العرض الذي قدمه الظفرة أمام الشارقة أمس الأول على استاد الظفرة بمدينة زايد بالمنطقة الغربية والذي انتهى بالتعادل الايجابي بهدفين لكل منهما بعد أن كان الظفرة قاب قوسين أو أدنى من الاحتفال بالفوز والوصول إلى النقطة التاسعة للاقتراب من دائرة المنافسة بعد أن كان يصارع للهروب من المؤخرة .

إلا أن حكم المباراة محمد عبدالله حسن حرم الفريق الظفراوي وجماهيره من الاحتفال باحتسابه ركلة جزاء غير صحيحة في الدقيقة 94 من الوقت بدل الضائع ليهدي الشارقة تعادلا غير مستحق ليفلت الملك من هزيمة مؤكدة كانت ستبعده كثيرا عن دائرة المنافسة. ذلك العرض الذي قدمه فارس الغربية أكد تطور مستواه وانه لن يكون صيدا سهلا في المنافسة بل سيكون ورقة صعبة وحصانا جامحا وظهرت بوضوح بصمات مدربه المصري المتألق أيمن الرمادي الذي نجح في إعادة الثقة للاعبيه وأعاد توظيف لاعبيه كل وفق قدراته وفي المكان المناسب فكان المردود لذلك انطلاق الفريق وتخطيه الكبوة التي تعرض لها في الأسابيع الأولى من الدوري.

وبنظرة تحليلية للمباراة فقد نجح أيمن الرمادي في قراءة فريق الشارقة جيدا وعرف نقاط القوة والضعف في الفريق الذي يمتلك العديد من النجوم ومفاتيح اللعب المتعددة لذلك كان اختياره لطريقة اللعب التي لعب بها المباراة اختيارا موفقا وارتكزت تلك الطريقة على دفاع المنطقة الضاغط بطول الملعب مع إحكام الرقابة على مصادر الخطورة في الفريق الشرقاوي الممثلة في أندرسون وشجاعي

ونواف مبارك ونجح الدفاع الظفراوي بقيادة صمام الامان أمين الرباطي الذي من مباراة إلى أخرى يؤكد انه افضل لاعب أجنبي هذا الموسم وإلى جانبه المخضرم جمعه خاطر الذي استعاد نجوميته والصاعد مهند العنزي بمساعدة من لاعبي الارتكاز غريب حارب وسالم خلفان.

كما تألق ظهيرا الجنب علي سعيد ومحمد علي وخاصة علي سعيد الذي كان نجما فوق العادة في المباراة لنجاحه في القيام بدوره الدفاعي والهجومي مستغلا مهاراته الفردية وسرعته في الانطلاق لتشكل كراته العرضية خطورة. كما أكد مايسترو الفريق محمد سالم انه صانع العاب رائع يتمناه أي فريق لارتفاع مستواه المهاري والفني ودقة تمريراته وتنوعها للمهاجمين والتي جاء منها هدفا المباراة.

أما المحترف المجري روبرت والتر فقد أعاد المدرب الرمادي اكتشافه وأفرز المخزون لديه وأصبح من المهاجمين الخطرين المنافسين على لقب الهداف وزميله الإيراني اكبر بور اللذين نجحا في تنفيذ الشق الهجومي في طريقة اللعب والذي ارتكز على الهجمات المرتدة السريعة والتي أسفرت عن تسجيل الظفرة لهدفيه الأول عن طريق اكبر بور والثاني عن طريق روبرت.

وبصورة عامة طبق لاعبو الظفرة طريقة اللعب بشقيها الدفاعي والهجومي بدقة متناهية بروح قتالية من خلال سرعة الانقضاض على لاعب الشارقة الممررة له الكرة مما ترتب على ذلك عدم إتاحة الفرصة له للعب بحرية وكذلك سرعة التحول من الدفاع للهجوم.

الشارقة بعيد عن مستواه

أما بالنسبة للشارقة فقد ظهر بصورة مغايرة عن الصورة التي ظهر عليها في مباراتي العين في الكأس والدوري وأخيرا في مباراة الجزيرة حيث كان بعيدا عن مستواه أمس الأول وفوجئ بالحالة التي عليها الفريق الظفراوي،

وبالرغم من الضغط المتواصل للفريق خلال شوطي اللقاء من اجل تعديل النتيجة أو اللحاق بالظفرة المتقدم، كانت تلك المحاولات تبوء بالفشل لصلابة دفاع الظفرة، واعتماده فقط على المرتدات. ويجب الإشارة إلى أن الشارقة كان فريقاً قوياً حيث استطاع التعديل والخروج متعادلاً في الوقت الذي كان فيه متأخراً بهدفين.

وعاب على الظفرة التراجع إلى الدفاع البحت بعد هدفه الأول ولم يستغل حالة ارتباك الشارقة لزيادة الفارق، لكن الدفاع منح الشارقة الأفضلية من خلال تواصل ضغطه، حتى بعد الهدف الثاني للظفرة تراجع لاعبوه للدفاع أيضا!

ويعيب على الأداء استسلام لاعبي الشارقة لرقابة مدافعي الظفرة وتباعدت خطوطهم وظهرت ثغرات استغلها الظفرة لصالحه وخاصة في الهجمات المرتدة التي سجل منها الظفرة هدفيه، وخروج الشارقة متعادلا على ضوء ما قدمه من مستوى يعد مكسبا له.

أيمن الرمادي: تعاملنا مع المباراة بصورة إيجابية

أعرب أيمن الرمادي مدرب الظفرة عن سعادته بالعرض الذي قدمه الفريق الظفراوي أمام الشارقة بغض النظر عن النتيجة التي انتهت عليها المباراة وتوجه بالشكر إلى الله على ذلك. وأوضح انه تعامل مع المباراة بصورة ايجابية ووفق في اختيار طريقة اللعب المناسبة التي يلعب بها أمام الفريق الشرقاوي وهي طريقة الضغط المتأخر من منتصف الملعب

لعدم إتاحة الفرصة للاعبي الشارقة من الاقتراب من منطقة جزاء الظفرة إلى جانب الاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة لمفاجئة مدافعي الظفرة وأكد أن لاعبيه نجحوا في تطبيق الطريقة بشقيها الدفاعي والهجومي بمهارة عالية وروح قتالية وأكدوا أنهم على مستوى المسؤولية.

واستطرد الكابتن الرمادي مؤكدا أن فريق الشارقة يعتبر من أقوى الفرق في الدولة وانه يمتلك محاور متعددة ومفاتيح لعب متنوعة في جميع أرجاء الملعب لذلك كان من الضروري التعامل مع المباراة بجدية من هذا المنطلق

خاصة انه وضع طريقة لعبه بخططها الدفاعية والهجومية على ضوء متابعته للفريق الشرقاوي أمام العين والجزيرة لذلك ارتكزت الطريقة على إغلاق المساحات أمام لاعبي الشارقة مع الاعتماد على الهجوم المضاد السريع والحمد لله نجحت الطريقة.

وعن سبب تبديله اكبر بور أوضح انه بدا يتعصب في الملعب على الحكم وزملائه وحصل على إنذار لذلك كان لابد من تبديله وواصل مشيرا أن اكبر بور كلاعب كبير لابد أن يكون خير سند لزملائه في الأوقات الحرجة ولكنه بعصبيته خرج عن المطلوب منه وسيكون هناك وقفة معه عن ذلك.

أما استبدال غريب حارب بحمد عبدالرحمن فذلك كرد فعل للتبديل الذي أجراه مدرب الشارقة بإشراك سالم سيف لتنشيط الهجوم وكان من الطبيعي في المقابل تنشيط خط الوسط بعد ان قام غريب حارب بدوره بنجاح ومن مباراة إلى أخرى بدا يستعيد مستواه كلاعب كبير.

واختتم مكررا إعرابه عن سعادته بالمستوى الذي قدمه اللاعبون وموجها الشكر إلى إدارة النادي على وقفتها الجادة الايجابية مع اللاعبين مما كان لذلك الأثر الايجابي في وجود روح الأسرة في الفريق وإنكار الذات من الجميع لمصلحة الفريق.

فان دير ليم : فريقي محظوظ للخروج بالتعادل

أكد فان دير ليم المدير الفني للشارقة أن فريقه كان محظوظا بالخروج متعادلا أمام الظفرة بعد أن كان خاسرا بهدفين نظيفين وأكد أن المباراة كانت صعبة للغاية على ضوء المستوى الذي قدمه الفريق الظفراوي والأداء الذي يستحق عليه التقدير والاحترام.

وأكد أن الظفرة فريق صعب على ملعبه والفريق الذي سيتمكن من التسجيل في مرمى الظفرة على ملعبه سيكون فريق محظوظا لقوة دفاع الفريق ووجود لاعبين مميزين في الدفاع. وواصل المدير الفني للشارقة مشيرا أن فريقه لم يلعب المباراة بالشكل المطلوب وذلك شيء طبيعي بعد المجهود الكبير الذي بذله الفريق في مبارياته الثلاث السابقة أمام العين مباراتان وأمام الجزيرة.

وأشار بان الفريق ارتكب أخطاء خلال المباراة استثمرها مهاجمو الظفرة وسجلوا هدفين. وأوضح انه بعد أن استشعر بالخطر بعد دخول الهدفين حرص على التدخل لتعديل النتيجة وتحقيق التعادل الذي كما سبق الذكر كان فريقه محظوظا بتحقيقه.

وأكد فان دير ليم أن جميع لاعبي الشارقة لم يكونوا في المستوى المطلوب وأنهم لم يقدموا ما كان ينتظر منهم وربما يعود ذلك كما سبق الذكر نتيجة الإجهاد وبذلك الموقف سيكون صعبا في مباراة الكأس المقبلة أمام الفجيرة وأوضح سبب تغيير شجاعي وإشراك صقور إلى سبب تكتيكي.

وعن رأيه في ركلة الجزاء التي احتسبها حكم المباراة انه لا يتدخل في قرارات الحكام وهناك حكم يحتسب الركلة وآخر لا يحتسبها كل وفق رؤيته للعبة وموقفه في الملعب. واختتم مكررا الإشادة بفريق الظفرة وأكد انه فريق منظم وكل لاعب يعرف واجبه ويمتلك لاعبين مميزين في الدفاع والهجوم وكما سبق الذكر لن يكون صيدا سهلا والفوز عليه على ملعبه غاية في الصعوبة.

الظفرة يجرب إفريقيين أمام دبي لاختيار أحدهما اليوم

استقدم الظفرة لاعبين أفريقيين احدهما من غانا وهو إدريس عبده النافيو من نادي استيك وعمره 21 سنة ويلعب في مركزي 98 و10 كرأس حربة. والثاني وهو علي ديارا يلعب في منتصف الملعب في نادي اسيتيك ابيديجان في كوت ديفوار وعمره 25 سنة. ومن المقرر أن تتم تجربة اللاعبين في المباراة الودية التجريبية التي سيلعبها الظفرة أمام دبي اليوم استعدادا لمباراته أمام الوصل يوم الجمعة المقبل في الدور ربع النهائي للكأس.

أحمد جذلان: الحكم تسرع في ضربة جزاء الشارقة

أعرب احمد بن جذلان المزروعي عضو مجلس إدارة الظفرة مدير الفريق عن سعادته بالمستوى الذي قدمه الفريق في المباراة أمام الشارقة والذي كان فيها قريبا من الفوز ولكن حكم المباراة بقراره المتسرع حرم الفريق وجماهيره من الفرحة ومع ذلك فنحن نحترم قرارات الحكام مهما كانت لأنهم بشر وغير معصومين من الخطأ وأعرب عن أمله أن يشاهد الحكم المباراة ليتعرف على أخطائه حتى لا يكررها في مباريات أخرى.

وعموما فالمستوى الذي قدمه الفريق في المباراة أكد تطور الفريق وطفرته وانه يسير في الطريق الصحيح المرسوم له بعد نجاح المدرب القدير أيمن الرمادي من إعادة توظيف اللاعبين وإتاحة الفرصة لهم لإبراز قدراتهم وبالفعل كانوا عند حسن الظن بهم ونجحوا في إثبات جدارتهم. واختتم مشيدا بفريق الشارقة ومؤكدا انه فريق كبير يستحق الاحترام والتقدير والخروج متعادلا معه يعتبر مكسبا.

بدر احمد: التعادل أفضل من الخسارة

أعرب بدر احمد إداري الفريق الشرقاوي عن سعادته بالنتيجة التي انتهت عليها المباراة بالتعادل وأكد أن التعادل أفضل من الخسارة. وأضاف قائلا إن فريق الظفرة كان الأفضل في الشوط الأول واستطاع أن يسيطر على مجريات الشوط وخرج فائزا أما الشوط الثاني فقد استطاع لاعبونا العودة للمباراة ونجحوا في تحقيق التعادل. واختتم مكررا إشادته بالفريق الظفراوي ومؤكدا انه فريق جيد ومجتهد ولن يكون صيدا سهلا في الدوري هذا الموسم.

مؤنس برهان