أقام المجلس الأعلى للثقافة، في مصر أخيراً، بالتعاون مع قطاع العلاقات الثقافية في وزارة الخارجية المصرية، ندوة للكاتب أمين ماكاتو ميزوتاني الأستاذ والباحث في معهد العلوم الإسلامية في طوكيو لتناول كتابه عن المفكر الإسلامي أحمد أمين.

حضر الندوة عدد كبير من المهتمين بالشأن الديني في اليابان وأساتذة أقسام اللغة اليابانية بالجامعات المصرية، وقال الدكتور صلاح حسب النبي رئيس قطاع العلاقات الثقافية بوزارة الخارجية المصرية، إن العالم الياباني والكاتب أمين ماكاتو ميزوتاني اهتم بالثقافة الإسلامية وتعلم اللغة العربية منذ عام 1971.

وقام بكتابة مؤلف عن العالم أحمد أمين باللغة الإنجليزية وطبعته وزارة الثقافة، وقامت بتوزيعه على السفراء الذين يتقنون اللغة الإنجليزية واليابانية، مما ساهم في توضيح المفاهيم الإسلامية، والمجتمعية، وتحسين صورة الإسلام أمام المجتمع الياباني.

ومن جانبه قال الكاتب أمين ماكاتو: بكل صراحة إن القيام ببحث عن أفكار أحمد أمين لم يكن أمراً يسيراً لعدة أسباب، بداية من تنوع المواضيع، التي عالجها وناقش فيها الأدب والتاريخ والدين الإسلامي والسياسة والاجتماع، إضافة إلى ضخامة تراث أحمد أمين من الكتب والمقالات في المجلات والصحف وأن العدد الإجمالي لمقالاته يصل إلى 700 تقريباً، وعدد مقالات الناقدين والباحثين في أحمد أمين 350 بالتقريب.

وأضاف قائلاً: «إن هذا الكتاب احتاج إلى تجهيز طال قرابة 17 عاماً، وقد قمت من قبل بترجمة كتاب (حياتي) بقلمه إلى اللغة اليابانية، وكذلك نشرت مقالات عدة عنه، وكانت من بين أمنياتي أن تستكمل هذه الجهود بإقامة ومد المزيد من جسور التواصل بين الشعبين الياباني والمصري.

وأشار الكاتب الياباني إلى أنه اختار المفكر أحمد أمين نظراً لإيمانه وبعده الروحي وأن حياته وأعماله تقدم معلومات نفسية وأنواراً روحية للشعب الياباني، وهم يتعلمونها في الوقت نفسه وأن الثقافة العربية تمثل جاذبية جديرة بتعلمها وللمزيد من التواصل بين الثقافتين في المستقبل القريب والبصير. واستشهد ماكاتو ميزوتاني «بقول المفكر أحمد أمين بأن اليابان بلد الوثنية، ولكن شعبها استطاع أن يعيد إعمار بلاده بتقليد الغرب.

مشيراً إلى قول أحمد أمين عن صفة الإيمان الديني في اليابان، يدل على جوهر المشكلة الاجتماعية هناك، بينما يعاني المجتمع الياباني من عدد كبير جداً من المنتحرين وعددهم يزيد قرابة 000,30 سنوياً، وكذلك يتعذب من مسألة فقدان الثقة بين المعلمين في اتجاه التعليم في المدارس، وكل هذه الظواهر الاجتماعية القريبة بسبب شك الشعب إجمالاً في سلامة مجتمعهم، ويتجهون إلى اكتشاف حل روحي وإيماني.

وختم بالقول «إن دين الإسلام يجذب اهتمام الناس والشباب بهذه الزاوية أي قضية الاكتشاف للعقيدة الصحيحة في اليابان لذلك نشرت كتاباً آخر باللغة العربية من بيروت حتى أشرح المسألة من خلال خلفية تاريخية حول تأثر المجتمع الياباني وسميت هذا الكتاب «الأديان في اليابان بين الماضي والمستقبل»، وأرجو أن يسهم هذا الكتاب أيضاً في إلقاء الضوء على جسر مثمر للجانبين مع المزيد من الفهم والتعاون والتقارب بين الجانبين العربي والإسلامي بصفة عامة والمصري والياباني بصفة خاصة.

القاهرة ـ داليا فاروق