرضية، لينجح في أول مباراة تحت قيادة التونسي لطفي البنزرتي في العودة لنغمة الانتصارات من جديد وإلحاق الخسارة الأولى بفريق الشباب متصدر البطولة. المباراة جاءت سريعة من الطرفين وحاول كل منهما فرض سيطرته ونفوذه على اللقاء بغرض اقتناص نقاطها الثلاث، وانتهى الشوط الأول بالتعادل 1/ 1 حيث تقدم أولادي للشباب في الدقيقة 32 قبل أن ينجح علي سامراه في معادلة النتيجة وإحراز هدف التعادل في الدقيقة 41.
وفي الشوط الثاني كانت نقطة الحسم تعرض لاعب الشباب عادل عبدالله لنيل البطاقة الحمراء والتي استغلها الكوماندوز سريعاً واستطاع معدنجي إحراز هدف التقدم والفوز في الدقيقة 75. وبهذه النتيجة ارتفع رصيد الشعب إلى 11 نقطة في حين تجمد رصيد الشباب إلى 16 نقطة بعد خسارته الأولى. يذكر أن الفريقين سيلتقيان مجدداً الأسبوع المقبل ضمن مباريات دور الـ 8 لمسابقة الكأس.
شوط سريع
بداية المباراة جاءت سريعة من كلا الفريقين وإن حاول لاعبو الشعب فرض كلمتهم مبكراً اعتماداً على أن اللقاء يقام على أرضهم ووسط جماهيرهم، وفي الوقت نفسه كانت هناك تعليمات واضحة لمدافعي الفريقين بالالتزام بالرقابة الصارمة على مفاتيح اللعب حتى تتضح الصورة كاملة.
ورغم غياب قلب دفاع الشعب وقائده عبدالرحمن إبراهيم للإصابة، إلا أن وجود خالد صقر مكانه بجوار جابر أسد سد هذا الفراغ مع تكليف راشد الدوسري الغائب منذ فترة بالقيام بواجبات الظهير الأيمن وإبراهيم سيف في الجانب الأيسر.
وفي المقابل اعتمد الشباب على الرباعي الدفاعي وليد عباس وعصام ضاحي وعبدالله درويش وبدر عبدالرحمن، وفي الوسط الثلاثي إيمان مبعلي وعادل عبدالله وسالم سعد. وحاول الجوارح الاعتماد على الكرات الطولية مستغلاً مهارة وسرعة كاظميان وسرور سالم وأولادي، في حين كان الجانب الأيمن الذي يشغله نبيل إبراهيم هو المفتاح الرئيسي لهجمات الكوماندوز.
وعلى عكس المباريات السابقة بذل سامراه ومعدنجي مجهوداً كبيراً وكانت تحركاتهم مثيرة للقلاقل في دفاع الجوارح. وتظهر أولى معالم الخطورة في الدقيقة 10 من ركلة حرة للشباب يلعبها مبعلي من فوق الحائط البشري بالمقاس على رأس أولادي داخل المنطقة، ولكنه يلعبها ضعيفة في يد رمضان مال الله حارس الشعب.
ويرد معدنجي بتسديدة رائعة من أقصى اليسار في الدقيقة 22، ولكن إسماعيل ربيع يتألق ويذود عن مرماه منقذاً فريقه من هدف محقق. وتميل السيطرة نسبياً لصالح الكوماندوز بفضل تحركات لاعبي الارتكاز في الوسط إبراهيم خليل ويوسف حسن ونشاط نبيل إبراهيم في الناحية اليمنى وسيف محمد في اليسار،
ومن ركلة حرة غير مباشرة يسدد يوسف حسن كرة قوية (ق28) تسكن الزاوية اليمنى للجوارح، ولكن حكم اللقاء محمد الجنيبي لا يحتسبه لأن اللعبة غير مباشرة في الأساس ولم تلمس أحدا في طريقها.
وعلى غير سير اللقاء يمر كاظميان من جهة اليمين ويلعب كرة بينية داخل منطقة جزاء الشعب لتجد أولادي غير المراقب تماماً الذي لا يتوانى في إيداعها المرمى محرزاً هدف الشباب الأول (ق32).
ويتسبب هذا الهدف في ارتفاع معنويات الجوارح وحدوث حالة من الارتباك في صفوف الشعب، خاصة في الناحية اليمنى التي يشغلها راشد الدوسري مع تعليمات واضحة من مدرب الجوارح سيريزو لعبدالله درويش بالضغط المستمر على هذه الجبهة لإرباك الدوسري.
ويعود الشعباوية ويستردوا زمام الأمور من جديد مع اقتراب هذا الشوط من نهايته ويبذل سامراه مجهوداً كبيراً في محاولة الهروب من الرقابة اللصيقة والنزول لمنتصف الملعب لاستلام الكرة، ومن كرة شبيهة استلمها سامراه ولعبها لسيف محمد في الجبهة اليسرى الذي لعبها عرضية رائعة تمر من أقرب المدافعين لتجد سامراه المندفع بكل جسمه ليودعها المرمى محرزاً هدف التعادل للكوماندوز (ق41) وذلك بعد فترة غياب طويلة عن التهديف.
ويتسبب هذا الهدف في عودة الثقة للاعبين الشعب فيتناقلون الكرة بثقة، ويحاول كاظميان استخدام سلاح التسديد القوي وسيلة لتهديد مرمى رمضان مال الله لكن من دون فائدة لينتهي هذا الشوط بالتعادل 1/ 1.
هدف الصدمة
ومع بداية الشوط الثاني يحاول كلا الفريقين من جديد ليكون لهما سبق تهديد مرمى المنافس، ويرتقي سامراه في أول دقيقة لعرضية جديدة من سيف محمد من جهة اليسار يلعبها برأسه بجوار القائم الأيسر لاسماعيل ربيع مباشرة. ويعود الجوارح لاستخدام سلاح التسديد البعيد وهذه المرة عن طريق عادل عبدالله ولكن من دون فائدة.
وبعد مرور 5 دقائق تميل السيطرة لمصلحة الشباب بفضل تحركات الثنائي سرور سالم وأولادي، ويلعب الأخير كرة جميلة على رأس سرور الذي يلعبها بقوة ولكن رمضان يقف لها بالمرصاد. وتزداد خطورة الهجمات الشبابية على مرمى الشعب
ويتألق رمضان مال الله ورباعي الدفاع في إبعاد أكثر من كرة خطرة، وتضيع فرصة أخرى من كاظميان سددها برأسه في يد الحارس، ويعتمد الشعب على الهجمات المرتدة مستغلاً اندفاع وسط الشباب وسرعة سيف محمد ومعدنجي في نقل الهجمة لكن من دون خطورة حقيقية على المرمى.
وتظهر نية لطفي البنزرتي مدرب الشعب في زيادة الفاعلية الهجومية فيدفع بعبدالله عيسى بدلاً من نبيل إبراهيم الذي قلّ نشاطه نسبياً في الشوط الثاني، وفي الوقت نفسه تخفيف الضغط الواقع على مدافعي الشعب.
ونتيجة للجهد المبذول من كلا الفريقين من بداية اللقاء يهبط الأداء نسبياً وإن ظلت المحاولات الهجومية موجودة هنا وهناك وإن كانت لياقة لاعبي الشباب هي الأفضل، وينجح كاظميان في المرور بالكرة والانفراد برمضان مال الله ولكنه يفشل في مراوغته لترتد لأولادي الذي يسددها في الشباك من الخارج (ق70).
ومن دون داعٍ يحصل عادل عبدالله لاعب الشباب على بطاقة حمراء نتيجة تعديه بالضرب على عبدالله عيسى من دون كرة، وذلك في الدقيقة 73 ليستكمل الجوارح المباراة بعشرة لاعبين. وسريعاً ما يستغل الكوماندوز الموقف ومن كرة طويلة يخطئ اسماعيل ربيع حارس الشباب في التعامل معها وتتخطاه لتجد معدنجي الذي يلعبها برأسه في المرمى قبل المدافعين محرزاً الهدف الثاني للشباب (ق75).
ويتسبب هذا الهدف في اشتعال اللقاء، فلاعبو الشعب ارتفعت معنوياتهم جداً في حين رفض الشباب ـ رغم النقص العددي ـ الاستسلام لهذه النتيجة فيهاجم بكل صفوفه تاركاً مساحات شاسعة في خط دفاعه.
ويحاول سيريزو ترميم النقص العددي وعلاج الثغرات فيدفع بالثنائي علي راشد وداود علي بدلاً من سالم سعد وكاظميان، وفي المقابل يدفع البنزرتي بميثم بائو بدلاً من النشيط سيف محمد. وتظل الكثافة الهجومية لمصلحة الجوارح الذي يهاجم بكل خطوطه
على أمل تعديل النتيجة مع تراجع لاعبي الشعب للدفاع وتقدمهم مع محاولة استغلال الهجمات المرتدة السريعة. ويسدد يوسف حسن (ق87) كرة قوية من ركلة حرة يخرجها إسماعيل ربيع إلى ركنية، ويقود عبدالله عيسى هجمة مرتدة من قبل المنتصف ويهيئها لمعدنجي الذي يسددها في يد الحارس (ق89).
ويتألق رمضان مال الله في الذود عن مرماه أمام الهجمات الشبابية المكثفة التي افتقدت التركيز، في حين كانت الهجمات المرتدة في منتهى الخطورة للشعباوية، ويدفع البنزرتي بآخر أوراقه بنزول ثامر محمد بدلاً من يوسف حسن ويحتسب الحكم 6 دقائق وقتاً بدل ضائع تنتهي من دون جديد.
حضور منصور بن محمد
حرص سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشدآل مكتوم نائب رئيس نادي الشباب على حضور اللقاء لمساندة الجوارح أمام الكوماندوز، وكان في استقباله بنادي الشعب الدكتور غانم الهاجري رئيس مجلس الإدارة وأعضاء المجلس.
6 إيرانيين
شهد اللقاء مشاركة 6 لاعبين إيرانيين وهم: علي سامراه ومعدنجي وميثم بائو في الشعب، وإيمان مبعلي ومهرداد أولادي وجواد كاظميان في الشباب، وغاب ميثم بائو في الشوط الأول ولكنه عاد وشارك في الثاني.
جمال خارج تشكيلة فريقه
جمال عبدالله حارس مرمى الشعب خرج عن التشكيلة الرئيسية لفريقه للمرة الأولى منذ فترة طويلة، ودخل مكانه محمد علي غلوم الذي جلس على الدكة احتياطياً لرمضان مال الله الحارس الاحتياطي.
جمال حضر المباراة وشاهدها من المدرجات مع عبدالرحمن إبراهيم كابتن الكوماندوز الذي غاب عن المباراة للإصابة.
وليد فاروق

