في جو إعلامي ثقافي، التقى الكاتب المسرحي الكويتي عبد العزيز السريِع مجموعة من الصحافيين في مقر مسرح الخليج العربي في الكويت، حيث تحدث عن مشاركته في مهرجان الفجيرة الدولي الثالث للمونودراما، والذي حمل فيه انطباعاته ومشاهداته النقدية عن جملة من العروض المسرحية التي شاهدها في المهرجان.

إضافة إلى إشادته بالتنظيم الكبير الذي وجده في المهرجان، وإعجابه بمبادرات الدعم التي أطلقها صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة للحركة المسرحية في دولة الإمارات العربية المتحدة، مشيرا إلى انه تردد في ختام المهرجان عن تبرع سموه بقطعة أرض سيتم بناء مسرح عليها يتسع لألف شخص، بتمويل من أحد رجال الأعمال في الفجيرة.

وشكر السريع القائمين على المهرجان وعلى رأسهم محمد الضنحاني مدير الديوان الأميري ونائب رئيس هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام ورئيس المهرجان، كما شكر مدير المهرجان محمد سيف الأفخم على حفاوة الاستقبال ودقة التنظيم للمهرجان. وقال السريع في مستهل حديثه : لقد تبوأ المهرجان مكانة مرموقة بين المهرجانات المسرحية العربية، واستطاع أن يجذب إليه فنانين مسرحيين عربا وأجانب متخصصين في فن المونودراما المسرحي.

وتوجه السريع بالشكر إلى المسؤولين في إدارة المهرجان الذين قدموا الدعوة لعدد كبير من الفنانين الكويتيين المسرحيين لحضور فعاليات المهرجان، حيث كان الوفد الكويتي هو الأكبر عدداً بين وفود المهرجان، ويليه الوفد السوري، إلى جانب ممثلين من هيئات مسرحية وفنية وثقافية من مختلف دول العالم، ومختلف اللغات والثقافات.

وقد ساهم المشاركون في هذه الدورة من الكويت بنشاط ملحوظ في فعاليات المهرجان حيث ترأس السريع إحدى الندوات التطبيقية، كما ترأس الفنان فؤاد الشطي إحدى الندوات، وترأست مديرة إدارة المسرح بالمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب كاملة العياد إحدى الندوات، وترأس الفنان منقذ السريع رئيس مجلس إدارة فرقة مسرح الخليج العربي ندوة العرض التونسي (واحد منا)، والذي اعتبر من أفضل العروض المسرحية في المهرجان.

وحول انطباعاته عن العروض التي قدمت في المهرجان، قال السريع: من بين العروض التي لم ترق إلى مستوى الطموح السوري والمصري والأردني، بينما تميز كل من العرض اللبناني والأوكراني والإنجليزي. وقد تفاوتت مستويات عروض الدورة الثالثة، خصوصاً العربية، أما العروض الأجنبية فقد كانت ذات مستوى فني أفضل، خصوصاً العرض الإنجليزي والأوكراني.

وأكد السريع على أنه شاهد ثمانية عروض فقط من المهرجان، لكنه تابع البقية من خلال الصحف وبقية وسائل الإعلام. وأضاف: كانت الندوات التطبيقية جيدة وصريحة تحدث المشاركون فيها بحرية وانطلاقة، وأبدوا وجهات نظرهم بجرأة ووضوح.

وفي باب استعراضه لعدد من العروض التي شاهدها، أكد السريع أن النقاش حول هذه العروض كان عادلا بحيث لم يستثن أي عرض من النقد بما في ذلك العرض الإماراتي. وقال السريع إن عروض المهرجان كان يجب أن تكون في مستوى أجود وأفضل من عروض الدورة الثانية، حيث أن بعض العروض لا يستحق المشاركة في الدورة الثالثة. مؤكدا ان مستوى العروض في العام الماضي كان أفضل.

وتحدث السريع عن حدث مهم في الدورة وهو انجاز مبنى جديد تحت اسم بيت المونودراما، والذي افتتحه الفنان دريد لحام بحضور المسؤولين في إمارة الفجيرة وضيوف المهرجان، وهو أحد البنى التحتية الخاصة والتابعة لهيئة الفجيرة للثقافة والإعلام، والتي تسعى إلى توفير عدة مبان حديثة وبنى تحتية خاصة بالمسرح.

وتناول السريع الحضور المميز العربي والأجنبي من ضيوف الدورة الثالثة للمهرجان، الى جانب عدد كبير من الممثلين والمخرجين والمؤلفين من شتى أنحاء العالم الذين أضفوا حيوية كبيرة على المهرجان وأعطوه زخما متميزاً.

الكويت ـ عدنان فرزات