على الرغم من أن الوحدة كان هو الأكثر سيطرة في مباراته أمام الوصل إلا أن النتيجة النهائية كانت فوز الوصل بهدفين لهدف واحد. وبالعودة إلى المباراة نجد أن الوحدة سيطر سيطرة كاملة على أحداث الشوط الأول من اللقاء لعدة أسباب في مقدمتها حسن انتشار لاعبيه داخل الملعب.
وسرعة الأداء منذ بداية الهجمة عند أقدام المدافعين في الوقت الذي كان أداء الوصل بطيئا وتحضيراته كثيرة في الثلث الأخير من ملعبه الأمر الذي يعطي الفرصة للاعبي الوحدة للتمركز بشكل سليم.أداء الوحدة اتسم بالسرعة في الشوط الأول من المباراة لعدة أسباب منها أن لاعبيه نقلوا اللعب إلى الأطراف وصال وجال بشير سعيد في الجهة اليسرى ومن أمامه حسن أمين وشكلا جبهة قوية لم يستطع لاعبو الوصل التصدي لها
كما شكل حيدر ألو علي وعبد الله النوبي جبهة يمنى قوية أيضا خلال هذا الشوط كما كان لتوفيق عبدالرزاق وحمد عثمان دور كبير في ضبط موازين خط وسط الوحدة والسيطرة على منطقة الوسط بإفساد هجمات لاعبي الوصل قبل وصولها لمناطق الخطر.وترجم الوحدة سيطرته بهدف لأحمد الشربيني يدل على عدة أشياء في مقدمتها عدم قدرة دفاع ووسط الوصل على التصدي لهجمات الوحدة بسبب التمركز الدفاعي الخاطئ. الفريقان لعبا المباراة بطريقة 4/ 3/ 3 ونجح لاعبو الوحدة في تنفيذها بشكل سليم في الشوط الأول من اللقاء.
في الشوط الثاني تبدلت الأوضاع ليست بسبب خبرة لاعبي الوصل فقط لكن بسبب التراجع غير المبرر للاعبي الوحدة للدفاع من الدقيقة الأولى لأحداث هذا الشوط ولم يفطن مدرب العنابي إلى سد الثغرات التي ظهرت بفريقه خاصة في الجانب الأيمن الذي تواجد فيه البرازيلي أوليفيرا
ولم يستطع عيسى أحمد ملء الفراغ الذي تركه حيدر ألو علي في الملعب بسبب إصابته واستطاع أوليفيرا أن يفتح شارعا باسمه في الجهة اليمنى للوحدة بسبب سرعته الفائقة ومهاراته العالية. أسباب تراجع الوحدة وتفوق الوصل يأتي في مقدمتها قلة الخبرة لدى لاعبي الوحدة والارتباك الملحوظ على الفريق بعد إحراز الوصل لهدفه الأول.
الوصل أتقن اللعب على الهجمة المرتدة واستطاع إحراز الهدف الثاني من هجمة مرتدة نموذجية فيما فشل الوحدة في ترجمة الفرص الكثيرة التي أتيحت له أمام مرمى الوصل بسبب سوء الحظ أولا وارتباك لاعبيه ثانيا وعدم وجود مهاجم قناص ثالثا.
زوماريو : جئنا للفوز فقط
أكد البرازيلي زوماريو مدرب الوصل أن فريقه جاء للعاصمة أبوظبي بهدف واحد هو الفوز ولعبنا بخطة تؤكد على ذلك منذ بداية المباراة، حيث بدأنا المباراة بثلاثة مهاجمين هم أوليفيرا ودياز والعنزي، واعترف مدرب الفهود بأن المباراة كانت قوية وصعبة وأدى فيها الوحدة مباراة متميزة خصوصا في الشوط الأول من اللقاء الذي سيطر على معظم فتراته.
وأضاف كنا في حاجة إلى هذا الفوز للعودة إلى دائرة المنافسة مرة أخرى وأعتقد إن الفوز على الوحدة سيعطي دافعا أكبر للاعبينا في الفترة المقبلة نظرا لأن الوحدة فريق كبير ولا يمكن الاستهانة به على الإطلاق لذا فالفوز عليه أمر جيد قد يساعد على رفع معنويات لاعبينا وعودتهم إلى مستواهم مرة أخرى.
وأكد مدرب الفهود ان فريقه سينسى نتيجة مباراة الوحدة ونسعى فقط للتركيز في مباراة الطفرة في الكأس خاصة وأن الظفرة من أقوى الفرق الموجودة على الساحة حاليا وقدم عروضا ولا أجمل أمام فرق كبيرة واستطاع تحقيق الفوز عليها لذا يجب علينا التركيز بعناية فائقة في هذه المباراة تجنبا للمفاجآت.
بونفرير : الحظ عاندنا وسوء الطالع يلازم فريقي
أرجع الهولندي بونفرير مدرب الوحدة هزيمة فريقه مساء أول من أمس أمام الوصل إلى سوء الطالع الذي لازم الفريق خلال المباراة وعدم قدرة لاعبيه على التسجيل من الفرص السهلة التي أتيحت لهم على مدار التسعين دقيقة في الوقت الذي استغل فيه لاعبو الوصل فرصتين وحيدتين لهم خلال المباراة.
وعن الهدفين اللذين مني بهما مرماه قال هما من عرضيتين قاتلتين لكن هناك عدم توفيق لازم الوحدة أيضا خاصة في الهدف الأول الذي جاء وقت وقوع علي ربيع على أرضية الملعب مصاباً. أما الهدف الثاني فكان من عرضية قاتلة للبرازيلي أوليفيرا وأعتقد إن الدفاع مسؤول عن الهدف الثاني لكن عوامل أيضا ربما لابد أن نطلق عليها سوء حظ في الهدف الثاني أيضا حيث جاء في الوقت الذي لعب فيه الفريق بعشرة لاعبين بسبب إصابة طلال عبدالله.
وبعيدا عن النتيجة أكد بونفرير أن فريقه أدى مباراة جيدة وظهر جميع اللاعبين بمستوى متميز والنتيجة النهائية للمباراة لا تعبر عن أحداثها نهائيا، فالوحدة كان المسيطر منذ البداية وحتى النهاية لكن الوصل برع في استغلال الفرصتين الوحيدتين له في المباراة.
وعن الفترة المقبلة وكيفية التعامل معها قال مدرب الوحدة إن العنابي مازال قادرا على العودة مرة أخرى ونسعى خلال الوقت الحالي إلى إعادة ترتيب البيت من جديد ومعالجة اللاعبين نفسيا من أثار النتائج السلبية في الفترة الأخيرة بالرغم من الأداء الجيد.
وطالب بونفرير لاعبيه بضرورة التحلي بالصبر وروح الجماعة من أجل الخروج من الكبوة الحالية التي يمر بها الفريق كما طالب جماهير النادي بمساندة الفريق خلال الفترة المقبلة حتى يتمكن من العودة إلى سابق عهده في أسرع وقت ممكن. وطالب لاعبيه بنسيان نتيجة الوصل والتركيز فقط في مباراة الأهلي بالكأس يوم الجمعة المقبل.
عبدالله صالح: لاعبونا «عربات» بدون بترول
أكد عبدالله صالح مدير فريق الوحدة أنه لا يوجد لديه أي تفسير مقنع لهزيمة العنابي مساء أول من أمس أمام الوصل قائلا: الفريق أدى مباراة ولا أروع وجميع اللاعبين ظهروا بمستوى جيد لكن النتيجة لم تأت حسب سير المباراة على الإطلاق.
وأضاف واجهنا سوء حظ لا يمكن وصفه، فالكرة عاندت لاعبينا وأبت أن تدخل مرمى الوصل في الوقت التي أطاعت الوصلاوية في كرتين وحيدتين على مدار المباراة، وأضاف أعتقد إن المثل الشعبي الذي يقول (اعطني حظا وأرميني البحر) هو على صواب تماما وينطبق على الوحدة بكل معانيه.
وانتقد بو بدر فترة الإعداد الخاصة بفريقه قبل بداية الموسم مشبها لاعبيه الآن ب«العربات» التي تمشي بدون بترول مشيرا إلى أن مستوى اللياقة البدنية لدى معظم اللاعبين غير جيد. وطالب مدير الفريق العنابي جماهيره بالصبر على الفريق والجهاز الفني الذي يسعى لتعديل الأوضاع الراهنة كما طالب جماهيره بالوقوف خلف الفريق من أجل الخروج من الكبوة الراهنة،
كما أكد أن فريقه يلعب بدون أجانب وهذا أيضا من العوامل التي تؤثر في نتائج الفريق وتمنى أن يكون اللاعبون الجدد إضافة جيدة للفريق خلال فترة الانتقالات الشتوية واختتم عبدالله صالح حديثه بمطالبة لاعبيه بنسيان هزيمة الوصل والتركيز فقط في مباراة الكأس المقبلة أمام الأهلي حتى يتمكن العنابي من مواصلة المشوار في البطولة بغية إرضاء جماهيره المتعطشة لفوز منذ فترة طويلة.
النوبي: قلة الخبرة وراء الهزيمة
أرجع عبدالله النوبي لاعب الوحدة هزيمة فريقه أمام الوصل إلى قلة الخبرة لدى لاعبي الوحدة مشيرا إلى أن العنابي أدى مباراة ولا أروع في الشوط الأول وكان بإمكاننا تحقيق فوز كبير لولا عدم التوفيق الذي لازم اللاعبين، وأعرب النوبي عن دهشته لتراجع مستوى الوحدة في الشوط الثاني من المباراة مؤكدا أن الفريق عاد للدفاع في وقت مبكر جدا دون مبرر
خاصة وأن الوصل لم يكن في مستواه المعروف عنه وبالرغم من التبريرات التي قالها النوبي عن هزيمة فريقه إلا أنه في الختام أكد أنه لا يعرف السبب الحقيقي وراء تراجع نتائج الوحدة بشكل عام في الفترة الماضية وتمنى النوبي خروج الفريق من كبوته الحالية بأسرع وقت حتى يتمكن من العودة للمنافسة على كل البطولات التي يشارك فيها من جديد كما عود جماهير الكرة الإماراتية بشكل عام وجماهيره بشكل خاص.
مصطفى الديب


