تتجه الانظار غدا الاحد إلى ملعب «نوكامب» الذي يحتضن موقعة «الكلاسيكو» 203 بين برشلونة الثاني وضيفه غريمه التقليدي ريال مدريد المتصدر وحامل اللقب في المرحلة السابعة عشرة من الدوري الاسباني لكرة القدم.
ويشكل «الكلاسيكو» محط اهتمام جميع المتتبعين في العالم وليس فقط في اسبانيا او أوروبا وذلك بغض النظر عن ترتيب الفريقين، فكيف الحال والفارق الذي يفصل بينهما 4 نقاط فقط. ويسعى برشلونة إلى انهاء العام على بعد نقطة واحدة من غريمه التقليدي، الا انه سيفتقد إلى نجمه الارجنتيني ليونيل ميسي الذي تعرض لإصابة في فخذه في المباراة ضد فالنسيا (3-صفر) في المرحلة السابقة. واذا كان من البديهي ان يتحسر برشلونة على غياب ميسي صاحب 8 أهداف هذا الموسم، فان رد فعل ريال مدريد ولاعبيه كان بالوقع ذاته اذ ان مدربه الالماني بيرند شوستر صرح بعد الفوز على اوساسونا 2-صفر في المرحلة السابقة بانه حزين لغياب ميسي.
وسيكون «الكلاسيكو» الأول لشوستر كمدرب بعد ان كان اختبر شعور هذه الموقعة كلاعب مع برشلونة وريال مدريد ايضا. وتوقع شنايدر ان يشغل المكسيكي جيوفاني دوس سانتوس مركز ميسي، واكد شنايدر انه متحمس جدا لمواجهة «الكلاسيكو» لانه لطالما كان يشاهدها على شاشة التلفزة ويعرف اهميتها الكبرى، مضيفا «ستكون مباراة صعبة جدا لان برشلونة فريق قوي جدا وقد اثبت ذلك خلال مباراته مع فالنسيا. يجب علينا ان نفرض طريقة لعبنا وان نركز على تجنب الخسارة».
واعتبر لاعب وسط برشلونة خافي هرنانديز الذي سجل هدفين خلال مواجهات فريقه مع ريال (1-1 موسم 2001-2002 و2-1 2003-2004)، ان ايتو سيعوض غياب ميسي كما كانت الحال امام فالنسيا عندما سجل هدفين. ورأى خافي انه لطالما كانت الفرص متكافئة في مواجهات «الكلاسيكو»، مضيفا «يتقدمون علينا في الترتيب بفارق ضئيل، واتذكر اننا تغلبنا عليهم في احد المواسم عندما كانوا يتقدمون علينا بفارق شاسع. وفي المواجهة المقبلة علينا ان نفوز لنقلص الفارق، هدفنا الفوز ولا شيء غير ذلك». وواصل «في مواجهات برشلونة-ريال التوتر يكون عاليا ونقول الكثير من الاشياء.
انها مواجهة تحمل الكثير من المشاعر ونحن نلعب على ارضنا ولطالما كانت الافضلية للفريق الذي يلعب على ارضه». وقد لا يكون ميسي النجم الوحيد الذي سيفتقده برشلونة، اذ ان مشاركة المهاجم الفرنسي تييري هنري غير مؤكدة بسبب الاصابة التي تعرض لها في ظهره اواخر الشهر الماضي امام ليون الفرنسي في مسابقة دوري ابطال أوروبا، الا ان الفريق الكاتالوني اكد في بيان له ان مدربه الهولندي فرانك رايكارد حصل من الاطباء على الضوء الاخضر لاشراك هنري.
اما ريال مدريد فسيخوض المباراة بصفوف مكتملة وهو سيعول بشكل خاص على فان نيستلروي الذي سجل هدفين في آخر مواجهة بين الطرفين، والقائد راوول غونزاليز الذي سيخوض غداالاحد «الكلاسيكو» 32 ليصبح بالتالي اكثر اللاعبين خوضا لهذه الموقعة بعدما كان يتقاسم المركز الأول مع النجم السابق باكو خنتو.
ويسعى راوول ايضا لتسجيل هدفه الخامس عشر للانفراد بالرقم القياسي الذي يتقاسمه مع الاسطورة دي ستيفانو، وليقود فريقه لفوزه الأول في «نوكامب» منذ ديسمبر 2003 عندما فاز ريال بهدفين للبرازيليين رونالدو وروبرتو كارلوس مقابل هدف للهولندي باتريك كلويفرت.
ولم يستعد ريال مدريد بشكل مثالي لهذه المباراة اذ سقط في فخ التعادل امام مضيفه اليكانتي (درجة ثالثة) 1-1 الاربعاء في ذهاب الدور الرابع من مسابقة الكأس المحلية، وان كان ذلك في غياب راوول والبرازيلي روبينيو وشنايدر وفان نيستلروي والمالي مامادو ديارا وسيرجيو راموس وايكر كاسياس والايطالي فابيو كانافارو والبرازيلي جوليو باتيستا.
تجدر الاشارة إلى ان قائد برشلونة كارليس بويول يعتبر اكثر لاعبي الفريق الكاتالوني مشاركة في «الكلاسيكو» من الموجودين حاليا، وهو سيخوض الاحد مباراته السادسة عشرة (الأولى كانت موسم 1999-2000)، فيما يشارك خافي للمرة الخامسة عشرة.
اما البرازيلي رونالدينيو الذي قد يجلس على مقاعد الاحتياط إلى جانب البرتغالي ديكو العائد من الاصابة مؤخرا، فيعتبر اكثر اللاعبين تسجيلا من بين اللاعبين المتواجدين مع برشلونة حاليا برصيد 5 أهداف، مقابل 3 لايتو وميسي.
وسيكون اتلتيكو مدريد وفياريال متربصين لبرشلونة في حال خسارته، اذ انهما يبتعدان عنه بفارق 3 نقاط فقط، وسيخوض الأول اختبارا صعبا امام ضيفه اسبانيول الخامس، فيما يلعب الثاني الذي استعاد نغمة الفوز في المرحلة السابقة بعد تعادل وهزيمتين على التوالي، مع ضيفه ريكرياتيفو هويلفا الذي اجبر اتلتيكو مدريد على التعادل السلبي في المرحلة السابقة.
وفي باقي المباريات، يلعب الميريا مع خيتافي، واتلتيك بلباو مع مورسيا، واشبيلية مع راسينغ سانتاندر، وليفانتي مع ديبورتيفو، واوساسونا مع مايوركا، وسرقسطة مع فالنسيا، وبلد الوليد مع ريال بيتيس.
ايطاليا
سيكون«دربي» مدينة ميلانو بين الانتر ميلان حامل اللقب وميلان بطل مسابقة دوري ابطال أوروبا في واجهة مباريات المرحلة السابعة عشرة. ويمكن القول ان مشجعي جميع الفرق سيكونون على الارجح خلف ميلان المتوج الاحد بلقب بطولة العالم للاندية، من اجل ايقاف زحف انتر ميلان خوفا من ان يفقد الدوري المحلي نكهته التنافسية.
ويبدو ان احدا ليس بامكانه ايقاف تحليق انتر ميلان الذي وسع الفارق الذي يفصله عن ملاحقه روما إلى 7 نقاط بعد فوزه على كالياري 2-صفر وتعادل فريق العاصمة مع تورينو (صفر-صفر).
وقد تكون مواجهة الجارين الوسيلة الوحيدة لفرملة انتر ميلان نظرا إلى انه لطالما خالفت مباريات الدربي جميع التوقعات وألغت اي افضلية يمكن لاي فريق ان يتمتع بها وهذا ما يعول عليه ميلان بقيادة افضل لاعب في أوروبا والعالم البرازيلي كاكا، من الاجل الارتقاء بالترتيب العام اذ يحتل حاليا المركز الثالث عشر لكنه يملك 3 مباريات مؤجلة بسبب مشاركته في بطولة العالم للاندية التي اقيمت في اليابان وتوج بلقبها على حساب بوكا جونيورز الارجنتيني.
اما انتر ميلان فيأمل في مواصلة زحفه وتحقيق الفوز التاسع على التوالي في جميع المسابقات والثالث عشر في الدوري، والمحافظة على سجله الخالي من الهزائم في الدوري منذ 18 ابريل الماضي عندما خسر امام روما 1-3 (17 انتصارا و5 تعادلات).
ولم يذق انتر ميلان طعم الهزيمة في جميع المسابقات منذ 19 سبتمبر الماضي عندما خسر امام فنربغشه التركي (صفر-1) في الدور الأول من مسابقة دوري ابطال أوروبا. وهو يتمتع بخط دفاع متماسك جدا، اذ لم تهتز شباكه لفترة 642 دقيقة قبل ان تتلقى الاربعاء هدفا سجله ريجينا في ذهاب الدور ثمن النهائي من مسابقة الكأس في مباراة فاز بها انتر ميلان خارج ملعبه 4-1 بتشكيلة غاب عنها العديد من النجوم.
كما يملك خط هجوم ضارب يضم الارجنتينيين هرنان كريسبو وخوليو كروز والسويدي زلاتان ابراهيموفيتش والهندوراسي دافيد سوازو. ونجح انتر ميلان في تسجيل 19 هدفا في اخر سبع مباريات (في جميع المسابقات)، فيما اهتزت شباكه في مناسبة واحدة، وذلك بفضل تألق كروز وابراهيموفيتش بشكل خاص اللذين سجلا 18 هدفا في الدوري حتى الان (9 لكل منهما).
في المقابل، يأمل ميلان ان يفك عقدته في «سان سيرو» على الصعيد المحلي، اذ انه لا يزال يبحث عن فوزه الأول على هذا الملعب الذي يتشاركه مع انتر ميلان (تحتسب مباراة الاحد على ارض الاخير)، حيث تعادل 6 مرات ومني بثلاث هزائم آخرهاأول من امس الخميس في ذهاب الدور ثمن النهائي من مسابقة الكأس المحلية امام ريجينا (1-2).
وسينهي انتر ميلان 2007 بانجاز لم يسبقه اليه اي فريق ايطالي في السابق، اذ حصد فريق المدرب روبرتو مانشيني خلال 2007 (النصف الثاني من موسم 2006-2007 والنصف الأول من موسم 2007-2008) 89 نقطة من 27 انتصارا و8 تعادلات، مقابل هزيمة وحيدة كانت امام روما الذي يسعى إلى استعادة نغمة الانتصارات بعد 3 تعادلات متتالية امام ليفورنو (1-1) وتورينو ومانشستر يونايتد الإنجليزي (1-1) في مسابقة دوري ابطال أوروبا وخسارة امام تورينو (1-3) الاربعاء في مسابقة الكأس المحلية التي يحمل لقبها.
ويلعب روما اليوم السبت مع ضيفه سمبدوريا، فيما يلعب يوفنتوس الثالث مع سيينا، وفيورنتينا مع كالياري، واودينيزي مع امبولي، وليفورنو مع اتالانتا، ونابولي مع تورينو، وباليرمو مع لاتسيو، وريجينا مع كاتانيا.
إنجلترا
يخوض ارسنال المتصدر ومانشستر يونايتد الثاني وحامل اللقب اختبارين صعبين امام ضيفيهما توتنهام وايفرتون على التوالي في المرحلة الثامنة عشرة. ويسعى ارسنال إلى حسم مواجهته مع جاره توتنهام من اجل المحافظة على صدارته خصوصا بعدما استعاد جهود جميع نجومه وعلى رأسهم الهولندي روبن فان بيرسي والاسباني فرانسيسك فابريغاس والبيلاروسي الكسندر هليب الذين ساهموا، خصوصا الاخيرين، في الفوز على تشلسي (1-صفر) الاحد الماضي.
لكن مهمة ارسنال لن تكون سهلة لان ضيفه بدأ يستعيد مستواه السابق بتحقيقه 3 انتصارات متتالية على فريقين قويين هما مانشستر سيتي (2-1 في الدوري و2-صفر في كاس الرابطة) وبورتسموث (1-صفر) من جهته، يخوض مانشستر يونايتد الذي يتخلف بفارق نقطة واحدة عن ارسنال، اختبارا اصعب امام ضيفه ايفرتون السادس الذي حقق 5 انتصارات متتالية في جميع المسابقات ولم يذق طعم الخسارة منذ سقوطه امام جاره ليفربول (1-2) في 20 اكتوبر الماضي، وهو حقق منذ ذلك الحين 11 انتصارا، مقابل تعادلين.
ويسعى مانشستر إلى استغلال معنويات لاعبيه العالية بعد الفوز الثمين على مضيفه ليفربول 1-صفر في المرحلة السابقة. ولا تخلو مباراة تشلسي الثالث مع مضيفه بلاكبيرن روفرز من الصعوبة بالنسبة للاول الذي يسعى إلى تعويض خسارته دربي العاصمة والعودة إلى سكة الانتصارات، بعد ان مني الاحد بهزيمته الثانية بقيادة مدربه الجديد الاسرائيلي افرام غرانت بعد تلك التي خسرها امام مانشستر يونايتد (صفر-2) في 23 سبتمبر الماضي، علما بانه لم يذق طعم الهزيمة منذ ذلك الحين (16 مباراة متتالية) قبل مباراة الاحد.
ويطمح ليفربول الخامس لتضميد جراحه عندما يستضيف بورتسموث السابع في مباراة ساخنة، يأمل فيها الأول إلى وقف نزيف النقاط بعد 3 هزائم متتالية امام ريدينغ (1-3) ومانشستر يونايتد صفر-1 في الدوري وتشلسي صفر-2 في كاس الرابطة. وفي باقي المباريات، يلعب استون فيلا مع مانشستر سيتي، وبولتون مع برمنغهام، وفولهام مع ويغان، وميدلزبره مع وست هام، وريدينغ مع سندرلاند، ونيوكاسل مع دربي كاونتي.
فرنسا
تشهد المرحلة التاسعة عشرة مباراة قمة بين ليون المتصدر وحامل اللقب ومضيفه نانسي الثاني الذي اهدى الأول لقب بطل الخريف بتعادله سلبا مع مضيفه ستراسبورغ الاحد الماضي في ختام المرحلة السابقة التي شهدت تعادل ليون مع ضيفه نيس بالنتيجة ذاتها. ويسعى ليون إلى انهاء عام 2007 بفوز يسمح له بالابتعاد 7 نقاط في الصدارة.
ويخوض لومان الرابع اختبارا صعبا امام مضيفه مرسيليا، فيما يلعب بوردو الثالث مع سوشو، واوكسير مع موناكو، وكاين مع ستراسبورغ، ولوريان مع متز، ونيس مع فالنسيان، ولنس مع ليل، وتولوز مع رين.
ويحل باريس سان جرمان الذي يمر بفترة حرجة للغاية اذ يحتل المركز 18 بعد خسارته امام تولوز (1-2)، ضيفا على سانت اتيان في مباراة يأمل من خلالها انهاء العام بفوز يعيد الثقة إلى لاعبيه.



